google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 15 يونيو 2026 11:47 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمة العربية بالعام الهجري الجديد 1448 وزارة الأوقاف تقيم احتفال الدولة الرسمي بالعام الهجري الجديد بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) محافظ الجيزة يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة العام الهجري الجديد 1448 هـ الرئيس السيسي يصل إلى الجمهورية الفرنسية للمشاركه في قمه مجموعه السبع رئيس جامعة المنوفية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ محافظ الشرقية ورئيس جامعة الزقازيق يشهدان احتفالية أوقاف الشرقية بالعام الهجري الجديد ١٤٤٨هـ محافظ الدقهلية يتفقد ممشى المنصورة ويأكد على زيادة عدد المقاعد بالممشى لتوفير مختلف سبل الراحة للمترددين محافظ بني سويف يشهد احتفال الأوقاف بالعام الهجري الجديد محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بالعام الهجري الجديد ١٤٤٨ هجرية بمسجد أبو بكر الصديق بحي أول مدينة الإسماعيلية وزيرة الثقافة تبحث مع محافظ الوادي الجديد تعزيز الخدمات الثقافية وتعلن استضافة المحافظة لـ ”ملتقى إقليم وسط الصعيد الثقافي” لتسريع تراخيص المحال.. محافظ البحر الأحمر يعلن تشغيل المركز التكنولوجي المتنقل بالغردقة بالصور :منتخب مصر يصل ملعب لومن فيلد أستعداد للقاء بلجيكا

الغاية تبرر الوسيلة

الأستاذ/ محمد فاروق
الأستاذ/ محمد فاروق


"الغاية تبرر الوسيلة" وردت هذه الجملة والتى أصبحت نظرية شهيرة فى الكتاب الأشهر " الأمير " لأحد أبرز كتاب عصر النهضة وهو " نيقولا ميكافيللى " وقد اختلف الجميع حول هذا الكتاب فمنهم مؤيد ومنهم معارض.
ومن الناس من يبرر لهذه النظرية ويجدها دافعاً للنجاح وتحقيق ما يصبو إليه الإنسان ، وترى الغالبية أن هذه النظرية تكرس لمبدأ شديد السوء وهو عدم الإلتزام بمبدأ من الأصل وأن كل ما يحرك الإنسان نحو تحقيق أهدافه مباح مهما تناقض مع الأخلاق والأعراف وحتى القوانين فى بعض الأحيان.
وقد أثار هذا الكتاب مجموعة مختلفة من المشاعر ضد كاتبه وأفكاره ، ففى بداية الأمر رأت الكنيسة أن هذا الكتاب به مجموعة من الإرشادات التى يمكن أن تفيد المجتمع فوافقت على طبعه ونشره على العامة ، ثم استدركت هذا الأمر وأمرت بسحب وحرق الكتاب ومنعه من التداول.
وأهم ما قيل عن هذا الكتاب إنه كان المرجع الأساسي لكثير من زعماء العالم ومنهم القائد الفرنسي الشهير نابليون بونابرت وكذلك اتخذه الزعيم النازي أدولف هتلر كدستور يستقي منه كيفية المحافظة على نفوذه وحكمه والتوسع فى مستعمراته.
وبصرف النظر عن النصائح التى أشار بها الكاتب للأمراء والحكام والتي وردت فى هذا الكتاب سواء اتفقنا أو اختلفنا معها فما يعنيني فى مقالى هذا هو إلقاء الضوء على هذه النظرية البرجماتية والتى تتيح لك كل الخيارات الممكنة لتحقيق أهدافك دون التقيد بوازع من دين أو خلق أو عُرف أو ضمير قد يعارضك عند استخدام أدوات أو حيل شيطانية لتحقيق أهداف ربما تكون بريئة.
والجميع يعلن رفضه لهذا المبدأ –من الناحية النظرية – ولكن فى الواقع العملي نجد أن هذا المبدأ شبه أصيل فى حياتنا اليومية ،والغالبية من المجتمع يعتمد على هذا المبدأ فى تحقيق أهدافه ولكن بصور وبدرجات مختلفة ، والأمثلة صارخة الوضوح فى حياتنا اليومية ، فمنا من يتخذ حاجته لتحقيق المكاسب المادية والمعنوية هدف بصرف النظر عن الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الهدف ، وكذلك فى حياتنا الإجتماعية نرى كثير من السبل الملتوية لكسب تعاطفاً أو تأييداً من أفراد البيئة المحيطة.
لن أضرب أمثلة ملموسة من حياتنا الواقعية كالمدرس أو الطبيب أو الموظف الحكومي . . . إلخ حتى لا يتم اتهامي بالإساءة ضد فئات ووظائف معينة ولكن أدعو الجميع أن يراجع نفسه وأدواته المستخدمة فى تحقيق أهدافه وهل كلها تتماشى ما يحمله من مبادئ وأخلاق وقيم بحيث لا يخجل منها إذا ظهرت للعلن أم أننا عند تعرضنا للضغوط والحاجة ربما نستخدم أساليب لا نرتضيها لأنفسنا ولكننا نبررها ببرجماتية وقحة أن " الغاية نبرر الوسيلة".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0