google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 3 أبريل 2026 01:21 مـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مجالات التعاون مع وفد من شركة (بنتا بي) رئيس جامعة القاهرة يشارك في احتفالات محافظة الجيزة بعيدها القومي السيدة انتصار السيسي عن يوم اليتيم: العطاء لهم .. حياة لنا وزير الري يتابع التنسيق القائم بين الوزارة والشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة وزير الدولة للانتاج الحربي يتابع سير العمل بشركات ووحدات الإنتاج الحربي وزير الزراعة يعلن فتح أسواق ”الأوروجواي” أمام البصل والثوم المصري نائب محافظ الجيزة تفتتح معرض الحرف اليدوية والتراثية بالأهرامات وزير الخارجية يلتقي بعدد من قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث في موسكو رئيس جامعة القاهرة: الشراكة بين جامعتى القاهرة وبرلين الحرة تتيح فرصا متميزة لإجراء البحوث المشتركة البترول : إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميًا البستاني ينجح في إنهاء النزاع بين ملاك مجموعة مصر إيطاليا العقارية بعد شهور من الخلافات

الإمام ورش ودوره في خدمة القرآن الكريم وأهم أعلام القراء في مصر والعالم الإسلامي

يُعَدّ الإمام ورش – واسمه عثمان بن سعيد المصري (110هـ – 197هـ/728م – 812م) – أحد أعلام القرّاء السبعة الذين حفظت بهم الأمة العربية والإسلامية تلاوة القرآن الكريم عبر القرون. وُلد في مصر ونشأ فيها، ثم ارتحل إلى المدينة المنورة حيث لقي شيخه الإمام نافع المدني وأخذ عنه علم القراءة، ولازمه حتى صار من أبرز تلاميذه وأشهرهم على الإطلاق.

لقب بـ"ورش" لبياضه وحرارة بشرته، وكان اللقب قد أطلقه عليه شيخه نافع، فغلب عليه واشتهر به بين الناس.

كان للإمام ورش دور بارز في نشر قراءة نافع في مصر والمغرب العربي والأندلس، إذ حمل هذا العلم بعد عودته من المدينة إلى بلده، وصار المرجع الأول للمصريين في تلاوة القرآن. ومنه انتشرت القراءة حتى أصبحت قراءة ورش عن نافع هي السائدة في بلاد المغرب العربي والأندلس لقرون طويلة، وما زالت متبعة حتى اليوم في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وغرب أفريقيا.

تميز ورش بالدقة في النقل والحرص على الأمانة العلمية، فالتزم بما تلقّاه عن شيخه نافع دون زيادة أو نقصان، وكان لا يقرأ إلا بما صح عنده بالسند المتصل. ومن أبرز سمات قراءته: المدود المعتبرة، والتفخيم والترقيق في بعض المواضع، وهي خصائص ميزت روايته عن غيرها.

إسهام الإمام ورش لم يقتصر على التلاوة فقط، بل أسس مدرسة علمية كبرى لتعليم القرآن، فاجتمع حوله التلاميذ والطلاب في مصر، وأخذوا عنه القراءة بالسند المتصل. وكان من أبرز تلاميذه: أبو يعقوب الأزرق، الذي حمل قراءة ورش وشرحها، فانتشرت بشكل أوسع.

حظي الإمام ورش بمكانة رفيعة بين العلماء والقراء، وكان مثالاً في الورع والتقوى وحسن الخلق. وظل يعلّم الناس القرآن حتى وفاته في مصر سنة 197هـ/812م، حيث دُفن في جبانة الامام الشافعي في القاهرة.

يظل الإمام ورش واحدًا من الأعلام الذين حفظ الله بهم كتابه العزيز، إذ كان له الدور الأكبر في انتشار قراءة نافع في مصر والمغرب والأندلس، لتبقى روايته حيّة ومتواترة إلى يومنا هذا، شاهدةً على جهد العلماء في خدمة القرآن الكريم ونقله عبر الأجيال.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0