google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:15 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
اكتمال صفوف منتخب مصر استعداداً لمواجهة أنجولا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية نقابة الإعلاميين تتلقى شكوى من نقيب الموسيقيين ضد أحمد عبدالعزيز مقدم برنامج الوسط الفني وزير البترول يبحث مع «شيفرون» الإسراع باستكمال اتفاقيات ربط حقل «أفروديت» القبرصي بمصر الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام شخص ممسكاً بسلاح أبيض محاولاً التعدى على آخر بأحد العقارات بالجيزة بحضور وزراء وسفراء ورجال أعمال.. اللواء «محمود يوسف» يحتفل بزفاف كريمته «سلمي» على «هشام جبريل» حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال لدعم ورعاية حديثي الولادة استطلاع «اترك اثر للاستشارات»: واحد من كل أربعة قادة لا يجد في فريقه القيادي خليفة جاهزًا لتولي منصب الرئيس التنفيذي وزير الاستثمار ومحافظ دمياط ورئيس جامعة دمياط يشهدون فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير وزير الشباب والرياضة يصدر تكليفات جديدة بديوان الوزارة وتجديد ندب مدير مديرية الجيزة وزير الري يشارك في افتتاح معرض «صحارى» رئيس مياه الشرب بالجيزة يبحث سبل التعاون مع «ليونز مصر» لتعزيز الشراكة المجتمعية وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»

مفتي الجمهورية : البلاء ليس نقمة بل سبيل للتهذيب والاقتراب من الله

الاستاذ الدكتور نظير محمد عياد
الاستاذ الدكتور نظير محمد عياد

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن البلاء سنة إلهية، وهو في حقيقته اختبار وتمحيص وتهذيب، وليس عذابًا في كل حال. واستشهد بقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155–157]. ففي هذه الآيات يتضح أن البلاء قد يكون رحمة من الله ومطية للفوز بالجنة، إذا قابله العبد بالصبر والرضا.

جاء ذلك خلال حديثه الرمضاني اليومي على قناتي DMC والناس في برنامج "حديث المفتي" حيث أشار فضيلته أن من الأسئلة التي كثيرًا ما تتردد في أذهان الناس: لماذا خلق الله تعالى البلاء؟ ولماذا يكون العذاب أبديًّا رغم أن الجُرم محدود في الزمن؟

وأوضح فضيلة المفتي أن الابتلاءات تختلف وتتنوّع، وقد يظنها الإنسان ظلمًا أو شرًّا، لكنها في ميزان الله عدلٌ وخيرٌ مطلق، وإن خفي وجهه علينا. وضرب مثالًا بما دار بين موسى عليه السلام والخضر، حيث بدا في الظاهر أن أفعال الخضر غير مبررة، ثم انكشف في النهاية وجه الحكمة الإلهية.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نبّه إلى أن الابتلاء علامة على القرب من الله، فقال: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه"، وفي الحديث الآخر: "إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".

كما تطرّق فضيلته إلى السؤال عن أبدية العذاب رغم أن الذنب مؤقت، فأوضح أن العقوبة لا تُقاس بزمن الفعل، بل بخطورته وآثاره، تمامًا كما أن بعض الجرائم في الدنيا قد تقع في لحظة واحدة، ويُحكم على صاحبها بالسجن فترة طويلة.

وأكد أن من كفر بالله أو جحد رسله باختياره، فإن إرادته في الكفر دائمة، ولو عاد إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، كما قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]، لافتًا إلى أن هذا الكفر ليس اضطرارًا، بل اختيار مستمرّ، يستحق صاحبه عذابًا دائمًا، وذلك من تمام عدل الله تعالى، إذ الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]، وقوله تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46].

وبيّن فضيلته ردًّا على من يزعم أنه مجبر على المعصية، أن هذا زعم باطل لا دليل عليه، لأن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وبيّن الطريق، وأعطى الإنسان العقل والحرية في الاختيار، كما قال تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165].

وفي ختام حديثه، أكد مفتي الجمهورية أن: البلاء قد يكون نعمة، والعذاب الأخروي هو عدل إلهي، لا ظلم فيه، قائم على علم الله بما تُخفيه القلوب وتُثبته الأفعال.

ودعا فضيلته إلى أن نرضى بقدر الله، ونسلّم لحكمته، فهو اللطيف الخبير، الذي لا يظلم أحدًا، ولا يُحاسب إلا بعد البيان والتمكين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة