google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 21 أغسطس 2026 12:38 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يتابع تنفيذ المرحلة الثانية من ”مشروع تحديث منظومة التشغيل والتحكم بمفيض قناطر إسنا الجديدة” وزير النقل يتفقد فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة العلمين الجديدة عمر مرموش مرشحاً للرحيل عن مانشستر سيتي ضمن صفقة بيع ضخمة اتحاد الكرة يؤكد دعم حسام وإبراهيم حسن وزيكو ومتابعة الإجراءات التأديبية للفيفا طرابزون سبور يخسر أمام فيرينكفاروسي في الدوري الأوروبي الإذاعة المصرية تُحيي الذكرى الرابعة بعد المائة لميلاد الشيخ أبو العينين شعيشع تعديل موعد مباراة الأهلي وسموحة في الجولة الثالثة من دوري ORA الداخلية: كشف ملابسات تغيب نجل شقيق أحد الأشخاص عقب خروجه من مسكنه بالقاهرة تشكيل طرابزون سبور لمواجهة فرينكفاروزى بالادوار الإقصائية بالدوري الأوروبي عاجل .. البنك المركزى يقرر تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لإنشاء حرم مدرسة دولية بالإسكندرية.. QNB مصر يرتب تمويلا للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالأعلى للإعلام تؤكد على ضرورة الالتزام بالأكواد المهنية مع انطلاق الموسم الكروي الجديد

محمود باشا الفلكي رائد الآثار الغارقة وصاحب خريطة الإسكندرية ودفن بالامام الشافعي

محمود باشا الفلكي رائد الآثار الغارقة وصاحب خريطة الإسكندرية ودفن بالامام الشافعي
محمود باشا الفلكي رائد الآثار الغارقة وصاحب خريطة الإسكندرية ودفن بالامام الشافعي

ك

عندما نتأمل تاريخ البحث الأثري والعلمي في مصر الحديثة، لا يمكن أن نتجاوز اسم محمود باشا الفلكي (1815 – 1885)، أحد أبرز العلماء المصريين في القرن التاسع عشر، والذي جمع بين الهندسة والفلك والآثار، وكان له دور رائد في الكشف عن الآثار الغارقة بالإسكندرية ورسم أول خريطة أثرية دقيقة للمدينة القديمة.
من أبرز إنجازات الفلكي مساهمته في رسم خريطة الإسكندرية القديمة سنة 1866، بتكليف من الخديوي إسماعيل، حيث استعان بخبراته في الفلك والهندسة والآثار ليتتبع معالم المدينة المغمورة تحت مياه البحر.
نجح الفلكي في تحديد مواقع المسرح الروماني، والقصور الملكية، ومعابد الإلهة إيزيس، والحي الملكي الغارق في الميناء الشرقي، ليكون بذلك أول من وضع تصور علمي دقيق لمعالم الإسكندرية الغارقة، أي قبل بعثات الآثار الأجنبية التي جاءت بعده بعقود.
لقد مثّلت أعماله مرجعًا للباحثين الغربيين، وأثبتت أن المصريين لم يكونوا مجرد متلقين للعلم الأثري، بل كانوا من أوائل روّاده.
ولد محمود الفلكي في مدينة الزقازيق عام 1815، وتلقى علومه الأولى في المدارس الحديثة التي أنشأها محمد علي، ثم التحق بمدرسة المهندسخانة، وأبدى نبوغًا في الرياضيات والفلك، الأمر الذي أهّله لبعثة علمية إلى فرنسا، حيث درس في باريس واحتك بالمدارس الأوروبية الحديثة في علوم الفلك والجيولوجيا والرياضيات وعاد الفلكي ليشغل مناصب علمية مهمة، منها أستاذية الهندسة والفلك، ثم عُيّن لاحقًا ناظرًا لدار الضربخانة (سك العملة)، قبل أن يتفرغ لأعماله البحثية والعلمية.
و كان مثواه الأخير كان في منطقة الإمام الشافعي بالقاهرة، وتم بناء مسجد و مئذنة تاريخية تحمل اسمه وكانت شاهدة على مكانته العلمية والروحية وكانت تقع المقبرة في قلب مقابر الإمام الشافعي، وسط منطقة تعج بالأضرحة التاريخية لكبار العلماء والأولياء ورجال الدولة ويُعد قبر محمود باشا الفلكي شاهدًا على الجمع بين العلم والدين، وبين العقلانية الفلكية والروحانية الشعبية ومؤخرا في بداية عام 2025 تم نقل قبره وإزالة مسجده والقبة الضريحية.
واليوم، ومع تزايد الاهتمام بمشروع الإسكندرية الغارقة، يبرز اسم محمود الفلكي كأحد المؤسسين الحقيقيين لعلم الآثار الغارقة في العالم فجهوده في توثيق المعالم المندثرة كانت بمثابة الشرارة الأولى التي ألهمت بعثات القرن العشرين وما بعده.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0