رئيس جمعية مسافرون للسياحة: 400 ألف سائح تركي زاروا مصر في 2025… وفرص واعدة لمضاعفة الحركة السياحية
كشف الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن السوق السياحي التركي يعد أحد أهم الأسواق الواعدة لمصر خلال المرحلة المقبلة، في ظل التقارب السياسي والاقتصادي الكبير بين مصر وتركيا، والذي انعكس إيجابًا على حركة السفر والسياحة بين البلدين.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة إلى مصر وما صاحبها من حفاوة استقبال من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل رسالة ثقة قوية تعزز فرص التعاون السياحي والاستثماري بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة لزيادة التدفقات السياحية.
وأوضح د. عاطف عبد اللطيف أن مصر استقبلت خلال عام 2025 ما يصل إلى 400 ألف سائح تركي، وهو رقم قابل للمضاعفة خلال فترة قصيرة إذا تم تكثيف الحملات الترويجية الموجهة للسوق التركي، وزيادة رحلات الطيران المباشرة والعارضة بين البلدين، إلى جانب تصميم برامج سياحية مبتكرة تجمع بين السياحة الترفيهية والثقافية وسياحة المدن.
وأضاف أن السائح التركي يتميز بحبه للوجهات التي تجمع بين التاريخ العريق والشواطئ والأنشطة الترفيهية، وهو ما يجعل مدن مثل شرم الشيخ، الغردقة، مرسى علم، الإسكندرية، القاهرة، والأقصر وأسوان من أكثر المقاصد المصرية جذبًا له. كما يفضل السائح التركي التجارب الثقافية الحية مثل زيارة الأسواق الشعبية، حضور العروض الفنية، والتعرف على المطبخ المصري.
وأكد أن هناك تشابهًا ثقافيًا واضحًا بين الشعبين المصري والتركي، ما يجعل السائح التركي يشعر بالألفة في مصر، خاصة مع تقارب العادات الاجتماعية وحب العائلة والطعام والضيافة الشرقية. ويُظهر السائح التركي اهتمامًا كبيرًا بالمأكولات المحلية مثل الكشري، المشويات، الأسماك، الحلويات الشرقية، إضافة إلى المقاهي التقليدية والتجارب الليلية.
واقترح د. عاطف عبد اللطيف ضرورة التنسيق بين الشركات السياحية المصرية والتركية لتنظيم برامج سياحية مشتركة موجهة إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدين من القوة السياحية للبلدين، حيث يمكن تقديم برامج مزدوجة تجمع بين مصر وتركيا في رحلة واحدة، وهو نموذج ناجح عالميًا ويزيد من القدرة التنافسية في السوق الأوروبي.
وأشار إلى أن شركات الطيران التركية، خاصة رحلات الشارتر، يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في هذا التعاون، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية وخفض تكلفة السفر، بما يسهم في تحفيز الطلب السياحي.
وأشاد بإطلاق وزارة السياحة والآثار حملة إعلانية كبرى في مدينة إسطنبول للترويج للمقصد السياحي المصري، بالتزامن مع مشاركة مصر في فعاليات المعرض السياحي الدولي EMITT، مؤكدًا أن استمرار الحملات الترويجية المتخصصة الموجهة للسائح التركي ضرورة استراتيجية، مع التركيز على الأنماط السياحية التي يفضلها مثل السياحة الشاطئية، السياحة الثقافية، التسوق، والسياحة العلاجية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السوق التركي ليس فقط مصدرًا مهمًا للسياحة الوافدة، بل شريك استراتيجي طويل الأمد، يمكن أن يسهم في إعادة تشكيل خريطة السياحة في المنطقة، خاصة في ظل التحولات العالمية في حركة السفر، مشددًا على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون الوجهة الأولى للسائح التركي في الشرق الأوسط.














