google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 17 أغسطس 2026 07:49 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أمين عام جامعة الدول العربية يستقبل وزير الموارد المائية والري بجمهورية مصر العربية الأهلي يعلن سعر عضوية مقر المنصورة الجديدة الداخلية: كشف ملابسات التعدى علي سيدة بالضرب بإستخدام عصا خشبية وإصابتها بالدقهلية محافظ بني سويف يشهد جانباً من تدريب العاملين بديوان عام المحافظة على خطط مواجهة الطوارئ محافظ بني سويف يشهد جانباً من تدريب العاملين بديوان عام المحافظة على خطط مواجهة الطوارئ محافظ المنوفية يترأس اللجنة العليا للقيادات لاختيار مدير الإدارة الاستراتيجية بمديرية الشئون الصحية بعثة الأهلي تصل إلى برشلونة نبيل فهمي يُرحب باتخاذ موقف موحد وواضح إزاء تصرفات إسرائيل وسعيها لإفشال خارطة الطريق رئيس الوزراء يتابع مع وزير التخطيط عددا من ملفات العمل رئيس جامعة أسيوط يناقش آليات تطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال وزير التربية والتعليم يصدر قرارين وزاريين لطلاب نظام ”شهادة البكالوريا المصرية” ونظام ”شهادة الثانوية العامة رئيس الوزراء يتابع مستجدات الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير الشركة القابضة للغزل والنسيج

مفتي الجمهورية : البلاء ليس نقمة بل سبيل للتهذيب والاقتراب من الله

الاستاذ الدكتور نظير محمد عياد
الاستاذ الدكتور نظير محمد عياد

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن البلاء سنة إلهية، وهو في حقيقته اختبار وتمحيص وتهذيب، وليس عذابًا في كل حال. واستشهد بقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155–157]. ففي هذه الآيات يتضح أن البلاء قد يكون رحمة من الله ومطية للفوز بالجنة، إذا قابله العبد بالصبر والرضا.

جاء ذلك خلال حديثه الرمضاني اليومي على قناتي DMC والناس في برنامج "حديث المفتي" حيث أشار فضيلته أن من الأسئلة التي كثيرًا ما تتردد في أذهان الناس: لماذا خلق الله تعالى البلاء؟ ولماذا يكون العذاب أبديًّا رغم أن الجُرم محدود في الزمن؟

وأوضح فضيلة المفتي أن الابتلاءات تختلف وتتنوّع، وقد يظنها الإنسان ظلمًا أو شرًّا، لكنها في ميزان الله عدلٌ وخيرٌ مطلق، وإن خفي وجهه علينا. وضرب مثالًا بما دار بين موسى عليه السلام والخضر، حيث بدا في الظاهر أن أفعال الخضر غير مبررة، ثم انكشف في النهاية وجه الحكمة الإلهية.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نبّه إلى أن الابتلاء علامة على القرب من الله، فقال: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه"، وفي الحديث الآخر: "إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".

كما تطرّق فضيلته إلى السؤال عن أبدية العذاب رغم أن الذنب مؤقت، فأوضح أن العقوبة لا تُقاس بزمن الفعل، بل بخطورته وآثاره، تمامًا كما أن بعض الجرائم في الدنيا قد تقع في لحظة واحدة، ويُحكم على صاحبها بالسجن فترة طويلة.

وأكد أن من كفر بالله أو جحد رسله باختياره، فإن إرادته في الكفر دائمة، ولو عاد إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، كما قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]، لافتًا إلى أن هذا الكفر ليس اضطرارًا، بل اختيار مستمرّ، يستحق صاحبه عذابًا دائمًا، وذلك من تمام عدل الله تعالى، إذ الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]، وقوله تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46].

وبيّن فضيلته ردًّا على من يزعم أنه مجبر على المعصية، أن هذا زعم باطل لا دليل عليه، لأن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وبيّن الطريق، وأعطى الإنسان العقل والحرية في الاختيار، كما قال تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165].

وفي ختام حديثه، أكد مفتي الجمهورية أن: البلاء قد يكون نعمة، والعذاب الأخروي هو عدل إلهي، لا ظلم فيه، قائم على علم الله بما تُخفيه القلوب وتُثبته الأفعال.

ودعا فضيلته إلى أن نرضى بقدر الله، ونسلّم لحكمته، فهو اللطيف الخبير، الذي لا يظلم أحدًا، ولا يُحاسب إلا بعد البيان والتمكين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة