google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 3 أكتوبر 2026 10:12 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
شوقي غريب يحفز منتخب الشباب قبل مواجهة المغرب منتخب مصر يخوض تدريبه بإستاد القاهرة استعداداً لودية جنوب أفريقيا.. وتدريبات تأهيلية لفتوح وهيثم الداخلية:ضبط المتهم بممارسة أعمال البلطجة والإدعاء بقدرته على إستعادة الأموال المستولى عليها الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو خلافات زوجية وقطع التيار الكهربائي وفد بيراميدز يشارك في الإجتماعات السنوية بغرفة الإنتقالات منال تلتقي جمهورها في حفل كبير بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء «منصة للتوزيع» تفتح منافذ نشر جديدة للكتاب الإماراتي والعربي في إندونيسيا الدولي للكتاب 2026» من أرفف الجامعة إلى رحاب المجتمع: 180 رسالة ماجستير تفتح آفاقًا جديدة للباحثين والمهتمين بالتراث وزيرة الإسكان: إتاحة كراسة شروط الطرح التكميلي للمرحلة الثانية بوحدات «R3» و«R5» اعتبارًا من 6 أكتوبر الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الداخلية: ضبط المتهم للنصب والإحتيال علي المواطنين راغبى الترويج لمنتجاتهم التجارية عبر الإعلانات الممولة الداخلية: ضبط المتهم بفرض إتاوة علي قائدى سيارات الأجرة والتعدى عليهم بمحيط أحد المواقف بالقاهرة

وزير الأوقاف : الحفاظ على الأوطان وأمنها وأمانها مطلب شرعي ووطني

محمد مختار جمعة
محمد مختار جمعة


صرح د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
بأن نعمة الأمن والاستقرار تعد من أجمل النعم التي امتن الله (عز وجل) بها على عباده، حيث يقول سبحانه وتعالى ممتنًّا على قريش: "لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ"، ويقول سبحانه وتعالى ممتنًّا على مكة وأهلها: "أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"، ويقول سبحانه: "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَما آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ"، ويقول سبحانه: "وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً في سربِهِ، مُعَافَىً في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا".
على أن القرآن الكريم يربط بين الأمن والإيمان، والحفاظ على هذه النعمة وعدم جحودها أو إنكارها أو نكرانها، أو الخروج على مقتضيات الحفاظ عليها، فيقول الحق سبحانه: "الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ"، ويقول سبحانه: "لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ"، ويقول سبحانه: "وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ".
ولنا في الحاضر من حولنا عبرة ومتعظ بحال تلك الدول التي سقطت في براثن الفوضى والتفكك، والتشرذم والتمزق، ما بين لاجئ متعرض لمخاطر لا تحصى ولا تعد، ومشرد، أو قتيل، أو مصاب، أو مقعد، أو مشوه، أو عاجز، حيث رأينا الإرهابيين المجرمين يستغلون حالة الفوضى والتفكك هذه ويتجاوزون كل حدود الإنسانية في الفتك والتنكيل بالبشر من الحرق والسحل، والسبي والاغتصاب، والاستعباد، وحمل الناس على حفر قبورهم بأيديهم، مما يدعونا وبقوة إلى الحفاظ على ما أنعم الله (عز وجل) به علينا من أمن وأمان واستقرار.
على أن الحفاظ على هذه النعمة يحتاج منا إلى عدة أمور ، أولها : شكر الله (عز وجل) عليها، حيث يقول الحق سبحانه: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ"، والشكر ليس في المال فحسب، وإنما في سائر النعم .
ثانيها: هـو وحــدة الصــف، وإدراك حجـم التحـديــات التــي تواجهنـا، والأخذ بقوة على أيدي دعـاة القتـل والاغتيـال وسفك الدمـاء والفوضى والتخريب.
ثالثها : التضحية في سبيل الله والوطن ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بليلةٍ أفضلَ من ليلةِ القدرِ؟ حارِسُ الحَرَسِ في أرضِ خَوْفٍ لعلَّهُ ألَّا يرجعَ إلى أهلِهِ".
رابعها : تعميق وترسيخ الولاء والانتماء الوطني، والاعتزاز بالوطن والاستعداد لفدائه بالنفس والنفيس مع الشعور بفضله، والحفاظ على ترابه وثراه، والتأكيد على أن الوطنية ليست نقيضًا للدين أو مقابلا له، بل هي من صلب الدين، وهذا نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول مخاطبًا مكة المكرمة: "مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ، مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ".
وفيما رواه الإمام أحمد في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: "عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"، وظل (صلى الله عليه وسلم) يصوب نظره إلى السماء آملا أن يرده الله (عز وجل) إليها ردًّا جميلا، ولو بالتحول تجاهها في صلاته، حتى نزل قول الله تعالى: "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ".
وختاما نؤكد أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وأن الحفاظ على أمن الوطن وأمانه مطلب شرعي ووطني .

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0