google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 20 سبتمبر 2026 08:14 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
بهدفين لهدف .. أتلتيكو مدريد يحسم الديربي أمام الريال الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام عدد من الأشخاص بالتعدى على إحدى السيدات بالضرب داخل ميكروباص بالشرقية محافظ الجيزة يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن حزب «مستقبل وطن» لبحث عدد من الملفات الخدمية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام إحدى السيدات بالتعدى على طفل من ذوى الإحتياجات الخاصة بالقليوبية رئيس الوزراء يلتقي محافظ البنك المركزي ريال مدريد يحل ضيفاً علي أتليتكو في ديربي إسبانيا رئيس الوزراء يتابع مستجدات العمل لعدد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للاتصالات والتحول الرقميّ رئيس الأعلى للإعلام ونائب رئيس الهيئة الوطنية الصينية للإذاعة والتلفزيون يبحثان تعزيز التعاون الإعلامي بين البلدين الداخلية: ضبط عدد من الرجال وسيدة لقيامهم باستغلال الاطفال في أعمال التسول ليلة زفاف الداخلية:ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب علي المواطنين وممارسة أعمال الدجل والشعوذة محافظ المنوفية يودع أولياء أمور أوائل طلاب الشهادة الإعدادية الفائزين بـ10 رحلات عمرة مجانية

محمد مختار جمعة يكتب : ”الرقيب جل جلاله”

يقول الحق سبحانه: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (النساء: 1)، فهو سبحانه وتعالى الرقيب الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو القائم على شئون خلقه، المطلع على ما تكنه صدورهم، القائم على كل نفس بما كسبت، فهو معنا أينما كنَّا، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (المجادلة: 7)، ويقول سبحانه على لسان لقمان (عليه السلام) في وصيته لابنه: "يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ" (لقمان: 16)، ويقول سبحانه: "وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا" (الكهف: 49)، ويقول سبحانه: "وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ" (الأنعام: 59)، ويقول سبحانه: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (ق: 16-18)، فهي معية مراقبة، لا يعزب منها عن علمه سبحانه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض.
إن صاحب الضمير الحي اليقظ هو الذي يخاف الله (عز وجل) ويسعى لتحقيق مرضاته سرًّا وعلانية، فإذا غابت عنه رقابة البشر وهمَّت نفسه بالحرام تحرك ضميره؛ فيصده عنه ويحول بينه وبين ما يغضب الله، ويذكره بأن هناك الرقيب الذي لا يغفل ولا ينام، حيث يقول الحق سبحانه: "وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ" (الانفطار: 10)، ويقول جل في علاه: "وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفي بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا" (الإسراء: 13-14)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ; فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَا، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ".
بهذا الضمير الإنساني اليقظ يستطيع الإنسان تأدية العبادات على الوجه الأكمل، فتجده خاشعا لله (عز وجل)، مراقبًا له تمام المراقبة في صلاته وصيامه وحجه وزكاته، لعلمه أن من أسمائه (عز وجل) الرقيب، ثم يتعدى أثر هذه المراقبة إلى بيعه وشرائه, وعمله وإنتاجه، وسائر تصرفاته، وبذلك ينضبط السلوك والتصرفات، وتُحفظ الحقوق، وتُؤدى الواجبات.
ومن ثم فإنه يجب على الإنسان أن يراقب الله تعالى حق المراقبة في السر والعلن, وهذه المراقبة هي التي جعلت ابنة بائعة اللبن تقول لأمها التي أمرتها أن تمزج اللبن بالماء: إن كان عمر (رضي الله عنه) قد نام فإن رب العزة لا تأخذه سنة ولا نوم، وجعلت راعي الغنم الأمين يقول: إن كان صاحب الغنم لا يرانا فأين الله الذي لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء؟.
إن مراقبة الله (عز وجل) في السر والعلن أكبر حاجز لصاحبها عن الغدر والكذب، والخيانة، والسرقة، والفساد، والإفساد، وتطفيف الكيل والميزان، وأكل أموال الناس بالباطل، وهي طريق الصلاح والتقوى، والحصن الواقي من الزلل، وقد قالوا: من الصعب بل ربما كان من المستبعد أو المستحيل أن نجعل أو نخصص لكل إنسان حارسًا يحرسه أو مراقبًا يراقبه، ولكن من السهل أن نربي في كل إنسان ضميرًا حيًّا ينبض بالحق ويدفع إليه، راقبناه أم لم نراقبه، لأنه يراقب من لا تأخذه سنة ولا نوم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة