google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 25 مايو 2026 12:54 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الاسكان تعلن طرح محال تجارية وصيدلية ومركز خدمي للبيع وبحق الانتفاع بـ3 مدن جديدة.. القاصد يهنئ منسوبي جامعة المنوفية بعيد الأضحى المبارك ويشيد بجهود العاملين الداخلية: ضبط المتهمين في واقعة احتجاز سائق توك توك والتعدي عليه بالضرب باستخدام الأسلحة الداخلية:ضبط سائق ميكروباص لقيامه بالسماح بركوب عدد من الفتيات أعلي سطح السيارة وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عددٍ من المشروعات المختلفة وأعمال التطوير بمدن الصعيد الجديدة وزير الري يؤكد التزام مصر بدعم الأشقاء الأفارقة وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات صنداونز يتوج بدوري أبطال إفريقيا 2026 أزيد من 1500 شخص يحضرون إطلاق ألبوم “Desperado” لـ STORMY وزير الأوقاف يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المنتخب الوطني المصرى يواصل استعداداته لمواجهة روسيا الودية وزير الدولة للإعلام :الصحافة المصرية هي الأعرق والاكثر تأثيراً حتى اليوم الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بالتحرش بإحدى السيدات ومضايقتها والتعدى عليها بالجيزة

لوحة إصلاحات توت عنخ آمون وثيقة عودة الحياة لمصر القديمة في ثوبها الجديد بالمتحف المصري الكبير

من بين الكنوز التي تروي فصولًا مضيئة من تاريخ مصر القديمة، تقف لوحة الإصلاحات الخاصة بالملك توت عنخ آمون شاهدًا خالدًا على لحظة فارقة أعادت لمصر توازنها بعد سنوات من الاضطراب الديني والسياسي. واليوم، وبعد رحلة امتدت لعقود داخل المتحف المصري بالتحرير، تستقر هذه اللوحة الفريدة في مكانها الجديد داخل المتحف المصري الكبير، حيث تُعرض ضمن مقتنيات الملك الذهبي لتروي قصة الإصلاح والبعث من جديد.

ترجع أهمية اللوحة إلى كونها تسجل الحدث التاريخي الذي أعقب ثورة الملك إخناتون الدينية، حينما حاول فرض عبادة الإله الواحد "آتون" وأغلق معابد الآلهة الأخرى، مما تسبب في انهيار الحياة الدينية والاقتصادية بمصر. ومع اعتلاء الملك الشاب توت عنخ آمون العرش، بدأ في إصلاح ما أفسده سلفه، فعاد إلى عبادة الإله آمون وأعاد للمصريين طقوسهم ومعابدهم القديمة.

وقد نُقشت اللوحة على حجر ضخم من الجرانيت عُثر عليه في معبد الكرنك بالأقصر، وتحمل نصًا من أجمل النصوص الملكية في تاريخ مصر القديمة، إذ يصور كيف "كانت المعابد خربة، والآلهة هجرت البلاد"، وكيف "أعاد الملك فتح المعابد وأعاد الكهنة والقرابين إلى أماكنها"، في مشهد يختصر فلسفة الحكم لدى توت عنخ آمون بوصفه رمزًا لإعادة النظام.

انتقلت اللوحة إلى المتحف المصري بالتحرير منذ بدايات القرن العشرين، وظلت هناك واحدة من القطع التي يتوقف أمامها الزوار بإعجاب طويل، قبل أن تبدأ رحلتها الجديدة ضمن مشروع نقل كنوز الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير، استعدادًا لعرضها في قاعة مهيبة تجمع بين عبقرية الفن القديم وروح المتحف الجديد.

ولا يمكن الحديث عن توت عنخ آمون دون التوقف أمام أعظم اكتشاف أثري في القرن العشرين، وهو مقبرته الملكية في وادي الملوك بالأقصر، التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922، وهي المقبرة الوحيدة تقريبًا التي وُجدت كاملة بمحتوياتها المذهلة من ذهب وتماثيل وأثاث جنائزي. هذا الاكتشاف أزاح الستار عن حياة الملك الشاب الذي حكم مصر في سن صغيرة ورحل في ريعان الشباب، لكنه ترك إرثًا خالدًا ما زال يبهر العالم حتى اليوم.

واليوم، تُعرض لوحة الإصلاحات إلى جوار كنوز مقبرة الملك في المتحف المصري الكبير، لتُعيد سرد قصة ملكٍ صغير أعاد لمصر روحها ومكانتها الدينية، وخلّد اسمه بين الملوك العظام الذين أعادوا الحياة إلى حضارة لا تعرف الفناء.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0