google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 9 أكتوبر 2026 01:37 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ابتكار طبي جديد لكلية التمريض بجامعة المنوفية..تسجيل تصميم بريطاني للاصقة تمريضية متعددة الطبقات لمراقبة الصحة وزارة الري : مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري يحصل على اعتماد الأيزو الرئيس السيسي يغادر اليوم العاصمة الكورية سول متوجها إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور الرئيس السيسي يغادر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة (73) بكلية الحقوق بجامعة عين شمس لعام 2026 وزير الطيران المدني يشهد وضع حجر الأساس لمشروع بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني بالرباط وزير السياحة والآثار يلتقي وزير سياحة مالطا لبحث تعزيز التعاون السياحي بين البلدين في حفل استثنائي .. برنامج ”من ماسبيرو” يحتفل الليلة بعيد الميلاد 70 للشاعر بهاء چاهين رئيس جمعية مسافرون للسياحة”: سيناء تحولت من مسرح للصراع إلى عاصمة السياحة والسلام بدعم الدولة والقطاع الخاص محافظ البحيرة تستقبل نقيب الصحفيين لمتابعة دورة «تحسين جودة المحتوى الصحفي» جامعة المنوفية تنظم اليوم التعريفي الأول لمنصة ”حوار” بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة

لوحة إصلاحات توت عنخ آمون وثيقة عودة الحياة لمصر القديمة في ثوبها الجديد بالمتحف المصري الكبير

من بين الكنوز التي تروي فصولًا مضيئة من تاريخ مصر القديمة، تقف لوحة الإصلاحات الخاصة بالملك توت عنخ آمون شاهدًا خالدًا على لحظة فارقة أعادت لمصر توازنها بعد سنوات من الاضطراب الديني والسياسي. واليوم، وبعد رحلة امتدت لعقود داخل المتحف المصري بالتحرير، تستقر هذه اللوحة الفريدة في مكانها الجديد داخل المتحف المصري الكبير، حيث تُعرض ضمن مقتنيات الملك الذهبي لتروي قصة الإصلاح والبعث من جديد.

ترجع أهمية اللوحة إلى كونها تسجل الحدث التاريخي الذي أعقب ثورة الملك إخناتون الدينية، حينما حاول فرض عبادة الإله الواحد "آتون" وأغلق معابد الآلهة الأخرى، مما تسبب في انهيار الحياة الدينية والاقتصادية بمصر. ومع اعتلاء الملك الشاب توت عنخ آمون العرش، بدأ في إصلاح ما أفسده سلفه، فعاد إلى عبادة الإله آمون وأعاد للمصريين طقوسهم ومعابدهم القديمة.

وقد نُقشت اللوحة على حجر ضخم من الجرانيت عُثر عليه في معبد الكرنك بالأقصر، وتحمل نصًا من أجمل النصوص الملكية في تاريخ مصر القديمة، إذ يصور كيف "كانت المعابد خربة، والآلهة هجرت البلاد"، وكيف "أعاد الملك فتح المعابد وأعاد الكهنة والقرابين إلى أماكنها"، في مشهد يختصر فلسفة الحكم لدى توت عنخ آمون بوصفه رمزًا لإعادة النظام.

انتقلت اللوحة إلى المتحف المصري بالتحرير منذ بدايات القرن العشرين، وظلت هناك واحدة من القطع التي يتوقف أمامها الزوار بإعجاب طويل، قبل أن تبدأ رحلتها الجديدة ضمن مشروع نقل كنوز الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير، استعدادًا لعرضها في قاعة مهيبة تجمع بين عبقرية الفن القديم وروح المتحف الجديد.

ولا يمكن الحديث عن توت عنخ آمون دون التوقف أمام أعظم اكتشاف أثري في القرن العشرين، وهو مقبرته الملكية في وادي الملوك بالأقصر، التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922، وهي المقبرة الوحيدة تقريبًا التي وُجدت كاملة بمحتوياتها المذهلة من ذهب وتماثيل وأثاث جنائزي. هذا الاكتشاف أزاح الستار عن حياة الملك الشاب الذي حكم مصر في سن صغيرة ورحل في ريعان الشباب، لكنه ترك إرثًا خالدًا ما زال يبهر العالم حتى اليوم.

واليوم، تُعرض لوحة الإصلاحات إلى جوار كنوز مقبرة الملك في المتحف المصري الكبير، لتُعيد سرد قصة ملكٍ صغير أعاد لمصر روحها ومكانتها الدينية، وخلّد اسمه بين الملوك العظام الذين أعادوا الحياة إلى حضارة لا تعرف الفناء.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0