google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 01:31 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
كلمة رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة طاهر يسري يحضر HUAWEI CONNECT 2026 بدعوة من هواوي.. وDDS Technologies تعزز شراكتها مع Huawei Cloud إنجلترا تفوز بثنائية على التشيك بدوري الأمم الأورويبة إسبانيا تكتسح كرواتيا 4-1 وتتصدر المجموعة في دوري الأمم الأوروبية البارودي حكماً لمصر وتونس.. وسمير عثمان مراقباً لحكام المغرب والجزائر محافظ القاهرة يشهد حفل تخرج الدفعة الأولى من جامعة مايو بالقاهرة ( كلية الهندسة، وكلية السياسة والاقتصاد وإدارة الاعمال) تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً من هي فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تترأس الحكومة المغربية؟ «رجال يد الأهلي» يفوز على فوكس برلين فى كأس العالم للأندية جلسة طارئة لمجلس النواب غدا بدعوة من رئيس الجمهورية خالد الدرندلي: سعداء بنتيجة المباراة والإصرار على الفوز.. والمنتخب سيواصل مشواره بكل جدية الداخلية: ضبط المتهم في مقطع بالامتناع عن تحميل الركاب بأحد مواقف الميكروباص

مفتي الجمهورية : عِلم الله الأزلي لا يعني أبدًا أن الله يُجبر الإنسان على الفعل

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإنسان في واقعه المعيش يدرك تمامًا أنه مختار فيما يأتيه من أفعال، فهو حين يُقدِم على أي تصرف يُفكر ويخطط ويتروَّى، وهذا في حد ذاته دليل كافٍ على حرية الإنسان ومسؤوليته عن اختياراته.

جاء ذلك في مستهل حديثه الرمضاني اليومي في برنامج "حديث المفتي" الذي يذاع يوميًّا على قناتَي dmc والناس الفضائيتينِ، وذلك في معرض إجابته عن سؤال يتردد كثيرًا في الأذهان، ويعكس إشكالية فلسفية عميقة وقديمة تتعلق بمسألة القضاء والقدر، والجبر والاختيار، وهو: إذا كان كل شيء قد قدَّره الله تعالى وكتبه على الإنسان، فلماذا العذاب؟

وأوضح فضيلته أن الإنسان يعيش في مجتمع تحكمه قوانين وقيم وضوابط، ومن يخرج عن هذه المنظومة يتعرض للعقاب، ولا يُقبل منه الاحتجاج بأنه كان مُجبَرًا على المخالفة. وكذلك الشأن مع الله تعالى؛ فقد خلق الإنسان وزوَّده بالعقل والبيان، وأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وبيَّن له الطريق ثم ترك له حرية الاختيار.

وأشار فضيلته إلى أن المغالطة في السؤال تنشأ من الخلط بين "العلم الإلهي الأزلي" وبين "الجبر الإنساني". فكون الله تعالى يعلم ما سيكون من الإنسان لا يعني أنه يُجبره على فعله، وإنما علم الله هو علم كاشف، لا مُؤثر. فالله يعلم ما يفعله الإنسان بإرادته، لكنه لا يُلزمه بذلك.

ولتقريب الفكرة، ضرب فضيلته مثالًا بمدرِّس يعرف طلابه، ويدرك من واقع التجربة والاجتهاد من منهم سيتفوق ومن سيرسب. فهل هذا العلم بالحال هو الذي تسبب في الرسوب؟ أم أن النتائج هي ثمرة مقدمات واضحة؟ كذلك علم الله تبارك وتعالى لا يعني الإكراه، بل هو علم سابق بما يختاره الإنسان لنفسه، لذلك يُحاسب عليه.

وبيَّن فضيلة المفتي أن الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان العقل ليُميز بين الخير والشر، ثم أرسل الرسل وأيدهم بالكتب، لتقوم الحجة على الناس، فلا يكون لهم عذر. وإذا انقطعت الصلة بين النبي وأمته، بقيت الكتب السماوية حجَّة واضحة ناطقة.

واستشهد مفتي الجمهورية بالآيات التي تدلُّ على حرية الإنسان واختياره، كقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، وقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]، وقوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46]. وهي نصوص تؤكد أن الإنسان حرٌّ في اختياراته، ومسؤول عن أفعاله.

وفي ختام حديثه، شدد فضيلة المفتي على أن الإنسان ليس مُجبَرًا على إطلاقه، ولا حرًّا على إطلاقه، بل هو بين الأمرين، ولا يُحاسبه الله تعالى إلا على ما يدخل ضمن دائرته الاختيارية، رحمةً به وتخفيفًا عنه. كما أكد إمكانية التغيير من خلال حسن العمل والتأمل الرشيد في معاني القدر والاختيار، وضرورة التفكر في النصوص الشرعية لفهم طبيعة العلاقة بين الخالق وعباده.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0