google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 15 أغسطس 2026 05:32 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
النيابة العامة تأمر بحبس متهم لاتهامه بقتل ابنته وثلاثة من أهلية مطلقته والشروع في قتل نجله بدائرة قسم شرطة ١٥ مايو مفتي الجمهورية يشكر السيد رئيس الجمهورية على اطمئنان سيادته على حالته الصحية وزير الأوقاف يهنئ القارئ محمد كامل لفوزه بالمركز الثاني في مسابقة الملك محمد السادس الدولية للقرآن الكريم فريق إنجاد بجامعة العاصمة يحصد الميدالية الفضية في مسابقة الابتكار الدولية بإسطنبول الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة الرئيس السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأوكراني معهد بحوث الإلكترونيات يشارك في برنامج تدريبي دولي بالصين لتعزيز القدرات في تخطيط وبناء المناطق الصناعية منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية واتحاد الإعلاميين يؤكدان دعمهما للسودان وتأهيل كوادره خلال استقبال وزيرة الموارد البشرية بالقاهرة «بالعربي – عمّان» تحتفي بالمواهب الأردنية وتعزز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر شركة DDS Technologies للحلول الرقمية تطلق موقعها الإلكتروني الجديد عاجل : النيابة العامة تتصدى لظاهرة الاتجار غير المشروع في خطوط الهواتف المحمولة الحصاد الأسبوعي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي... نشاط مكثف لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الإنتاج خلال الأسبوع الثاني من أغسطس

ذكري ميلاد ورحلة الخديوي إسماعيل من المسافر خانة إلى مشروع بناء مصر الحديثة

في مثل هذا اليوم وُلد الخديوي إسماعيل بن إبراهيم باشا في 31 ديسمبر 1830 داخل المسافر خانة بحي الجمالية، أحد أبرز معالم القاهرة التاريخية، حيث كانت مقرًا لإقامة كبار رجال الدولة. ومن هذا الفضاء العمراني العريق بدأت سيرة حاكم حمل مشروعًا واسع الطموح لتحديث مصر وإعادة صياغة صورتها في القرن التاسع عشر.

تلقى إسماعيل تعليمًا متقدمًا جمع بين الثقافة العربية والدراسة الأوروبية، لا سيما في فرنسا، ما انعكس على رؤيته للدولة الحديثة. ومع توليه الحكم عام 1863، انطلق في برنامج شامل للتحديث، شمل العمران والإدارة والتعليم والثقافة. فأُعيد تخطيط القاهرة بشوارع واسعة وميادين حديثة، وظهرت أحياء جديدة مثل الإسماعيلية وجاردن سيتي، وشُيّد قصر عابدين ليكون مقرًا للحكم، رمزًا لعصر جديد من المركزية الإدارية.

ويرتبط اسمه بحدث عالمي مفصلي هو افتتاح قناة السويس عام 1869، الذي وضع مصر في قلب حركة التجارة الدولية. وتواكب ذلك مع نهضة ثقافية وفنية تمثلت في إنشاء دار الأوبرا الخديوية، وتشجيع الفنون والمسرح، وتوسيع البعثات التعليمية وحركة الترجمة. كما شهد عصره تطويرًا لمؤسسات الدولة ونظام القضاء، وتقوية للجيش، ومحاولات لتوسيع النفوذ المصري في أفريقيا.

وفي هذا السياق، تؤكد سلمي أحمد، باحثة في التراث المصري، أن «الخديوي إسماعيل يُعد من أكثر حكام مصر ارتباطًا بمشروع التحديث الشامل، فقد ترك بصمة واضحة في عمران القاهرة ومؤسسات الدولة، حتى باتت إنجازاته جزءًا لا ينفصل عن هوية مصر الحديثة». وتضيف أن «مكانته التاريخية لا تقتصر على مشروعاته، بل تمتد إلى رمزيته، حيث دُفن في مسجد الرفاعي، ذلك الصرح الذي يضم مقابر أسرة محمد علي، ليظل شاهدًا على عصرٍ شكّل نقطة تحول كبرى في تاريخ البلاد».

ورغم أن طموح الخديوي إسماعيل الكبير أدى إلى أعباء مالية جسيمة وتراكم الديون، وانتهى بعزله عام 1879 تحت ضغط أوروبي، فإن إرثه ظل حاضرًا في شوارع القاهرة ومؤسساتها، وفي فكرة الدولة الحديثة التي سعى إلى ترسيخها.

من المسافر خانة حيث الميلاد، إلى مسجد الرفاعي حيث المثوى الأخير، تبقى سيرة الخديوي إسماعيل فصلًا محوريًا في تاريخ مصر، تختلط فيه أحلام النهضة بتحديات الواقع، ويظل أثره قائمًا في ملامح الوطن حتى اليوم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0