google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 1 مايو 2026 07:22 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاطف عبد اللطيف : سانت كاترين ستكون الحصان الرابح السياحة المصرية بالربع الأخير من ٢٠٢٦ توروب يعلن تشكيل الأهلي أمام الزمالك بدوري نايل الأهلي يصل ستاد القاهرة استعداداً لمباراة الزمالك بدوري نايل التقرير الأسبوعي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني (الأحد ٢٦ أبريل – الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦) الداخلية: ضبط سائق اتوبيس في مقطع فيديو بالسير عكس الاتجاه وتعريض حياة المواطنين للخطر الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو نشوب مشاجرة بين عدد من السيدات بالجيزة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة أسياخ حديدية من كوبري بالقليوبية الداخلية: ضبط المتهم في واقعة التعدي علي طالب بالضرب بسبب الخلاف علي الأجرة بالشرقية وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يبحث مع مجموعة ”إنكوم” آليات توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لإقامة مشروع مركز عالمى للبيانات المجلس الوطني الفلسطيني يدين تخصيص أموال إسرائيلية للاستيطان د. منال عوض: لجنة من قطاع التفتيش والمتابعة تتابع أعمال مراكز ومدن محافظة البحيرة محافظ بورسعيد يستقبل رئيس مجلس إدارة شركة الغازات الصناعية بجنوب بورسعيد

متى ذاب الآيس كريم !؟ .. مقال محمد عبد العاطي دهشان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متى ذاب الآيس كريم !؟ ..

لا أحد يعرف ..

لقد حدث كل شىء فجأة ..

من كان يتوقع حدوث مثل ذلك للآيس كريم الهادىء الصامت الخجول !؟

ربما ذاب حين أراد أن يعبر عن شخصيته الانسيابية المرحة العذبة ، التى اختبأت طويلا خلف ذلك القناع الجليدى المتماسك ..

أو حين قرر أن يكون عاريا من الألوان المختلفة التى تكسوه أمام الجميع ، ليظهر فقط لمن يحبه بلون طبيعى واحد :

هو لون البساطة ..

أو حين طمح إلى أن يتذوق دفء التلاقى و لذة الأنس ، بعد أن كان أسير مرارة برودة الوحدة ..

أو حين اختار أن يبوح بأسراره لمن يتودد إليه أكثر ..

فإذا به تلقائيا يذوب أكثر ..

فأكثر ..

يذوب ذوبانا ..

إنه لم يذب دفعة واحدة ..

بل ذاب تدريجيا فى حياء و براءة ..

ذاب قطعة قطعة مع كل قبلة تودد يتذوقها ..

سال فى هدوء قطرة قطرة مستمتعا بكل لحظة من ذلك ..

إنه حتى لم يتكلم ، فبدا أكثر صدقا ..

و لم يقاوم ..

فكان أشد بأسا ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

ذاب كرد فعل طبيعى أمام دفقات الحنان المتواصلة التى كان يتلقاها ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

إنه سؤال وجودى يطفو إلى سطح الأفكار ، حين تريد الطبيعة أن تخبرنا بسر لطيف من أسرارها ..

ربما سر أسرارها ..

إنه سؤال يتردد بطول الطريق جيئة و ذهابا ، منذ بدأ الخلق و حتى نهاية الكون ..

إنه السؤال الذى فى إجابته أفنت أجيال من الأدباء و الشعراء و المفكرين و الفلاسفة أعمارهم ..

إنه السؤال العلمى حين لا يكون العلم وحده كافيا لسعادة أصحابه ..

إنه السؤال الحتمى حين تعلن النفس المنفردة عدم قدرتها على احتمال مواصلة الحياة بعد طول معاناة مع الوحدة ، فإذا بها تهتف :

متى ذاب الآيس كريم !؟ متى ذاب الآيس كريم !؟

إلى أن يذوب هتافها نفسه فى بحار الصمت و السكون ، فتتغذى عليه أصداف الرحمة ، حتى يخرج من جوفها لؤلؤ منثور ، تنظمه يد المودة فى عقد واحد ، تزين به جيد الوجود ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

مرحبا بك معنا أيها السائل الكريم ..

لطفا ، لا تتعجل الإجابة ..

لقد انتظرناك طويلا ..

حتى ذاب الانتظار ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

ربما حين صار قريبا من الشفاه التى تعشقه ..

بالتأكيد لم يتحمل المسكين حرارة العشق عندما صار قريبا ..

أقرب من اللازم ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

ذاب حين وصل إلى النقطة التى لا يعود شىء بعدها إلى أبعاده الأولى أبدا ..

نقطة الذوبان ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

لا أحد يعرف بالضبط متى ذاب ..

فالذوبان حينها قد بسط سلطانه على الأشياء كلها حتى أذاب الزمن ذاته ..

متى ذاب الآيس كريم !؟

لا يهم الآن متى ذاب ..

لقد ذاب تماما و تلاشى حين امتزج بحبيبه ..

فنى فى الحب و لم يبق منه شىء ..

سوى لذة طعمه ..

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0