أنباء اليوم
السبت 31 يناير 2026 02:35 مـ 12 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
القومي للأشخاص ذوي الإعاقة: محطة بشتيل نموذج معماري مشرف يتضمن جميع الخدمات للركاب من ذوي الإعاقة المجلس التنفيذي لمحافظة الجيزة يوافق على تخصيص أراضي ومباني للنفع العام وإقامة منشآت تعليمية وخدمية محافظ المنوفية يلتقي وفد مجلس أمناء مدينة السادات رئيس جامعة المنوفية يوقّع بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية توروب يُعلن تشكيل الأهلي لمباراة يانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا الأهلي يتوجه إلى ملعب مباراة يانج أفريكانز سعفان: مشاركتنا في قمة AI Everything فرصة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وتمكين المؤسسات العربية الاتحاد الاوروبي يشيد بدور ملك المغرب في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وزير الإسكان يعقد اجتماعا بمقر جهاز مدينة حدائق أكتوبر وزير الإسكان يتفقد أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق بعدد من المناطق الحيوية بمدينة حدائق أكتوبر وزير الري، و وزيرة البيئة الرواندية، يتفقدان محمية نيانديونغو بالعاصمة الرواندية كيجاليي الداخلية:ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة ووفاة أحد الأشخاص بالقاهرة

خطيب الجامع الأزهر: المال ليس ثروة مادية بل هو أمانة من الله للعبد

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر فضيلة الأستاذ الدكتور حسن الصغير، المشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، والأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية للشئون العلمية والبحوث، والتي دار موضوعها حول "المال بين الأكتساب والإنفاق"

قال فضيلة الدكتور حسن الصغير، ونحن نحتفل بذكرى الهجرة النبوية، علينا أن نعلم أن الهجرة ليست مجرد انتقال مكاني فقط، بل هي تحول روحي من حال إلى حال، فبعد هجرة النبي ﷺ علينا أن نجعل من حياتنا هجرة إلى الخير نترك فيها ظلمات الباطل والمعاصي إلى نور الحق والطاعة، وأن نهاجر من الرذائل إلى الفضائل، لكي نحقق الاحتفال والتمسك الحقيقي بمعاني هجرة النبي ﷺ.

وأكد فضيلته، أن المال نعمة عظيمة من الله، جعلها الله في يد العبد كوسيلة لبناء مجتمعه وتحقيق نهضته ورقيه، لكنه قد يكون فتنة إذا لم يستخدم بحكمة، لذلك حثنا ديننا الحنيف على تحري الرزق الحلال، والتحقق من مصارفه المشروعة، وهو ما يجعلنا نستخدمه كوسيلة للخير في الدنيا، دون إسراف، مع إنفاقه في بناء مجتمعاتنا وإصلاحها، لذلك نجد أن الأمة الإسلامية بلغت شأنًا من الحضارة عندما اشتغل المسلمون ببناء المجتمعات وتحقيق مظلة اجتماعية تضمن التيسير على الجميع، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين حب الدنيا والفوز بالآخرة هو مفتاح السعادة والنجاح في الدارين.

وأوضح الدكتور حسن الصغير، أن نظام الإسلام في التعامل مع المال هو نظام متكامل يرتكز على مبادئ العدل والإنصاف والمساواة، فمن خلال هذا النظام، يتم توزيع كافة الحقوق بشكل عادل، وتكفل حقوق الجميع، ويحفز على العمل والإنتاج، وبالتالي يستمر الإسلام في تحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية، ويمنع انتشار الفقر والظلم، ولهذا استطاعت الأمة الإسلامية أن تحقق نهضة غير مسبوقة في استقرارها المجتمعي وأمانها الاقتصادي.

وبيّن المشرف العام على لجان الفتوى، أن المال في القرآن الكريم ليس مجرد ثروة مادية، بل هو أمانة من الله سبحانه وتعالى إلى العبد لهذا وصفه الله بأنه "مالُ الله" الذي يُمَلكه في أيدي الناس، لذا فعلى الأغنياء والمقتدرين أن يقوموا بحفظه وإدارته بطريقة ترضي الله، وأن ينفقوا منه في سبيل الخير والعبادة، لأنهم مؤتمنون عليه من قبل الخالق جلا وعلا الذي اختارهم لهذه الأمانة، وليعلموا أنهم محاسبون حسابا شديدا إذا ما أساؤا استخدام هذا المال، كما أنهم لهم الأجر العظيم إذا ما أدوا حق الله فيه وأحسنوا استخدامه فيما يرضي الله وينفع الناس.

وفي ختام الخطبة حذر فضيلته من التلهف وراء المال وجمعه بطرق غير مشروعه، لأن هذا هو الذي يفسد المجتمعات ويبعد الفرد عن السكينة والطمأنينة التي لا تتحقق إلا بالرزق الحلال مع الرضا بما قسمه الله والشكر على ما أنعم به على العبد.