google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:38 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

الإمام ورش ودوره في خدمة القرآن الكريم وأهم أعلام القراء في مصر والعالم الإسلامي

يُعَدّ الإمام ورش – واسمه عثمان بن سعيد المصري (110هـ – 197هـ/728م – 812م) – أحد أعلام القرّاء السبعة الذين حفظت بهم الأمة العربية والإسلامية تلاوة القرآن الكريم عبر القرون. وُلد في مصر ونشأ فيها، ثم ارتحل إلى المدينة المنورة حيث لقي شيخه الإمام نافع المدني وأخذ عنه علم القراءة، ولازمه حتى صار من أبرز تلاميذه وأشهرهم على الإطلاق.

لقب بـ"ورش" لبياضه وحرارة بشرته، وكان اللقب قد أطلقه عليه شيخه نافع، فغلب عليه واشتهر به بين الناس.

كان للإمام ورش دور بارز في نشر قراءة نافع في مصر والمغرب العربي والأندلس، إذ حمل هذا العلم بعد عودته من المدينة إلى بلده، وصار المرجع الأول للمصريين في تلاوة القرآن. ومنه انتشرت القراءة حتى أصبحت قراءة ورش عن نافع هي السائدة في بلاد المغرب العربي والأندلس لقرون طويلة، وما زالت متبعة حتى اليوم في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وغرب أفريقيا.

تميز ورش بالدقة في النقل والحرص على الأمانة العلمية، فالتزم بما تلقّاه عن شيخه نافع دون زيادة أو نقصان، وكان لا يقرأ إلا بما صح عنده بالسند المتصل. ومن أبرز سمات قراءته: المدود المعتبرة، والتفخيم والترقيق في بعض المواضع، وهي خصائص ميزت روايته عن غيرها.

إسهام الإمام ورش لم يقتصر على التلاوة فقط، بل أسس مدرسة علمية كبرى لتعليم القرآن، فاجتمع حوله التلاميذ والطلاب في مصر، وأخذوا عنه القراءة بالسند المتصل. وكان من أبرز تلاميذه: أبو يعقوب الأزرق، الذي حمل قراءة ورش وشرحها، فانتشرت بشكل أوسع.

حظي الإمام ورش بمكانة رفيعة بين العلماء والقراء، وكان مثالاً في الورع والتقوى وحسن الخلق. وظل يعلّم الناس القرآن حتى وفاته في مصر سنة 197هـ/812م، حيث دُفن في جبانة الامام الشافعي في القاهرة.

يظل الإمام ورش واحدًا من الأعلام الذين حفظ الله بهم كتابه العزيز، إذ كان له الدور الأكبر في انتشار قراءة نافع في مصر والمغرب والأندلس، لتبقى روايته حيّة ومتواترة إلى يومنا هذا، شاهدةً على جهد العلماء في خدمة القرآن الكريم ونقله عبر الأجيال.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0