أنباء اليوم
الأحد 15 فبراير 2026 01:50 صـ 26 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ريال مدريد يفوز على سوسييداد برباعية فى الدوري الإسباني لكرة القدم ليفربول يفوز على بريتون بثلاثيه نظيفة بكأس الاتحاد الانجليزي اليوم العالمي للقصة القصيرة… حين يصبح الوميض لغة محافظ الشرقية يشارك احتفالية افتتاح مستشفى ”٢٥ يناير” بقرية الشبراوين بمركز ههيا لتقديم خدمات طبية مجانية لأبناء المحافظة شركة مصر للطيران تحتفل بانضمام أول طائرة من طراز الإيرباص A350-900 لأسطول الناقل الوطني ضمن أكبر خطة تحديث للأسطول في تاريخها وزيرة الثقافة عقب تفقدها معرض نتاج سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت: يجسّد عمق الحضارة المصرية ويعزز حضورها الثقافي دوليًا محافظ الدقهلية يتفقد منطقة ”سوق الخواجات” بالمنصورة ويشدد على إزالة كافة أنواع الإشغالات بالمنطقة حرصا على مصالح التجار والمواطنين وزير الشباب والرياضة يهنئ صفا سليمان بأول إنجاز تاريخي للجودو المصري في كأس العالم للكبار مصر الثالث عالميا في تصنيف ”فيفا” للرياضات الإلكترونية عاجل .. سماع دوى انفجار عنيف وسط العاصمة الإيرانية طهران التشكيلة المؤكدة لفريق ليفربول ضد برايتون فى كأس الاتحاد الإنجليزي السيتي يعبر سالفورد بثنائية ويتأهل لدور الـ16 بكأس الاتحاد الإنجليزي

اليوم العالمي للقصة القصيرة… حين يصبح الوميض لغة

القصة القصيرة لاتولد من رحم العَجَلة كما يُشاع، بل هى ابنة التركيز

. في هذا اليوم من العام يحتفي العالم بالقصة القصيرة، هذاىالنوع من الأدب الذي يختزل التجربة الإنسانية في كلمات مكثفة ذات معنى وفكره تتسم بالابداع التقني، فتمنح القارئ دهشة لا تحتاج إلى إطالة كي تُصيب الهدف منها. إنها كتابة اللمح لا الشرح، والإيحاء لا الاستطراد، والقبض على المعنى قبل أن يفلت.

القصة القصيرة ليست مجرد نص أقل عددًا من الصفحات، بل رؤية مختلفة للعالم. هي كاميرا تقترب فجأة من تفصيلة مهملة: نظرة عابرة، صمت ثقيل، باب يُغلق، أو جملة تُقال في توقيت خاطئ. من هذه التفاصيل الصغيرة تُولد أسئلة كبرى عن الخوف، والحب، والفقد، والهوية، والنجاة.

في عالم يتسارع إيقاعه، تبدو القصة القصيرة أكثر انواع الأدب قدرة على مواكبة الإنسان المعاصر دون أن تُساوم على عمقها. تمنح القارئ فرصة للتأمل وسط ضجيج الحياة،وصمت الليل وتفتح نافذة عل زحمة الحياة، كأنها تقول: ما زال الإحساس موجود يشع مع شعاع شمس جديده ليوم اجمل، ولو في صفحة واحدة.

جدير بالذكر أن القصة القصيرة ، تمثل للكاتب امتحانًا صعبًا ونزيهًا. لا مجال فيها للترهل أو الحشو، كل كلمة لها معنى، وكل جملة إما أن تكون ضرورة أو عبئًا. لذلك يقال إن من يتقن القصة القصيرة، يتقن الإصغاء العميق للذات والكون معًا.

في هذا اليوم، لا نحتفي بالنصوص فقط، بل نحتفي بالقراء الذين يمنحون القصة حياتها الثانية، وباللحظة التي يلتقي فيها خيال الكاتب بتجربة القارئ، فيتكوّن معنى جديد لم يكن موجودًا من قبل. نحتفي بتلك الابداعات الذي يشبه وميضها برق: قصيرة، خاطفة، لكنها تترك في الذاكرة أثر ضوء طويل.

فاليوم العالمي للقصة القصيرة تذكير جميل بأن الحكايات لا تُقاس بطولها، بل بقدرتها على أن تمسّنا… وأن تغيّرنا، ولو قليلًا.