أنباء اليوم
الإثنين 16 فبراير 2026 02:32 صـ 28 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مصر تفوز بالجائزتين الأولى والثانية في معرض Surajkund International Crafts Mela بالهند وزارة التضامن الاجتماعي تطلق مبادرة ” فرحة مصر” لدعم زواج الشباب والفتيات من الفئات الأولى بالرعاية قرار جمهورى بتعيين أكرم الجوهرى رئيسًا للجهاز المركزى للإحصاء وتوفيق قنديل نائبًا مصر تدين قرار إسرائيل استئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك في حفل إطلاق وتوقيع كتاب” امرأة من صعيد مصر” ”إعلام عين شمس” تعقد ندوة ”معًا يوم بلا شاشات” رئيس المركزي للمحاسبات: تكامل أصيل مع البرلمان لتعزيز فعالية منظومة حماية المال العام الفنان الشعبي مروان اللبار يشعل ميغاراما في ليلة “Chaabi Thérapie” كاملة العدد الجيش الملكي يستنكر أحداث مباراة الأهلي في بيان رسمي الأهلي يتعادل سلبيا أمام الجيش الملكي بدوري أبطال أفريقيا وزير الاتصالات يستقبل نظيره السابق ويبحث معه أبرز ملفات العمل بالوزارة نائب وزير الصحة تستعرض إنجازات ملف السكان خلال 19 شهرًا

وزير الأوقاف : الحضارة المصرية قامت على بناء الإنسان قبل العمران

محمد مختار جمعة
محمد مختار جمعة


ألقى أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة "بمسجد عزبة 9 بقرية الربيعة" مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية اليوم 18/ 11/ 2022م، تحت عنوان: "دور مصر في بناء الحضارة الإنسانية"، وذلك بحضور السيد الدكتور/ أيمن مختار محافظ الدقهلية، وفضيلة أ.د/ شوقي علام مفتي الجمهورية ، والدكتور/ هيثم الشيخ نائب المحافظ، والعميد أ.ح/ أحمد السويدي المستشار العسكري بمحافظة الدقهلية، والمستشار/ عبد الحميد همام رئيس محكمة جنايات القاهرة، والشيخ/ صفوت نظير مدير مديرية أوقاف الدقهلية.
وفي خطبته أكد وزير الأوقاف على أمور ثلاثة:
أولًا: أن الحضارة المصرية لم تقم على بناء العمران فقط إنما قامت على بناء الإنسان والعمران، فهي حضارة عظيمة قائمة على القيم والأخلاق فالأمم والحضارات التي لا تقوم على القيم والأخلاق تحمل عوامل سقوطها في أصل بنائها.
ثانيًا: أن الدولة المصرية تصل حاضرها بماضيها فها هي تبني وتعمر وتجمع قادة وزعماء العالم في قمة المناخ بمدينة السلام مدينة شرم الشيخ لترسل منها رسالة سلام للعالم كله: تعالوا لنعمل معًا لصالح الإنسان والكون، تعالوا لنعمل معًا لصالح الإنسانية جمعاء ، وننبذ معًا كل ألوان العنف والكراهية والتمييز، ونعمل على إحلال ثقافة السلام والحوار محل ثقافة القتل والتخريب والتدمير والاحتراب.
ثالثًا: أن الوطنية الحقيقية ليست مجرد كلام أو شعارات تُرفع إنما هي عطاء وولاء وانتماء للوطن، وتضحية وفداء ، فالوطني الحقيقي فضلًا عن استعداده الدائم للتضحية والفداء في سبيل وطنه، لا يخون ولا يتآمر على وطنه، ولا يغش، ولا يحتكر، ولا يستغل الأزمات، بل يؤثر دائمًا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة مدركًا أننا في سفينة واحدة ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَثَلُ القائِمِ علَى حُدُودِ اللَّهِ والواقِعِ فيها، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا علَى سَفِينَةٍ، فأصابَ بَعْضُهُمْ أعْلاها وبَعْضُهُمْ أسْفَلَها، فَكانَ الَّذِينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا علَى مَن فَوْقَهُمْ، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نَصِيبِنا خَرْقًا ولَمْ نُؤْذِ مَن فَوْقَنا، فإنْ يَتْرُكُوهُمْ وما أرادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وإنْ أخَذُوا علَى أيْدِيهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعًا".
كما أكد وزير الأوقاف أن القرآن الكريم قد تحدث عن مصر حديثًا كاشفًا عن عِظَم مكانتها، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى "ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، وقال سبحانه: "وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ"، فأهل مصر أهل كرم وضيافة، وشعبها شعب كريم مضياف، وهذا سيدنا يوسف (عليه السلام) وهو على خزائن مصر يقول: "أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ"، ويقول سبحانه: "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ"، وهو البلد الذي تجلى رب العزة (عز وجل) على أرضه وكلم سيدنا موسى (عليه السلام) تكليمًا، وأقسم بطورها وحدده تحديدًا واضحًا لا لبس فيه، حيث يقول سبحانه: "وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ" وهو طور سيناء، وهو الجبل الذي تجلي عليه رب العزة سبحانه.
مشيرًا إلى أن القرآن الكريم ومنذ آلاف السنين سمى حضارة مصر مدينة، حيث يقول سبحانه: "وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ"، ويقول سبحانه: "وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا"، ويقول سبحانه: "فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ"، ويقول سبحانه: "وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى"، وهذا تأكيد على أنها مدينة عظيمة، ولم تكن العاصمة فقط هي المدينة، بل كل حواضرها مدائن، حيث يقول سبحانه: "وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ"، والمدائن هي المدن التي نشأت على أرضها الطيبة منذ قديم الزمن، وهذا حافظ إبراهيم يقول:
وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ الدَهرِ
كَفَوني الكَلامَ عِندَ التَحَدّي
ما رَماني رامٍ وَراحَ سَليماً
مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندي
كَم بَغَت دَولَةٌ عَلَيَّ وَجارَت
ثُمَّ زالَت وَتِلكَ عُقبى التَعَدّي
ويقول شوقي:
بَني مِصر مَكانُكُمو تَهَيّا
فَهَيّا مَهِّدوا لِلمُلكِ هَيّا
خُذوا شَمسَ النَهارِ لَهُ حُلِيّاً
أَلَم تَكُ تاجَ أَوَّلِكُم مَلِيّا
ويقول شوقي
لَنا وَطَنٌ بِأَنفُسِنا نَقيهِ
وَبِالدُنيا العَريضَةِ نَفتَديهِ
إِذا ما سيلَتِ الأَرواحُ فيهِ
بَذَلناها كَأَن لَم نُعطِ شَيّا
نَقومُ عَلى البِنايَةِ مُحسِنينا
وَنَعهَدُ بِالتَمامِ إِلى بَنينا
إِلَيكِ نَموتُ مِصرُ كَما حَيينا
وَيَبقى وَجهُكِ المَفدِيُّ حَيّا
فمصر محفوظة بحفظ الله (عز وجل) لها وهي في أمانه وضمانه، وأهلها في رباط إلى يوم الدين، وهذا كله يحتم علينا أن نعمل وأن نجد وأن نكون على استعداد دائم للتضحية في سبيل هذا الوطن العظيم، وأن نتكاتف ونتعاون في سبيل رفعته، فالوطن لنا جميعًا وهو بنا جميعًا.

موضوعات متعلقة