أنباء اليوم
السبت 21 فبراير 2026 01:10 صـ 3 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
إبراهيم بك الهلباوي من البحيرة إلى الإمام الشافعي بين رموز الوطن في رحاب رمضان ضريح وقبة الإمام الشافعي بين نور العبادة وعبق التاريخ رئيس الوزراء يعود إلى القاهرة بعد مشاركته في الاجتماع الأول لـ ”مجلس السلام” بواشنطن القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية دينية بحضور وزير الأوقاف محمد بن أبي بكر الصديق تجربة حكم قصيرة لمصر في ظل الفتنة الكبرى محافظة الجيزة ترفع 1060 طن مخلفات من انفاق العشاروة بالعمرانية والريس ببولاق الدكرور فانوس رمضان في مصر ضوء يتوارثه الأجيال و يضيء الشوارع و القلوب وزارة العمل تُوفّر فرص عمل لائقة لـ75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة الإسكان تعد تقريراً بالفيديوجراف عن أنشطتها خلال الفترة من 14 إلى 19/2/2026 محافظ المنوفية يفاجئ مستشفي بركة السبع المركزي ويحيل ١٧ من العاملين المتغيبين بدون اذن للتحقيق محافظ المنوفية يؤدى شعائرصلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات الوزارة ورئيسي جهازي شئون البيئة وإدارة المخلفات

جلسة رفيعة المستوى داخل PAFIX: الشراكات بين البنوك والفينتيك أصبحت الطريق الإلزامي لمستقبل الخدمات المالية في مصر

شهدت جلسة «البيئات الرقابية التجريبية والتوفيق بين الشركاء… مساران متكاملان لابتكار المستقبل في مصر» نقاشًا عميقًا كشف حجم التحول الجاري داخل القطاع المالي، وأعاد رسم معالم العلاقة بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية (FinTech). وبعد سنوات اتسمت فيها المعادلة بالحذر والتردد، بات التعاون اليوم خيارًا استراتيجيًا لا يمكن تجاوزه في ظل الواقع الرقمي الجديد، وسط بيئة تنظيمية مرنة يقودها البنك المركزي المصري.

واتفق الخبراء على أن التحول الرقمي العالمي المتسارع، وما يفرضه من منافسة شرسة على مستوى الابتكار، يجعل استحالة استمرار أي مؤسسة مالية بمعزل عن شركات الفينتيك، حيث تغيّرت قواعد العمل تمامًا، ولم يعد القطاع المالي يعتمد على الفروع أو النماذج التقليدية، بل على الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأتمتة الذكية، والتجارب الرقمية الكاملة.

ومع هذا التغيّر، أصبحت البيئات الرقابية التجريبية – Regulatory Sandbox منصة استراتيجية تسمح للبنوك وشركات الفينتيك باختبار الأفكار والمنتجات الجديدة، والتعامل مع المخاطر داخل مساحة آمنة قبل التوسع في السوق، وهي خطوة اعتبرها المتحدثون نقلة جوهرية في مسار الابتكار داخل القطاع المالي المصري.

تحول البنوك المصرية

في بداية النقاش، قدم معتز مطاوع، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والمدفوعات الرقمية ببنك مصر، رؤية دقيقة حول طبيعة التحول الذي شهدته البنوك خلال السنوات الأخيرة. وقال إن التحول لم يكن مجرد تحسين أو تطوير في الخدمات، بل تغيير جذري في فلسفة القطاع ذاته.

وأوضح مطاوع أن مشهد السوق قبل 4–5 سنوات كان قائمًا على تشابه المنتجات المصرفية واعتماد البنوك على انتظار العملاء داخل الفروع، دون مبادرات حقيقية لتغيير قواعد المنافسة. لكن دخول شركات الفينتيك بنماذج أعمال سريعة ومباشرة قلب المشهد؛ فقد أجبرت البنوك على إعادة التفكير جذريًا في كيفية تطوير منتجاتها والوصول إلى العملاء في الوقت المناسب.

وأشار مطاوع إلى الدور المحوري للبنك المركزي المصري في بناء منظومة داعمة للابتكار، وخلق إطار رقابي مرن يتيح بناء الشراكات ويخفف من مقاومة المخاطر التقليدية داخل البنوك. وأضاف:

«المركزي لم يراجع الملفات فقط، بل ساعدنا على فهم لماذا نحتاج الابتكار، وكيف نضع حلولًا مسؤولة ومتوافقة مع المعايير».

وأكد أن العقبة الأكبر لم تكن في الشركات الناشئة أو الجهات التنظيمية، بل داخل البنوك نفسها؛ حيث تعمل إدارات الالتزام والمخاطر وفق معايير صارمة، وكان فهمها لنماذج أعمال الفينتيك – التي تتحرك بسرعة وتختبر أفكارها باستمرار – تحديًا تطلب جهدًا كبيرًا. وهنا تظهر أهمية البيئة الرقابية التجريبية في بناء مساحة تقوم على الفهم المشترك ما بين الطرفين.

واختتم مطاوع تأكيدًا بأن مستقبل القطاع المالي سيشهد اندماجًا أكبر بكثير بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، وأن المؤسسات القادرة على بناء شراكات ناضجة ستتقدم الصفوف في ظل دخول تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي وإدارة البيانات الضخمة.

ثقة المستخدمين أولاً

قدم أحمد وادي، الرئيس التنفيذي لشركة MoneyFellows، واحدة من أكثر الشهادات العملية ثراءً حول تأثير الإطار التنظيمي التجريبي على الشركات الناشئة. وأكد أن الانضمام للبيئة الرقابية لم يكن خطوة للحصول على تراخيص، بل كان **نقطة تحول استراتيجية**.

وقال وادي:

«لاحظنا ارتفاعًا كبيرًا في ثقة العملاء فور الإعلان عن دخول الشركة الإطار التنظيمي… الناس أصبحت تتعامل معنا بثقة واطمئنان أكبر».

وأوضح أن قوة شركات الفينتيك تعتمد بالكامل على ثقة المستخدمين في أمان البيانات وسلامة المعاملات، وأن وجود الشركة تحت مظلة تنظيمية رسمية يعزز هذا الشعور فورًا.

وأشار إلى أن البيئة الرقابية تتيح اختبار المنتجات الرقمية في بيئة واقعية لكن محكومة، بما يقلل الأخطاء ويتيح بناء عمليات أكثر نضجًا. كما تمكن الشركات الناشئة من فهم المتطلبات الرقابية قبل دخول السوق، وتحسين مستوى الاحترافية، والحصول على اعتراف تنظيمي محلي ودولي.

واعتبر وادي أن البيئة الرقابية خلقت لغة مشتركة بين البنوك والشركات الناشئة، مما سهّل التعاون والشراكات. وأشار إلى أن نجاح الفينتيك يعتمد على تدريب المستخدمين تدريجيًا، وأن MoneyFellows – كونها من أكبر التجمعات الرقمية عالميًا – تستفيد من التجربة المصرية لبناء منظومة مالية رقمية متكاملة.

نجاح شراكات محلية

عرضت سمر رفعت، رئيس قطاع التكنولوجيا المالية وشراكات الشركات الناشئة ببنك SAIB، واحدة من أهم التجارب العملية في الجلسة، حيث استعرضت قصة تعاون البنك مع شركة ناشئة مصرية متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت رفعت أن انطلاقة التعاون جاءت من تحديات حقيقية داخل محفظة القروض، خاصة المتعلقة بالـ NPLs والمخصصات الائتمانية *ACLs، وسلوك المحافظ الائتمانية Behavior Patterns.

وقالت إن السؤال الأول داخل البنك كان هو: لماذا لا نطور الحل داخليًا؟ ولماذا لا نستعين بشركة عالمية؟ ولماذا نختار شركة ناشئة محلية؟

لكن التجربة أثبتت أن الشركات المصرية الناشئة تمتلك خبرات تقنية متقدمة، وفهمًا أعمق للسوق، وسرعة ومرونة في بناء الحلول، إلى جانب قدرتها على التفاعل اللحظي مع متطلبات البنك.

وأضافت أن فريق Matchmaking داخل بنك SAIB رشّح شركة Synapse Analytics، وبعد سلسلة تجارب أولية **POC**، جاءت النتائج إيجابية للغاية وغيرت قناعات الإدارات الداخلية.

وقالت رفعت: «واجهنا مقاومة طبيعية من بعض الإدارات التي فضّلت التعاقد مع Vendor عالمي، لكن البيانات أثبتت تفوق النموذج المحلي».

وأوضحت أن إدارة المخاطر كانت من أكثر الإدارات التي تغيرت قناعاتها بعد رؤية نتائج التحليل الذكي للبيانات، خاصة في مجال كشف الاحتيال Fraud Monitoring.

وكشفت أن الحلول المطورة داخل البنك تجاوزت السوق المصري، وأصبحت اليوم مستخدمة في أكثر من 6 دول تشمل المكسيك والسعودية والعراق ودولًا أوروبية، مؤكدة أن التعاون بين البنوك والشركات الناشئة قادر على إنتاج حلول عالمية المستوى.

يقام معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا Cairo ICT 2025 في نسخته التاسعة والعشرين خلال الفترة من 16 إلى 19 نوفمبر، برعاية وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي في كل مكان AI Everywhere"، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، بمشاركة أكثر من 500 عارض.

ويجمع الحدث خمس فعاليات كبرى تشمل:

*PAFIX للمدفوعات الرقمية والشمول المالي،

*AIDC للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات،

*Connecta للشباب والترفيه الرقمي،

*Innovation Arena للإبداع،

*Cyber Zone للأمن السيبراني،

وتقام لأول مرة داخل موقعين بالمعرض.

ويشارك في الحدث جهات حكومية ومؤسسات كبرى أبرزها: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، البنك المركزي المصري، الهيئة العامة للرقابة المالية، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NTRA، هيئة ITIDA، البريد المصري، الهيئة العربية للتصنيع، إضافة إلى جهاز مستقبل مصر ضيف الشرف.

ويرعى المعرض هذا العام: دل تكنولوجيز، إي فاينانس، WB Engineers+Consultants، البنك التجاري الدولي CIB، هواوي، أورنج مصر، مصر للطيران، إجيبت تراست، ماستركارد، ميدار، فورتينت، سيلزفورس، مجموعة بنية، خزنة، البنك الأهلي المصري، البنك العربي الأفريقي الدولي، بنك الإسكندرية، مجموعة شاكر، ICT Misr، IoT Misr، نتورك إنترناشيونال، Meinhardt.