أنباء اليوم
السبت 7 مارس 2026 05:21 مـ 18 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:ضبط المتهمين في مقطع فيديو بترويج المواد المخدرة بأحد الشوارع بالقليوبية الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو تضرر قائد سيارة من منادي سيارات بدفع مبلغ مالي بالاقصر الدكتورة مايا مرسي تتفقد معرض منتجات المتعافيات من الإدمان بالتعاون مع مؤسسة ”حياة كريمة” الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص بالجيزة خيم رمضانية لخدمة العمالة غير المنتظمة والأسر الأولى بالرعاية .. ”مؤسسة عطا جاد للتنمية” رئيس الوزراء يتفقد صومعة عتاقة بالسويس للاطمئنان على كفاءة منظومة تخزين القمح المهندسة غادة لبيب تكتسح انتخابات نقابة المهندسين على مقعد مكملين شعبة الكهرباء شعبة الذهب ترصد حركة المعدن النفيس في مصر خلال أول أسبوع من حرب إيران رئيس الوزراء يتفقد محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بالميناء رئيس الوزراء يبدأ جولته اليوم بمحافظة السويس بتفقد ميناء سوميد البترولي بالعين السخنة المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يوضح حقيقة ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من دول الخليج إلى القاهرة وزير الخارجية يبحث مع وزير خارجية جمهورية كازاخستان التطورات الإقليمية

مفتي الجمهورية : البلاء ليس نقمة بل سبيل للتهذيب والاقتراب من الله

الاستاذ الدكتور نظير محمد عياد
الاستاذ الدكتور نظير محمد عياد

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن البلاء سنة إلهية، وهو في حقيقته اختبار وتمحيص وتهذيب، وليس عذابًا في كل حال. واستشهد بقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155–157]. ففي هذه الآيات يتضح أن البلاء قد يكون رحمة من الله ومطية للفوز بالجنة، إذا قابله العبد بالصبر والرضا.

جاء ذلك خلال حديثه الرمضاني اليومي على قناتي DMC والناس في برنامج "حديث المفتي" حيث أشار فضيلته أن من الأسئلة التي كثيرًا ما تتردد في أذهان الناس: لماذا خلق الله تعالى البلاء؟ ولماذا يكون العذاب أبديًّا رغم أن الجُرم محدود في الزمن؟

وأوضح فضيلة المفتي أن الابتلاءات تختلف وتتنوّع، وقد يظنها الإنسان ظلمًا أو شرًّا، لكنها في ميزان الله عدلٌ وخيرٌ مطلق، وإن خفي وجهه علينا. وضرب مثالًا بما دار بين موسى عليه السلام والخضر، حيث بدا في الظاهر أن أفعال الخضر غير مبررة، ثم انكشف في النهاية وجه الحكمة الإلهية.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نبّه إلى أن الابتلاء علامة على القرب من الله، فقال: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه"، وفي الحديث الآخر: "إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".

كما تطرّق فضيلته إلى السؤال عن أبدية العذاب رغم أن الذنب مؤقت، فأوضح أن العقوبة لا تُقاس بزمن الفعل، بل بخطورته وآثاره، تمامًا كما أن بعض الجرائم في الدنيا قد تقع في لحظة واحدة، ويُحكم على صاحبها بالسجن فترة طويلة.

وأكد أن من كفر بالله أو جحد رسله باختياره، فإن إرادته في الكفر دائمة، ولو عاد إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، كما قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]، لافتًا إلى أن هذا الكفر ليس اضطرارًا، بل اختيار مستمرّ، يستحق صاحبه عذابًا دائمًا، وذلك من تمام عدل الله تعالى، إذ الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]، وقوله تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46].

وبيّن فضيلته ردًّا على من يزعم أنه مجبر على المعصية، أن هذا زعم باطل لا دليل عليه، لأن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وبيّن الطريق، وأعطى الإنسان العقل والحرية في الاختيار، كما قال تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165].

وفي ختام حديثه، أكد مفتي الجمهورية أن: البلاء قد يكون نعمة، والعذاب الأخروي هو عدل إلهي، لا ظلم فيه، قائم على علم الله بما تُخفيه القلوب وتُثبته الأفعال.

ودعا فضيلته إلى أن نرضى بقدر الله، ونسلّم لحكمته، فهو اللطيف الخبير، الذي لا يظلم أحدًا، ولا يُحاسب إلا بعد البيان والتمكين.

موضوعات متعلقة