google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 10:36 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فى ليلة الوداع الأخير .. آخر ظهور لميسي بقميص منتخب الأرجنتين أمام بنين 50 عاماً على التليفزيون الملون برنامج (من ماسبيرو) يفاجئ جمهوره ببدء الحلقة بالأبيض والأسود سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية تهنئ مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر قبيل قمة المناخ COP-31، ”جسر المناخ” يلتقي في القاهرة وزير العدل يُجري جولة تفقدية مفاجئة لمحكمتي جنوب الجيزة وجنوب القاهرة الابتدائيتين الهيئة القومية للأنفاق: تعامل فوري مع انزلاق كتل خرسانية بموقع مشروع ترام الرمل في سيدي جابر «أبطال من أرض مصر».. دراما إذاعية وطنية تحكي بطولات نصر أكتوبر العظيم عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة فريق بترول أسيوط بكأس عاصمة مصر الرئيس السيسي يصل إلى قاعدة سول الجوية البنك الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% في العام المالي 2025 - 2026 بدعم مرونته أمام اضطرابات الشرق الأوسط الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو وفاة إحدى السيدات من شرفة مسكنها ببورسعيد «رجال يد الأهلي» يفوز على إنتركلوب الأنجولي في بطولة إفريقيا

رئيس جامعة الأزهر: ما شرع الله تشريعًا إلا وجعل فيه رحمة ورحمته سابقة على غضبه

ألقى فضيلة الاستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، درس التراويح بالجامع الأزهر، في الليلة السادسة من شهر رمضان لعام 1447هـ، مؤكدًا أن الله -سبحانه وتعالى- ما شرع تشريعًا إلا وجعل فيه رحمة، وجعل مع كل تكليف أثرًا من آثار رحمته، حتى يستحضر المؤمن رحمة الله في كل أمر من أوامر الشريعة.

وأوضح رئيس الجامعة أن أول ما يُفتتح به المصحف هو قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾، فجعل الله الرحمة عنوان كتابه، كما قال سبحانه: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾، ولم يقل الملك على العرش استوى، ليعلم الناس أن ملكه جل جلاله ملك رحمة، وأن رحمته سابقة على غضبه، حاضرة في كل تشريع من تشريعاته.

وبيَّن رئيس جامعة الازهر أن من أعظم مظاهر الرحمة في التشريع ما كان في فرض الصلاة، إذ فُرضت خمسين صلاة ثم خففها الله إلى خمس، فصارت خمسًا في العدد وخمسين في الأجر والثواب، وأن هذا التخفيف شاهد على رحمة الله بعباده، كما أن فريضة الصيام نفسها تجلٍّ من تجليات الرحمة، إذ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، ولو وقف النص عند هذا الحد لكان الصيام ممتدًا طوال العام، ولكن رحمة الله اقتضت التخفيف بقوله سبحانه: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾.

وأشار رئيس جامعة الازهر إلى أن التعبير بـ«أيامًا معدودات» يدل على القلة، وهو من صيغ جمع القلة في العربية، بما يفيد التيسير، ثم جاء التحديد الإلهي بقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، فحُددت الأيام بشهر معلوم لا يزيد ولا ينقص، وربط النبي ﷺ هذا الشهر برؤية الهلال في قوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، ليكون ارتباط الأمة بأوقاتها ارتباطًا منضبطًا قائمًا على العلامات الشرعية.

وأوضح رئيس الجامعة أن قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ يبرز جانبًا عظيمًا من مقاصد الشريعة، إذ جعل الحج هو الموعد الذي تجتمع فيه الأمة في زمان واحد ومكان واحد، وأن اختلاف البلدان في بدايات الشهور قد يقع، لكن الأمة تجتمع في هلال الحج، لأن الحج مؤتمرها العالمي الجامع، وهو شعيرة تقوم على وحدة الصف ووحدة الكلمة.

وبيَّن رئيس جامعة الازهر أن في القرآن سورة باسم «الحج» لما تمثله هذه الشعيرة من اجتماع المسلمين، كما أن هناك سورة باسم «الجمعة» لاجتماع المؤمنين فيها، وأن النبي ﷺ أشار إلى اجتماع الملائكة في صلاتي الفجر والعصر بقوله: «يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار في صلاتي الفجر والعصر»، في دلالة على أن الشريعة ترعى معنى الاجتماع والوحدة في عباداتها ومواقيتها.

واختتم رئيس جامعة الأزهر درس التراويح بالدعاء أن يتقبل الله من الجميع الصيام والقيام، وأن يرزق الأمة وحدة الصف ووحدة الكلمة، وأن يجمعها على ما فيه صلاح دينها ودنياها، مؤكدًا أن الرحمة والوحدة من أبرز مقاصد التشريع الإسلامي، وأن استحضارهما يعين على فهم روح الشريعة وعمق مقاصدها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0