google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 25 أكتوبر 2026 08:49 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية المصرى يلتقي الرئيس الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا رئيس هيئة الدواء يبحث مع شركة «إيست فارما» تعزيز الاستثمارات وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية في مصر ترامب: لا نعتزم الهجوم على إيران الليلة ليفربول يفوز على برايتون بثنائية نظيفة بالدورى الانجليزي الممتاز بورنموث يُسقط مانشستر يونايتد بثلاثية في أولد ترافورد ويعمّق جراح الشياطين الحمر إير كايرو تمدد تعليق رحلاتها من القاهرة وأسيوط وسوهاج إلى الرياض حتى 31 أكتوبر القناة الناقلة لمباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي الأن في الكونفدرالية.. وموعد انطلاق اللقاء عاجل| ترامب لفوكس نيوز: ندرس حاليا خيارات إبرام اتفاق مع إيران أم القضاء عليها نهائيا الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو خطف طفلة عقب تعرف شقيقتها بإحدى محطات مترو الأنفاق بالقاهرة عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام كيتارا بالكونفيدرالية الصحة: 74 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة وفحص آلاف السيدات بالعيادات المتنقلة مسح سيزمي جديد بخليج السويس بتكنولوجيا OBN لتعظيم فرص اكتشاف البترول وزيادة الإنتاج

حديث المهذبين.


كتبت - فردوس عيسي


من سمات أعمال الدراما التاريخية والدينية أنها تأخذك لمنبر حب الفصحي، في الحديث والإنفعال وكذلك في الجد والهزل، مما يأثر القلب خطوة تجاه لغتنا العربية الفصحي.
والتي بفعل الزمن وإستخفاف الناس بها حولت لعامية دارجة غير منمقة ولامتزنة، مما جعلها مصنفة للهجات، وخالطت تلك اللهجات لغات أخري فأصبحت عامية مستشرقة تضيع رونق الفصحي وملامحها المهذبة.
بادئ ذي بدأ كانت لغة فصحي مثقلة وراكزة وبمعاني وافية وكافية كالتي نراها في الشعر الجاهلي وعند بداية الإسلام، وقتها كان منبر الحياة هو اللغة العربية الفصحي، وكان السباق في التفنن فيها والتلاعب بألفاظها في حدود المزايدة والترفع بها لا التقليل منها وإستبدالها بما يغاير معايريها الثابتة المعروفة.
وكان سوق عكاظ شاهداً علي كل محدثةٍ سجعية او لغوية او إستعارة مكنية جاءت لتزيد الفصحي خلابة وجمال.
كما كان جرماً عربياً الخطأ في حيثيات اللغة من حيث رفع الفاعل ونصب المفعول، والمبتدأ بخبره وكان وحاشيتها من إخوة وكل قواعد وشذوذ القواعد التي لامحل للغة دونهما.
فكان النحو نهج حياة والفصحي أسلوب تلك الحياة مما جعلهم أقوي العصور رغادةً في عوالم لغتنا العربية الفصحي.
فجأنا نحن نمحي كل ذلك التراث اللغوي ونحوله لمجرد محادثات بالية من الردائة والدنو، تخلو من كل أصول اللغة، وتخالف كافة المعاني والمفاهيم. بإختراعنا للعامية وجعلها أسلوب تخاطبنا، وطرق تواصلنا ومايزيد الأمر سوء هو خلط العامية باللغات الأخري ليخرج منها لغة ثالثة لاعلم لنا بها.
فإختراعنا "الفرانكو" وإستبدلنا فيه حروف لغتنا المصونة بحروف لغة أخري لتعطي معاني لغتنا، والله؛ شاهداً علي هذا الجرم الكبير، فكيف هذا يا أمة إقرأ؟!، وادخلنا علي العامية مداخلات أخري زادت الطين بلة كما يقال فجعلت اللفظ أو الكلمة لا أصل لها ولاحتي محل من الإعراب.
وبهذا ضاع الحديث وأصوله وضاعت اللغة وتأثرت وبدأت في التلاشي شيئاً فشيئ حتي وصلنا لمراحلنا التي نحن فيها، ركيكين في لغة القرآن، بعيدين عن قواعد الصرف والنحو، في محلاً بعيد عن الإعراب نعيش، ولا نري تلك اللغة سوي تراث كان يزاوله القدامي فيكون لنا مجرد ماضي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0