google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 24 أغسطس 2026 10:24 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة التربية والتعليم تواصل البرنامج التدريبي المتخصص لتأهيل الكوادر التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا المصرية رئيس الوزراء يلتقي محافظ البنك المركزي لمتابعة جهود التنسيق المشترك في عدد من الملفات الاقتصادية رئيس جامعة القاهرة يوجه بسرعة حسم مشكلة طالب كلية الصيدلة بما يحفظ حقوقه ومستقبله الدراسي رئيس الوزراء يلتقي وزير المالية لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة التعليم العالي: المعهد القومي للبحوث الفلكية يعلن تفاصيل الخسوف الجزئي للقمر يوم ٢٨ أغسطس الرئيس السيسي يهنئ أوكرانيا وأوروجواي الشرقية بذكرى يوم الاستقلال احتفالية فنية كبرى بمقر الأهلي بالمنصورة الجديدة بمشاركة «ويجز وليجي سي» بمناسبة ‏إغلاق المرحلة الأولى للعضوية تقيم شركة «دلتا كابيتال» للتطوير العقاري اداره قناه TEN TV تهدي ماسبيرو 70 حلقة للشاعر الكبير فاروق جويده الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية ضد صفحتين على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك” بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب: الشاعر العراقي د. علي جعفر العلاق في ضيافة ”صوت العرب الرئيس السيسي يوجه بتكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بداية العام الدراسي الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام شخصين بتعاطى المواد المخدرة بالقليوبية

لوحة إصلاحات توت عنخ آمون وثيقة عودة الحياة لمصر القديمة في ثوبها الجديد بالمتحف المصري الكبير

من بين الكنوز التي تروي فصولًا مضيئة من تاريخ مصر القديمة، تقف لوحة الإصلاحات الخاصة بالملك توت عنخ آمون شاهدًا خالدًا على لحظة فارقة أعادت لمصر توازنها بعد سنوات من الاضطراب الديني والسياسي. واليوم، وبعد رحلة امتدت لعقود داخل المتحف المصري بالتحرير، تستقر هذه اللوحة الفريدة في مكانها الجديد داخل المتحف المصري الكبير، حيث تُعرض ضمن مقتنيات الملك الذهبي لتروي قصة الإصلاح والبعث من جديد.

ترجع أهمية اللوحة إلى كونها تسجل الحدث التاريخي الذي أعقب ثورة الملك إخناتون الدينية، حينما حاول فرض عبادة الإله الواحد "آتون" وأغلق معابد الآلهة الأخرى، مما تسبب في انهيار الحياة الدينية والاقتصادية بمصر. ومع اعتلاء الملك الشاب توت عنخ آمون العرش، بدأ في إصلاح ما أفسده سلفه، فعاد إلى عبادة الإله آمون وأعاد للمصريين طقوسهم ومعابدهم القديمة.

وقد نُقشت اللوحة على حجر ضخم من الجرانيت عُثر عليه في معبد الكرنك بالأقصر، وتحمل نصًا من أجمل النصوص الملكية في تاريخ مصر القديمة، إذ يصور كيف "كانت المعابد خربة، والآلهة هجرت البلاد"، وكيف "أعاد الملك فتح المعابد وأعاد الكهنة والقرابين إلى أماكنها"، في مشهد يختصر فلسفة الحكم لدى توت عنخ آمون بوصفه رمزًا لإعادة النظام.

انتقلت اللوحة إلى المتحف المصري بالتحرير منذ بدايات القرن العشرين، وظلت هناك واحدة من القطع التي يتوقف أمامها الزوار بإعجاب طويل، قبل أن تبدأ رحلتها الجديدة ضمن مشروع نقل كنوز الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير، استعدادًا لعرضها في قاعة مهيبة تجمع بين عبقرية الفن القديم وروح المتحف الجديد.

ولا يمكن الحديث عن توت عنخ آمون دون التوقف أمام أعظم اكتشاف أثري في القرن العشرين، وهو مقبرته الملكية في وادي الملوك بالأقصر، التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922، وهي المقبرة الوحيدة تقريبًا التي وُجدت كاملة بمحتوياتها المذهلة من ذهب وتماثيل وأثاث جنائزي. هذا الاكتشاف أزاح الستار عن حياة الملك الشاب الذي حكم مصر في سن صغيرة ورحل في ريعان الشباب، لكنه ترك إرثًا خالدًا ما زال يبهر العالم حتى اليوم.

واليوم، تُعرض لوحة الإصلاحات إلى جوار كنوز مقبرة الملك في المتحف المصري الكبير، لتُعيد سرد قصة ملكٍ صغير أعاد لمصر روحها ومكانتها الدينية، وخلّد اسمه بين الملوك العظام الذين أعادوا الحياة إلى حضارة لا تعرف الفناء.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0