google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 25 أكتوبر 2026 07:40 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس هيئة الدواء يبحث مع شركة «إيست فارما» تعزيز الاستثمارات وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية في مصر ترامب: لا نعتزم الهجوم على إيران الليلة ليفربول يفوز على برايتون بثنائية نظيفة بالدورى الانجليزي الممتاز بورنموث يُسقط مانشستر يونايتد بثلاثية في أولد ترافورد ويعمّق جراح الشياطين الحمر إير كايرو تمدد تعليق رحلاتها من القاهرة وأسيوط وسوهاج إلى الرياض حتى 31 أكتوبر القناة الناقلة لمباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي الأن في الكونفدرالية.. وموعد انطلاق اللقاء عاجل| ترامب لفوكس نيوز: ندرس حاليا خيارات إبرام اتفاق مع إيران أم القضاء عليها نهائيا الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو خطف طفلة عقب تعرف شقيقتها بإحدى محطات مترو الأنفاق بالقاهرة عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام كيتارا بالكونفيدرالية الصحة: 74 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة وفحص آلاف السيدات بالعيادات المتنقلة مسح سيزمي جديد بخليج السويس بتكنولوجيا OBN لتعظيم فرص اكتشاف البترول وزيادة الإنتاج رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات

رمضان شهر التحولات الكبري من بدر إلى العاشر من رمضان

صورة توضيحية
صورة توضيحية


لم يكن شهر رمضان عبر التاريخ مجرد موسم للعبادة والصيام، بل كان شهرًا تتكثف فيه اللحظات الفاصلة التي أعادت تشكيل خرائط السياسة والقوة والهوية. ففي هذا الشهر، امتزجت الروحانية بالفعل، والدعاء بالحسم، فخرجت من لياليه قرارات وأحداث غيرت وجه التاريخ الإسلامي والعربي.
في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة وقعت غزوة بدر الكبرى، التي مثلت أول اختبار حقيقي للدولة الإسلامية الناشئة في المدينة. لم يكن الانتصار مجرد تفوق عسكري، بل كان تثبيتًا لفكرة أن الإرادة والعقيدة يمكن أن تقلب موازين القوى. ومنذ تلك اللحظة، أصبح رمضان شاهدًا على قدرة الصائمين على الجمع بين الصبر والقوة.
ثم جاء العشرون من رمضان في السنة الثامنة للهجرة ليشهد فتح مكة، الحدث الذي أنهى سنوات من الصراع، وأرسى مبدأ العفو والتسامح في لحظة انتصار تاريخية. كان دخول مكة دون انتقام أو تصفية حسابات إعلانًا عن مرحلة جديدة في تاريخ الدعوة، عنوانها الرحمة بعد القدرة.
وفي الأول من رمضان سنة 20 هـ بدأت صفحة جديدة في تاريخ مصر مع دخول عمرو بن العاص، لتبدأ مرحلة الفتح الإسلامي وسقوط حصن بابليون لاحقًا، وتأسيس الفسطاط كأول عاصمة إسلامية لمصر. ومنذ ذلك الحين، أصبح لمصر دور محوري في قلب العالم الإسلامي، سياسيًا وثقافيًا وحضاريًا.
أما في الخامس والعشرين من رمضان سنة 658 هـ، فقد وقعت معركة عين جالوت بقيادة السلطان سيف الدين قطز، حين تمكنت الجيوش الإسلامية من إيقاف الزحف المغولي الذي اجتاح المنطقة بعد سقوط بغداد. كان ذلك الانتصار بمثابة استعادة للثقة بعد انكسارات كبرى، ورسالة بأن التاريخ لا يسير في اتجاه واحد.
وفي الثامن والعشرين من رمضان سنة 92 هـ، بدأت ملحمة فتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد، لتنشأ حضارة امتدت قرونًا، جمعت بين العلوم والفنون والعمارة، وتركت أثرًا عميقًا في مسار أوروبا والعالم.
غير أن الذاكرة المصرية الحديثة تحتفظ بذكرى خاصة في هذا الشهر، هي ذكرى العاشر من رمضان 1393 هـ، الموافق السادس من أكتوبر 1973. في هذا اليوم عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس، وحطمت خط بارليف، وبدأت حربًا لاسترداد الأرض والكرامة بعد سنوات من الاحتلال. وقد كان الرئيس المصري آنذاك محمد أنور السادات القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب قرار الحرب الذي أعاد رسم المشهد الاستراتيجي في المنطقة. وجاءت المواجهة ضد العدو الإسرائيلي لتؤكد أن لحظة الإرادة يمكن أن تعيد التوازن مهما طال أمد الصراع.
العاشر من رمضان لم يكن مجرد معركة عسكرية، بل لحظة استعادة للثقة الوطنية، ودرسًا في التخطيط والصبر والمفاجأة الاستراتيجية. لقد أثبتت التجربة أن شهر الصيام لم يكن عائقًا أمام القتال، بل كان حافزًا معنويًا وروحيًا عزز الإصرار والانضباط.
وهكذا، عبر القرون، ظل رمضان شهر التحولات الكبرى؛ فيه نزل القرآن الكريم، وفيه انتصارات صنعت دولًا وحضارات، وفيه قرارات سياسية وعسكرية غيرت مصائر شعوب. من بدر إلى العاشر من رمضان، تتكرر الرسالة ذاتها: أن الصبر المقترن بالإيمان يمكن أن يصنع تاريخًا جديدًا، وأن لحظات الصفاء الروحي قد تكون هي نفسها لحظات الحسم في ميادين الحياة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة