بالصور .. مقبرة تراثية تضم الشواهد العثمانية والتاريخية بالقرب من حوش الباشا بجبانة الإمام الشافعي ”خاص”

تُعد جبانة الإمام الشافعي من أهم الجبانات التاريخية في القاهرة الإسلامية، إذ تحتضن بين جنباتها مزيجًا فريدًا من المقابر التراثية التي تعود للعصرين العثماني والمصري الحديث، بجوار مقابر أسرة محمد علي باشا وتجاور هذه الشواهد والقبور حوش الباشا الأثري الذي يضم مدفن عباس حلمي الأول ومقبرة إبراهيم باشا بن محمد علي، مما يضفي على المكان قيمة تاريخية وروحية بالغة.
وفي هذه المنطقة تتناثر مجموعة من الشواهد الحجرية ذات النقوش البارزة، التي تعكس جماليات الخط العربي العثماني والمصري، وتحمل بين سطورها دعوات بالرحمة وتوثيقًا لأسماء وألقاب المتوفين وتواريخ وفاتهم.
ويوجد تنوع زمني للشواهد ترجع لفترات متقاربة بين أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.
وكذلك في التقاليد الجنائزية تكررت افتتاحيات مثل "هو الباقي" وهي صياغة شائعة على شواهد القبور المصرية.
وفي بعض الشواهد يوجد عليها الأدب العثماني الجنائز ي الذي حمل صياغة شعرية تؤكد فناء الدنيا، مما يعكس المزج بين الشعر والدين في الثقافة العثمانية
و إن شواهد مقابر الإمام الشافعي ليست مجرد أحجار صامتة، بل هي وثائق تاريخية تحمل بين سطورها قصص أجيال رحلت، وأثرًا فنيًا خالدًا يجمع بين جمال الخط العربي، والايات والأدعية القرآنية، والذوق العثماني والمصري في نقش القبور. وهي تمثل سجلًا حيًا للحياة الاجتماعية والدينية في مصر بين العصر العثماني وعصر أسرة محمد علي مما يدل علي القيمة التاريخية والاجتماعية لهذا المكان.





