google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 10 سبتمبر 2026 11:04 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة الشباب والرياضة: الوفد الشبابي المغربي يزور المعالم السياحية والتراثية والثقافية بمحافظة الإسكندرية وزير العمل يمنح شركات إلحاق عمالة بالخارج مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها وزير الري ونقيب المهندسين يبحثان تعزيز التعاون المشترك ودعم المهندسين وتطوير الخدمات المقدمة لهم جامعة القاهرة تعلن صدور الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر والأزمات لتعزيز الجاهزية المؤسسية واستمرارية الأعمال محافظ بني سويف يشهد احتفالية نقابة الأشراف بذكرى المولد النبوي الشريف 1448ه تحت عنوان ”ميلادك رحمة” تعرف على تفاصيل إصابة ثنائي الأهلي بمباراة المقاولون العرب رئيس الوزراء يشهد حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات التعادل الإيجابي يحسم مباراة الأهلي والمقاولون بدوري ORA الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تغيب إحدى الفتيات بالشرقية نبيل فهمي يشارك في قمة الذكاء الاصطناعي بتونس ويلقي الكلمة الافتتاحية برشلونة يكتسح فينورد بخماسية في مستهل مشواره بدوري أبطال أوروبا الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور مقر وزارة الخارجية التونسية

قيامة البنفسج.. حين يتحول العشق إلى امتحان للروح

في «قيامة البنفسج» يضع الأديب رضا محروس قارئه منذ الصفحات الأولى أمام سؤال شديد القسوة: ماذا يحدث حين يتحول الحب من معنى للسكينة إلى رغبة في امتلاك الآخر؟ ومن هذا السؤال يبني الكاتب رواية تجمع بين التشويق النفسي، والحبكة البوليسية، والبعد الصوفي، في رحلة مضطربة يخوضها «شهاب»؛ رجل الأعمال الذي يظن أنه مصاب بسرطان المخ، وأن أمامه مائة وخمسون يوماً فقط قبل الموت. خوفه من أن يترك زوجته وحيدة يدفعه إلى قرار مأساوي، ثم تتوالى المفاجآت لتكشف شبكة من الخيانة والتآمر والفساد، فيتحول مسار الرواية من مأساة عاطفية إلى رحلة انتقام، قبل أن ينفتح النص في نهايته على سؤال التطهر والخلاص.

وتتميز الرواية بقدرة واضحة على تحريك السرد بين مستويات متعددة: الحاضر المتوتر، واستدعاءات الماضي، والأحلام والرؤى، والوقائع ذات الطابع الغرائبي. ويبرز «عم خميس» بوصفه مركزاً روحياً في البناء، إذ يتحول من شخصية هامشية إلى دليل يقود شهاب من العنف الداخلي إلى المصالحة مع الذات. وفي المشاهد الأخيرة تتجلى الرمزية الصوفية بوضوح، حين يصبح «البنفسج» لوناً للبعث الروحي، وتغدو الزنزانة، على نحو مفارق، فضاءً للتحرر الداخلي لا مجرد مكان للعقاب. وتستمد الرواية قوتها كذلك من اللغة التصويرية وكثافة التفاصيل، ومن اعتماد الكاتب على المفارقة وقلب توقعات القارئ، فضلاً عن توظيف المطر والزهور والعطر والنور والماء بوصفها إشارات متكررة إلى التطهير والانتقال من العتمة إلى الصفاء.

ولا يخفي النص عيوبه الفنية؛ ففي بعض المواضع تتسع مساحة المصادفة، وتأتي بعض التحولات الدرامية سريعة، كما تبدو بعض الشخصيات مرسومة بحدود حادة بين الخير والشر. غير أن هذه الملاحظات لا تلغي طاقة الرواية على التشويق، ولا قدرتها على دفع القارئ إلى مراجعة مفهوم الحب حين يختلط بالغيرة والتملك والخوف من الفقد.

ورضا محروس، المولود في المحلة الكبرى والمنتمي إلى جيل التسعينيات، صاحب تجربة ممتدة في القصة والرواية وأدب الطفل. من أبرز أعماله المجموعات القصصية «البنت ذات الضفائر»، و«أمنية للشمس»، و«أسباب موت شكسبير»، و«قمر على شباك ضحى»، و«كلاب الليل»، إلى جانب «قيامة البنفسج». ويتميز مشروعه بالاقتراب من الشخصيات المأزومة، وتشريح تناقضاتها، وترك مساحة للقارئ كي يشارك في تأويل المصير. وقد فاز بجائزة السيدة سوزان مبارك لأدب الأطفال عن رواية «بطل من قريتي»، وهي من أبرز الجوائز الموثقة في سيرته المنشورة.

في المحصلة، لا تقدم «قيامة البنفسج» حكاية عن الخيانة والانتقام فحسب، بل تقترح أن القيامة الحقيقية تبدأ عندما يتخلص الإنسان من أسر التملك والثأر، ويعيد اكتشاف الطريق إلى النور؛ ولذلك تبدو الرواية، في جوهرها، رحلة من حب يلتهم صاحبه إلى روح تتعلم أخيراً كيف تتحرر

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0