google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 1 يوليو 2026 08:28 مـ 15 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الأعلى للإعلام: إلزام وسائل الإعلام بمنع نشر إعلانات شركات وتطبيقات النقل الذكي إلا بعد التأكد من حصولها على التراخيص النهائية اللازمة رئيس جامعة الأقصر تفتتح فعاليات تحكيم مشروعات التخرج بكلية الفنون الجميلة للعام الجامعي 2025/2026 محافظ الغربية يشهد محاكاة لإدارة الأزمات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية رئيس الوزراء: موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة جاءت انعكاسًا للجهود التي بذلتها الحكومة إكسابيم توسع نطاق ذكاء السلوك لتأمين المؤسسة الآلية الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي علي سيدة بالضرب إحدى محطات المترو بالقاهرة. الداخلية: كشف ملابسات القيام أعمال البلطجة والتهديد بأسلحة نارية بالجيزة محافظ الجيزة يعتمد تنسيق القبول بالثانوي العام بحد أدنى 230 درجة للعام الدراسي 2026/2027 وزيرة الإسكان تستعرض جهود هيئتي ”المجتمعات العمرانية الجديدة” و”تعاونيات البناء والإسكان” محافظ المنوفية يستمع لشكاوي المواطنين ويكلف بصرف مساعدات مالية وعينية عاجلة وزير الاتصالات يشهد إطلاق خدمتي ”اطمن” و”اطمن على الآخر” لتوفير بيئة إنترنت آمنة للأطفال على الهاتف المحمول QNB مصر يفتتح فرعه الجديد في الدقهلية ويطور مستشفى منية النصر المركزي

وزير الأوقاف : الحضارة المصرية قامت على بناء الإنسان قبل العمران

محمد مختار جمعة
محمد مختار جمعة


ألقى أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة "بمسجد عزبة 9 بقرية الربيعة" مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية اليوم 18/ 11/ 2022م، تحت عنوان: "دور مصر في بناء الحضارة الإنسانية"، وذلك بحضور السيد الدكتور/ أيمن مختار محافظ الدقهلية، وفضيلة أ.د/ شوقي علام مفتي الجمهورية ، والدكتور/ هيثم الشيخ نائب المحافظ، والعميد أ.ح/ أحمد السويدي المستشار العسكري بمحافظة الدقهلية، والمستشار/ عبد الحميد همام رئيس محكمة جنايات القاهرة، والشيخ/ صفوت نظير مدير مديرية أوقاف الدقهلية.
وفي خطبته أكد وزير الأوقاف على أمور ثلاثة:
أولًا: أن الحضارة المصرية لم تقم على بناء العمران فقط إنما قامت على بناء الإنسان والعمران، فهي حضارة عظيمة قائمة على القيم والأخلاق فالأمم والحضارات التي لا تقوم على القيم والأخلاق تحمل عوامل سقوطها في أصل بنائها.
ثانيًا: أن الدولة المصرية تصل حاضرها بماضيها فها هي تبني وتعمر وتجمع قادة وزعماء العالم في قمة المناخ بمدينة السلام مدينة شرم الشيخ لترسل منها رسالة سلام للعالم كله: تعالوا لنعمل معًا لصالح الإنسان والكون، تعالوا لنعمل معًا لصالح الإنسانية جمعاء ، وننبذ معًا كل ألوان العنف والكراهية والتمييز، ونعمل على إحلال ثقافة السلام والحوار محل ثقافة القتل والتخريب والتدمير والاحتراب.
ثالثًا: أن الوطنية الحقيقية ليست مجرد كلام أو شعارات تُرفع إنما هي عطاء وولاء وانتماء للوطن، وتضحية وفداء ، فالوطني الحقيقي فضلًا عن استعداده الدائم للتضحية والفداء في سبيل وطنه، لا يخون ولا يتآمر على وطنه، ولا يغش، ولا يحتكر، ولا يستغل الأزمات، بل يؤثر دائمًا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة مدركًا أننا في سفينة واحدة ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَثَلُ القائِمِ علَى حُدُودِ اللَّهِ والواقِعِ فيها، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا علَى سَفِينَةٍ، فأصابَ بَعْضُهُمْ أعْلاها وبَعْضُهُمْ أسْفَلَها، فَكانَ الَّذِينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا علَى مَن فَوْقَهُمْ، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نَصِيبِنا خَرْقًا ولَمْ نُؤْذِ مَن فَوْقَنا، فإنْ يَتْرُكُوهُمْ وما أرادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وإنْ أخَذُوا علَى أيْدِيهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعًا".
كما أكد وزير الأوقاف أن القرآن الكريم قد تحدث عن مصر حديثًا كاشفًا عن عِظَم مكانتها، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى "ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، وقال سبحانه: "وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ"، فأهل مصر أهل كرم وضيافة، وشعبها شعب كريم مضياف، وهذا سيدنا يوسف (عليه السلام) وهو على خزائن مصر يقول: "أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ"، ويقول سبحانه: "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ"، وهو البلد الذي تجلى رب العزة (عز وجل) على أرضه وكلم سيدنا موسى (عليه السلام) تكليمًا، وأقسم بطورها وحدده تحديدًا واضحًا لا لبس فيه، حيث يقول سبحانه: "وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ" وهو طور سيناء، وهو الجبل الذي تجلي عليه رب العزة سبحانه.
مشيرًا إلى أن القرآن الكريم ومنذ آلاف السنين سمى حضارة مصر مدينة، حيث يقول سبحانه: "وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ"، ويقول سبحانه: "وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا"، ويقول سبحانه: "فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ"، ويقول سبحانه: "وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى"، وهذا تأكيد على أنها مدينة عظيمة، ولم تكن العاصمة فقط هي المدينة، بل كل حواضرها مدائن، حيث يقول سبحانه: "وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ"، والمدائن هي المدن التي نشأت على أرضها الطيبة منذ قديم الزمن، وهذا حافظ إبراهيم يقول:
وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ الدَهرِ
كَفَوني الكَلامَ عِندَ التَحَدّي
ما رَماني رامٍ وَراحَ سَليماً
مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندي
كَم بَغَت دَولَةٌ عَلَيَّ وَجارَت
ثُمَّ زالَت وَتِلكَ عُقبى التَعَدّي
ويقول شوقي:
بَني مِصر مَكانُكُمو تَهَيّا
فَهَيّا مَهِّدوا لِلمُلكِ هَيّا
خُذوا شَمسَ النَهارِ لَهُ حُلِيّاً
أَلَم تَكُ تاجَ أَوَّلِكُم مَلِيّا
ويقول شوقي
لَنا وَطَنٌ بِأَنفُسِنا نَقيهِ
وَبِالدُنيا العَريضَةِ نَفتَديهِ
إِذا ما سيلَتِ الأَرواحُ فيهِ
بَذَلناها كَأَن لَم نُعطِ شَيّا
نَقومُ عَلى البِنايَةِ مُحسِنينا
وَنَعهَدُ بِالتَمامِ إِلى بَنينا
إِلَيكِ نَموتُ مِصرُ كَما حَيينا
وَيَبقى وَجهُكِ المَفدِيُّ حَيّا
فمصر محفوظة بحفظ الله (عز وجل) لها وهي في أمانه وضمانه، وأهلها في رباط إلى يوم الدين، وهذا كله يحتم علينا أن نعمل وأن نجد وأن نكون على استعداد دائم للتضحية في سبيل هذا الوطن العظيم، وأن نتكاتف ونتعاون في سبيل رفعته، فالوطن لنا جميعًا وهو بنا جميعًا.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة