أنباء اليوم
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:32 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب مصر 2010 يواصل تدريباته.. وعبد الستار صبري يلقي محاضرة فنية الأهلي يفوز على المقاولون بكأس العاصمة عاجل|ترامب: إيران تريد الاتفاق أكثر من أي وقت مضى.. ولا نتعجل استئناف الحرب اتحاد الكرة يفتح أبواب التحكيم أمام جيل جديد.. اختبارات للمتقدمين ورسوم مخفضة لدعم المنظومة ضبط عامل بالمنيا استولى على أموال مواطنين بانتحال صفة موظف خدمة عملاء بالبنوك ضبط عاطل سرق حقيبة من داخل سيارة بأسلوب المغافلة في بورسعيد ضبط المتهمين بالتعدي على سيدة وإتلاف كاميرا مراقبة ومنعها من استخدام مصعد عقار بالإسكندرية وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الأردني مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطي يناقش هاتفيا مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مستجدات الأوضاع الإقليمية رئيس مجلس الوزراء يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين الشقيقة خلف الحبتور يحسم الجدل بشأن شراء الزمالك: لا عروض أو مفاوضات للاستثمار في النادي دجلة يفوز على الزمالك بهدف قاتل بكأس العاصمة

الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، في الانتهاء من أعمال مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، وذلك ضمن أعمال البعثة بالقطاع الشمالي الغربي من حرم المعابد خلال الفترة من عام 2022 وحتى عام 2025.

كما أسفرت أعمال المشروع عن الكشف عن لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس، في إضافة أثرية مهمة تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة.

وثمن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، هذا التعاون المثمر بين الجانبين المصري والفرنسي، مؤكدًا أن المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، أحد أبرز المواقع الأثرية في مصر والعالم، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، بما يعزز من التجربة السياحية.

وأضاف أن ما تحقق من أعمال ترميم واكتشافات أثرية خلال السنوات الماضية يمثل إضافة علمية مهمة تسهم في تقديم رؤية أوضح لتطور معابد الكرنك عبر العصور، لا سيما خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن اللوحة الحجرية المكتشفة تعود إلى عصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس، حيث عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصر الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة.

وأشار الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، وتبلغ أبعادها نحو 60 × 40 × 10 سم، وتُصوّر الإمبراطور واقفًا أمام ثالوث الكرنك المقدس: آمون-رع، وموت، وخونسو. كما يظهر أسفل المشهد نص هيروغليفي مكوّن من خمسة أسطر يخلّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، وهو ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع.

وأضاف الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر ورئيس البعثة من الجانب المصري، أن اللوحة خضعت لأعمال ترميم وصيانة دقيقة على يد فريق المركز، ومن المقرر عرضها مستقبلًا في أحد المتاحف، مؤكدًا استمرار أعمال البحث والدراسة التي ينفذها المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

ويُذكر أن المشروع، الذي نُفذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، تضمن إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تم اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد ومغطاة بالنباتات.

وقد شملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علميًا، قبل إعادة تركيبها وفقًا لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، والتي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجح أنها كانت جزءًا من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه.

كما كشفت الأعمال الأثرية عن أجزاء من السور الشمالي لمعبد آمون-رع تعود إلى عصر الدولة الحديثة على جانبي البوابة، مع وجود مراحل إنشائية متعددة يُحتمل أن ترجع إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة وفترة حكم رمسيس الثالث. وتشير الأدلة كذلك إلى تنفيذ أعمال ترميم للسور والبوابة خلال العصرين اليوناني والروماني.

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف عام 2025، تمكنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك.