google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 06:26 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بارتداء ملابس نسائية والتحريض علي الفجور عبر مواقع التواصل عاجل : البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة بنسبة 1% الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة GS1 Egypt تواصل دعم جاهزية قطاع الدواء المصري لتطبيق منظومة التتبع الدوائي من خلال سلسلة ندوات متخصصة اشترِ الآن سلسلة HUAWEI nova 16s: التقط كل التفاصيل مع كاميرا 200 ميجابكسل نقابة الصحفيين والاتحاد الأوروبي يوزعان جوائز مسابقة البرنامج التدريبي «المياه وقصص النيل» وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي يبحث هاتفيا مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية التطورات الإقليمية ضبط 9 أشخاص لقيامهم باستغلال 15 من الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة بالقاهرة محافظ القاهرة يشهد افتتاح جدارية «عندما يتنهد القمر» بحديقة الحرية لتعزيز الصداقة المصرية المكسيكية رئيس الوزراء يفتتح فرع دار الإفتاء المصرية بمحافظة السويس عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام مودرن سبورت بدوري ORA رئيس الوزراء يفتتح مدرسة النيل المصرية الدولية بحي السويس

متى ذاب الآيس كريم !؟ .. مقال محمد عبد العاطي دهشان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متى ذاب الآيس كريم !؟ ..

لا أحد يعرف ..

لقد حدث كل شىء فجأة ..

من كان يتوقع حدوث مثل ذلك للآيس كريم الهادىء الصامت الخجول !؟

ربما ذاب حين أراد أن يعبر عن شخصيته الانسيابية المرحة العذبة ، التى اختبأت طويلا خلف ذلك القناع الجليدى المتماسك ..

أو حين قرر أن يكون عاريا من الألوان المختلفة التى تكسوه أمام الجميع ، ليظهر فقط لمن يحبه بلون طبيعى واحد :

هو لون البساطة ..

أو حين طمح إلى أن يتذوق دفء التلاقى و لذة الأنس ، بعد أن كان أسير مرارة برودة الوحدة ..

أو حين اختار أن يبوح بأسراره لمن يتودد إليه أكثر ..

فإذا به تلقائيا يذوب أكثر ..

فأكثر ..

يذوب ذوبانا ..

إنه لم يذب دفعة واحدة ..

بل ذاب تدريجيا فى حياء و براءة ..

ذاب قطعة قطعة مع كل قبلة تودد يتذوقها ..

سال فى هدوء قطرة قطرة مستمتعا بكل لحظة من ذلك ..

إنه حتى لم يتكلم ، فبدا أكثر صدقا ..

و لم يقاوم ..

فكان أشد بأسا ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

ذاب كرد فعل طبيعى أمام دفقات الحنان المتواصلة التى كان يتلقاها ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

إنه سؤال وجودى يطفو إلى سطح الأفكار ، حين تريد الطبيعة أن تخبرنا بسر لطيف من أسرارها ..

ربما سر أسرارها ..

إنه سؤال يتردد بطول الطريق جيئة و ذهابا ، منذ بدأ الخلق و حتى نهاية الكون ..

إنه السؤال الذى فى إجابته أفنت أجيال من الأدباء و الشعراء و المفكرين و الفلاسفة أعمارهم ..

إنه السؤال العلمى حين لا يكون العلم وحده كافيا لسعادة أصحابه ..

إنه السؤال الحتمى حين تعلن النفس المنفردة عدم قدرتها على احتمال مواصلة الحياة بعد طول معاناة مع الوحدة ، فإذا بها تهتف :

متى ذاب الآيس كريم !؟ متى ذاب الآيس كريم !؟

إلى أن يذوب هتافها نفسه فى بحار الصمت و السكون ، فتتغذى عليه أصداف الرحمة ، حتى يخرج من جوفها لؤلؤ منثور ، تنظمه يد المودة فى عقد واحد ، تزين به جيد الوجود ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

مرحبا بك معنا أيها السائل الكريم ..

لطفا ، لا تتعجل الإجابة ..

لقد انتظرناك طويلا ..

حتى ذاب الانتظار ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

ربما حين صار قريبا من الشفاه التى تعشقه ..

بالتأكيد لم يتحمل المسكين حرارة العشق عندما صار قريبا ..

أقرب من اللازم ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

ذاب حين وصل إلى النقطة التى لا يعود شىء بعدها إلى أبعاده الأولى أبدا ..

نقطة الذوبان ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

لا أحد يعرف بالضبط متى ذاب ..

فالذوبان حينها قد بسط سلطانه على الأشياء كلها حتى أذاب الزمن ذاته ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

لا يهم الآن متى ذاب ..

لقد ذاب تماما و تلاشى حين امتزج بحبيبه ..

فنى فى الحب و لم يبق منه شىء ..

سوى لذة طعمه ..

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0