google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 9 أكتوبر 2026 10:44 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي يغادر اليوم العاصمة الكورية سول متوجها إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور الرئيس السيسي يغادر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة (73) بكلية الحقوق بجامعة عين شمس لعام 2026 وزير الطيران المدني يشهد وضع حجر الأساس لمشروع بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني بالرباط وزير السياحة والآثار يلتقي وزير سياحة مالطا لبحث تعزيز التعاون السياحي بين البلدين في حفل استثنائي .. برنامج ”من ماسبيرو” يحتفل الليلة بعيد الميلاد 70 للشاعر بهاء چاهين رئيس جمعية مسافرون للسياحة”: سيناء تحولت من مسرح للصراع إلى عاصمة السياحة والسلام بدعم الدولة والقطاع الخاص محافظ البحيرة تستقبل نقيب الصحفيين لمتابعة دورة «تحسين جودة المحتوى الصحفي» جامعة المنوفية تنظم اليوم التعريفي الأول لمنصة ”حوار” بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة وكالة فيتش الائتمانية: الاقتصاد المصري يتمتع بإمكانات نمو مرتفعة.. والاحتياطيات الدولية مبشرة فرانكفورت للكتاب 2026.. محطة إماراتية لبناء الشراكات وبدء حوار عالمي حول مستقبل النشر

من أبيدوس إلى المتحف المصري الكبير رحلة «لوحة وني» عبر العصور


تُعد «لوحة وني» إحدى أبرز الشواهد التاريخية التي تروي صفحات مضيئة من تاريخ الإدارة والجيش في مصر القديمة، وهي قطعة فريدة تنتمي إلى عصر الأسرة السادسة، نحو عام 2300 قبل الميلاد. هذه اللوحة الحجرية التي حُفرت عليها سيرة ذاتية لأحد كبار رجال الدولة، القائد والوزير وني، عاشت رحلة طويلة امتدت من باطن الأرض في أبيدوس إلى صالات العرض المهيبة في المتحف المصري الكبير.
تم اكتشاف لوحة وني بمنطقة أبيدوس بمحافظة سوهاج، وهي واحدة من أهم مناطق الدفن الملكي في الدولة القديمة. عُثر عليها ضمن بقايا مقبرة وني، الذي كان يشغل مناصب رفيعة في عهد عدد من ملوك الأسرة السادسة، من بينهم الملك تيتي وبيبي الأول ومرن رع.
اللوحة تُعد من أقدم النصوص السير الذاتية في تاريخ البشرية، إذ يسجل وني فيها تفاصيل حياته وإنجازاته، فيتحدث عن حملاته العسكرية التي قادها باسم الملك، وعن إصلاحاته الإدارية، ما جعلها وثيقة لا تقدر بثمن لدراسة تاريخ الإدارة والحروب في مصر القديمة.
بعد اكتشافها، نُقلت اللوحة إلى المتحف المصري بالتحرير، حيث عُرضت لعقود طويلة ضمن قاعات الدولة القديمة. كانت مقصدًا للباحثين والدارسين من مختلف أنحاء العالم، إذ تجمع بين الدقة الفنية والثراء النصي التاريخي، مما جعلها مرجعًا أساسيًا في دراسة تطور السيرة الذاتية والنقوش الجنائزية في مصر القديمة.
ومع بدء نقل كنوز مصر الأثرية إلى المتحف المصري الكبير، كان من الطبيعي أن تحظى لوحة وني بمكان مميز ضمن سيناريو العرض الدائم الجديد، الذي يُبرز تطور الفكر الإداري والعسكري في مصر القديمة.
اليوم، تُعرض «لوحة وني» ضمن مجموعة الدولة القديمة في المتحف المصري الكبير، في جناح يعرض سِيَر أعظم رجال الدولة الذين خدموا الملوك في فجر الحضارة المصرية. وبهذا الانتقال، تُستكمل رحلة اللوحة التي بدأت من الرمال الجنوبية إلى أضخم متحف أثري في العالم.
العرض الجديد يتيح للزائرين قراءة النقوش بوضوح من خلال إضاءة دقيقة وتقنيات عرض متطورة، تُبرز جمال النقش الهيروغليفي ودقته، كما تتيح الشاشات التفاعلية المجاورة ترجمة النصوص وتفسيرها باللغات المختلفة.
لا تُعد لوحة وني مجرد قطعة حجرية؛ بل هي شهادة صادقة على قيم العمل والانضباط والولاء في مصر القديمة، وتجسيد حي لروح المسؤولية التي حملها رجال الدولة في سبيل خدمة الوطن والملك.
ومع عرضها في المتحف المصري الكبير، تستعيد مصر مرة أخرى قصة رجلٍ عاش قبل أكثر من أربعة آلاف عام، لكنه لا يزال يُحدثنا بصوته المنقوش على الحجر عن الإدارة والقيادة والوفاء للوطن.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0