أنباء اليوم
الجمعة 2 يناير 2026 08:32 مـ 13 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
السياحة : إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم حين تتحول المقابر إلى ذاكرة للأمم من بانثيون باريس إلى مقابر الخالدين في مصر المحمدي بعد تجديد تعاقده مع المصري : ” مكنش قرار سهل… بس كان قرار قلب ” جامعة المنوفية تنظم زيارة طلابية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية لتعميق الوعي الوطني بين إنجازات 2025 وطموحات 2026.. بيراميدز يعيش أنجح مواسمه تاريخيًا نقابة الإعلاميين : نشكر الرئيس السيسي و قادة الدولة على رعايتهم لإعلاميي مصر طاقم تحكيم مصري لإدارة مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية في كأس أمم إفريقيا المجتمع الدولي يحذر من توقف المساعدات الإنسانية في غزة رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة ”أمريكية-صينية” وزير الأوقاف: افتتاح المساجد يأتي بتوجيهات الرئيس السيسي بنشر الوعي الديني الداخلية:ضبط أحد الأشخاص لقيامه بأعمال البلطجة بموقف سيارات بالقاهرة الداخلية:ضبط شخصين لقيامهم بالنصب والاحتيال في مجال المقاولات بشمال سيناء

الآثار المصرية القديمة تكامل الفن والعلوم في حضارة خالدة


الآثار المصرية القديمة ليست مجرد بقايا حجرية أو نقوش من الماضي، بل هي شهادة حية على قدرة هذا المجتمع على دمج مختلف تخصصاته في شكل متكامل. من خلال دراسة المعابد والمقابر والأهرامات يظهر جليًا كيف تداخل الفن والعمارة والهندسة والفلك والإدارة والطب في حياة المصري القديم، مما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم والإبداع.

التماثيل والمعابد والمقابر لم تكن مجرد أعمال فنية، بل كانت إنجازات هندسية دقيقة، حيث استطاع المصريون القدماء استخدام الأعمدة الضخمة والزخارف الهندسية لتوزيع الأحمال وتحقيق التوازن البصري، كما تجلت براعتهم في نحت التماثيل الضخمة مثل تمثال رمسيس الثاني في أبو سمبل، الذي يجمع بين الجمال الفني والدقة الهندسية.

كما أن الفلك والرياضيات كانا جزءًا لا يتجزأ من حياتهم، فقد كانوا على دراية بحركة الشمس والنجوم، وهو ما انعكس في توجيه الأهرامات ومعابد الشمس. الهرم الأكبر في الجيزة على سبيل المثال، يحاذي النجوم الرئيسة في كوكبة الجبار، ما يدل على معرفة متقدمة بالفلك، بينما استخدموا الرياضيات في قياس الأراضي وتنظيم المحاصيل الزراعية، الأمر الذي ساعدهم على إدارة الموارد بكفاءة عالية.

الآثار أيضًا تكشف عن نظام إداري محكم، حيث كانت هناك سجلات حجرية وكتابية توثق الضرائب ومخازن القمح وأعداد العمال المشاركين في بناء المعابد والأهرامات، وهو ما يعكس تطور نظم الحكم والمحاسبة. حتى الطب كان جزءًا من حياتهم اليومية، فقد أظهرت النقوش والبرديات الطبية مثل بردية إدوين سميث وبردية إيبرس معرفة دقيقة بالتشريح والعلاجات الطبيعية والجراحية، وكان المصري القديم يجمع بين الطب والفلك في تحديد أوقات العلاج أو إجراء العمليات، ما يعكس تكامل العلوم المختلفة في حياتهم.

من خلال الهرم الأكبر ومعبد دندرة وأبو سمبل، تظهر براعة المصري القديم في المزج بين الفن والهندسة والفلك والإدارة والطب، حيث لم تكن هذه المعالم مجرد بناء مادي، بل كانت لوحة متكاملة تعكس رؤية مجتمع متطور يدمج بين مختلف مجالات المعرفة بطريقة متقنة، تجعل الحضارة المصرية القديمة مرجعًا خالدًا للإبداع البشري على مر العصور.