أنباء اليوم
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:14 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
المان يونايتد يفوز على روما بريمونتادا قوية بدوري أبطال أوروبا برشلونة يسحق أستون فيلا بثلاثية نظيفة بدوري أبطال أوروبا إنتر ميلان يفوز على فاينورد بثلاثية بدوري أبطال أوروبا بايرن يضرب الروخيبلانكوس بثنائية بدوري أبطال أوروبا باريس يكتسح فياريال بسداسية بدوري أبطال أوروبا محافظ القليوبية يقود حملة مسائية بطوخ وقرى بلتان ومنشأة العمار وبرشوم وزير الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع الإقليمية وزيرا خارجية مصر والنيجر يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي رئيس الوزراء يتابع تطورات العمل في استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين الشقيقة وزير الخارجيةالمصرى يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروماني

السوشيال ميديا بين الوهم والحقيقة.. بقلم - هالة شُرِيح سليم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في السنوات الأخيرة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها الفيس بوك، جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. لا يكاد يخلو بيت من هاتف ذكي أو حساب على هذه المنصات. ورغم أن الهدف المعلن منها هو التواصل وتبادل الأفكار، إلا أنها كثيرًا ما تتحول إلى ساحة للوهم والمقارنات، بل وأحيانًا إلى سبب مباشر في تفكك العلاقات وخراب البيوت.

الوجه الزائف خلف الشاشات

المشكلة الأكبر أن ما يُعرض على الفيس بوك ليس دائمًا الحقيقة. فالكثير من الناس يظهرون في صورة مثالية: حياة فاخرة، سفر مستمر، علاقات سعيدة، وابتسامات لا تنتهي. لكن الواقع قد يكون مختلفًا تمامًا: ضغوط نفسية، مشاكل زوجية، أو صراعات مادية. هذا التناقض يجعل الآخرين يقارنون حياتهم بما يشاهدونه على الشاشة، فيشعرون بالنقص أو الفشل، فتبدأ المشاكل داخل الأسرة.

الفيس بوك كمسبب للخلافات الزوجية

كثير من حالات الغيرة والشك تبدأ من تعليق أو رسالة أو حتى “إعجاب” على صورة. ومع الاستخدام المفرط للفيس بوك، ينشغل الزوج أو الزوجة عن البيت والأولاد، ويبدأ الجفاء العاطفي. لا يتوقف الأمر عند ذلك، بل أحيانًا تتطور الأمور إلى علاقات عاطفية خفية عبر الرسائل، مما يفتح الباب أمام الخيانة الإلكترونية، وهي بدورها أحد أكبر أسباب خراب البيوت في عصرنا.

بين الاستفادة والضرر

رغم كل هذه السلبيات، لا يمكن إنكار أن الفيس بوك قد يكون أداة إيجابية إذا استُخدم بحكمة: نشر العلم، تعزيز الروابط مع الأهل والأصدقاء البعيدين، أو حتى تطوير الأعمال. لكن الخطر يظهر عندما نسمح له بأن يتحكم في وقتنا وعلاقاتنا، أو عندما نصدق أن ما نراه على الشاشات هو الحقيقة الكاملة.

الخاتمة

الفيس بوك وغيره من وسائل التواصل ليست في حد ذاتها شرًّا مطلقًا، إنما هي سلاح ذو حدين. نحن من يحدد إن كانت وسيلة للبناء أو سببًا للهدم. لذلك، علينا أن نتعامل معها بعقلانية، وأن ندرك أن وراء الصور والكلمات حياة قد تكون مليئة بالتناقضات. فالواقع أهم من الافتراض، والحقيقة أغلى من الوهم