أنباء اليوم
الإثنين 2 نوفمبر 2026 02:25 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ المنوفية يوقع بروتوكول تعاون لاستغلال مبني صيدناوي بتلا محافظ بني سويف يُحدّد معايير جديدة لنظافة الشوارع والأرصفة خلال تفقده للمدينة جامعة العاصمة تشارك في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 رئيس الوزراء يفتتح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف الأعلى للإعلام والقومي لحقوق الإنسان يبحثان ملفات التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك الداخلية:مصرع وضبط عدد من العناصر الإجرامية لقيامهم بالاتجار بالمواد المخدرة والأسلحة النارية إندرايف تطلق مبادرة «طوّر مع inDrive» لتأهيل أبناء السائقين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بالتعاون مع مصر الخير وTech Valley وزير الصحة يبحث مع «سامسونج» للرعاية الصحية توطين صناعة الأجهزة الطبية في مصر رئيس الوزراء يتفقد أعمال التشجير بميدان الفلكى رئيس الوزراء يتفقد تطبيق منظومة الأكشاك الموحدة بميدان الفلكى مصر الخير توزع نحو 100 طن من البطاطس المجمدة على الأسر الأكثر استحقاقًا في سيناء بتبرع من فورت كابيتال جروب وزير المالية يلتقى برئيس وأعضاء «الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر»

دور الفقه في تحقيق استقرار العالم ورخائه.. (البرفسور زينب عبد السلام أبو الفضل أنموذجاً)

الدكتورة / زينب أبو الفضل
الدكتورة / زينب أبو الفضل

كتب - كريم إبراهيم أحمد

"عضو الإتحاد الدولي للغة العربية"

الناظر في مؤلفات وتصرفات الفقهاء والأصوليين الذين يعطون اللفظ حقه والمعنى حقه، وأؤكد هذا المعنى وأبدي وأعيد وأكرر هذا القَيْدَ وهذا الوصف؛ يجد أنها وأنهم دعامة وركيزة لاستقرار العالم وتحقيق رخائه بكل ما تحمله الكلمتان من معانٍ، ولا شك ولا ريب في أن الاستقرار والرخاء هما هدف كل إنسان سويٍّ، ولا غرابة فلا تكون العبادة التي خلقنا من أجلها، ولا يكون الإحسان إلى الخلق -بجميع صوره- الذي أمرنا به، لا يكونان على الوجه الأمثل إلا بوجودهما وتحققهما، قال تعالى: {فليعبدوا ربَّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}.

والفقيه وصفٌ عالٍ سامق لا ينبغي أن يبتذل ويحرُم أن يمتهن، فالفقيه إنسان من بني آدم يصيب ويخطئ نعم، وليس نبيا ولا مرسلا نعم، ولكنه ورث العلم الذي هو ميراث الأنبياء، فالفقهاء والعلماء هم ورثة الأنبياء.

ومادة الفاء والقاف والهاء مادة ثرية بالعمق والدقة والرسوخ وبُعْد النظر ومراعاة الألفاظ والمقاصد وإشباع حاجات الجسم والروح، ومراعاة مصالح الفرد والمجتمع والدولة والقارة والعالم، الفقه هو العدل والإنصاف، الفقه هو إعطاء كل ذي حق حقه، يمكنك أن ترُدَّ كل خير كان أو يكون إلى الفقه وصدق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".

ونموذجنا اليوم هو فضيلة وسعادة الأستاذة الجامعية أ.د. زينب أبو الفضل حرس الله مهجتها أستاذة الجيل وصانعة الفقهاء والمفتين ورائدة من رائدات الدعوة إلى تحقيق كرامة الإنسان من حيث هو، وتحقيق مصالحه ودفع ما يضره. وهي سليلة مدرسة تكريم بني آدم. قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم}.

وعناية الأستاذة بفقه أبي حنيفة رحمه الله تعالى بادية ظاهرة ولا غرابة فالناس عيال في الفقه على النعمان بن ثابت الإمام الأعظم، وهو أول الفقهاء الأربعة، ومذهبه أخصب المذاهب وأكثرها تفريعًا، ولا يعني هذا التعصب والإقصاء بل الأستاذة متعصبة للحق والحكمة أنى وجدتها، ولا تزال الدنيا تنعم باستقرار ورخاء وتعايش سلمي لا يشك الفقهاء الراسخون في أن الفضل فيه لله ثم لأبي حنيفة رحمه الله تعالى.

إننا بحاجة إلى فقهاء راسخين وفقيهات راسخات، ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل حين قال: حاجتنا للعلم أشد من حاجتنا للطعام والشراب. وقد أخرجت فقيهتنا للدنيا نتاجا علميا يعد تطبيقه على أرض الواقع سبيلا ناجعة لتحقيق استقرار العالم ورخائه، ولا تزال تطرق -من خلال البحث الشخصي والتحصيل العلمي الدؤوب والإفتاء والإشراف الأكاديمي- أبواب موضوعات هي بعون الله تعالى وفضله إسهام عظيم في تحقيق الاستقرار والرخاء. كثَّر الله في الأمة من الفقهاء الراسخين الذين يعطون اللفظ حقه والمعنى حقه. فلا تنس القَيْدَ وكن من الذاكرين!