google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 3 أبريل 2026 02:19 مـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس الوزراء الروسي فى موسكو إدراج جامعة المنوفية في تصنيف QS العالمي للتخصصات الأكاديمية 2026 في مجال الزراعة والغابات وزيرة التضامن الاجتماعي تترأس اجتماعاً مع المسئولين عن اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة بالوزارة ورؤساء اللجان المحلية للأسر البديلة الكافلة بمديريات التضامن... الحصاد الأسبوعي لأنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مجالات التعاون مع وفد من شركة (بنتا بي) رئيس جامعة القاهرة يشارك في احتفالات محافظة الجيزة بعيدها القومي السيدة انتصار السيسي عن يوم اليتيم: العطاء لهم .. حياة لنا وزير الري يتابع التنسيق القائم بين الوزارة والشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة وزير الدولة للانتاج الحربي يتابع سير العمل بشركات ووحدات الإنتاج الحربي وزير الزراعة يعلن فتح أسواق ”الأوروجواي” أمام البصل والثوم المصري نائب محافظ الجيزة تفتتح معرض الحرف اليدوية والتراثية بالأهرامات

مجهود عمال نقل الآثار ودورهم في بناء المتحف المصري الكبير

لم يكن إنشاء المتحف المصري الكبير مجرد مشروع معماري ضخم فحسب، بل هو ملحمة إنسانية شارك فيها آلاف الأيدي المصرية التي حملت عبق التاريخ على أكتافها، وساهمت في حفظ تراث أجدادنا لتراه الأجيال القادمة.

وسط حرارة الشمس وأثقال التماثيل والصناديق الحجرية، وقف العمال المصريون، بملابسهم البسيطة وقلوبهم العامرة بالفخر، ينقلون كنوز الفراعنة بحذر ودقة وكأنهم يتعاملون مع أرواح أجدادهم.

منذ انطلاق أعمال نقل القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير، وحتى وصولها إلى قاعات العرض الحديثة في المتحف المصري الكبير بالجيزة، كان للعمال والفنيين دور أساسي في كل مرحلة. فقد تكفلوا برفع التماثيل العملاقة، وتثبيت القطع الهشة، وتأمينها في صناديق خاصة صُممت لتتحمل الاهتزازات والتغيرات الجوية.

ولعل أبرز المشاهد التي لا تُنسى، كانت لحظة نقل تمثال الملك رمسيس الثاني من ميدان رمسيس إلى بهو المتحف الكبير، وهي عملية ضخمة استغرقت ساعات طويلة، شارك فيها عشرات الفنيين والعمال بخبرة وانضباط يليقان بعظمة الحدث.

كما ساهمت فرق الترميم والنقل الميداني في تجهيز معامل خاصة داخل المتحف لاستقبال القطع الأثرية، حيث تعاون العمال مع الأثريين والمهندسين في وضع كل قطعة في مكانها الصحيح، محافظين على تاريخها وقيمتها.

ولم يكن جهدهم جسديًا فقط، بل شاركوا بعقولهم وخبراتهم المتراكمة في التعامل مع الأحجار القديمة والمقتنيات الحساسة، وهو ما جعلهم أحد الأعمدة الحقيقية في نجاح المشروع.

إن المتحف المصري الكبير، بما يحتويه من أكثر من مائة ألف قطعة أثرية، يقف اليوم شاهدًا على إخلاص هؤلاء العمال والفنيين الذين جسّدوا حبهم لمصر في صمت، وبأيديهم التي جمعت بين القوة والحنان.

فمن دونهم، ما كانت لتنتقل كنوز توت عنخ آمون أو مركب خوفو أو تماثيل الملوك إلى قاعاتها الجديدة في هذا الصرح الذي يُعد أكبر متحف أثري في العالم.

إنهم الجنود المجهولون الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية ثقيلة، وتركوا بصمتهم في واحدة من أعظم صفحات التاريخ الحديث لمصر.

فكل حجر في جدران المتحف الكبير، وكل قطعة في قاعاته، تحمل أثر أيديهم، وعرق جبينهم، وروحهم الوطنية التي تستحق أن تُروى للأجيال القادمة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة