google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 1 مايو 2026 05:38 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو نشوب مشاجرة بين عدد من السيدات بالجيزة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة أسياخ حديدية من كوبري بالقليوبية الداخلية: ضبط المتهم في واقعة التعدي علي طالب بالضرب بسبب الخلاف علي الأجرة بالشرقية وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يبحث مع مجموعة ”إنكوم” آليات توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لإقامة مشروع مركز عالمى للبيانات المجلس الوطني الفلسطيني يدين تخصيص أموال إسرائيلية للاستيطان د. منال عوض: لجنة من قطاع التفتيش والمتابعة تتابع أعمال مراكز ومدن محافظة البحيرة محافظ بورسعيد يستقبل رئيس مجلس إدارة شركة الغازات الصناعية بجنوب بورسعيد جامعة القاهرة تدشّن وحدة متخصصة لتدوير المخلفات الزراعية بكلية الزراعة الأهلي يواجه الزمالك اليوم على استاد القاهرة فى الدوري الممتاز الإسكان تُعد تقريرًا بالفيديوجراف يتضمن أبرز أنشطة الوزارة خلال الفترة من 24/4/2026 حتى 30/4/2026 تشكيل الزمالك المتوقع أمام الأهلي اليوم الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بإلقاء كيس مياه على مسن بأحد الشوارع بالغربية

الغاية تبرر الوسيلة

الأستاذ/ محمد فاروق
الأستاذ/ محمد فاروق


"الغاية تبرر الوسيلة" وردت هذه الجملة والتى أصبحت نظرية شهيرة فى الكتاب الأشهر " الأمير " لأحد أبرز كتاب عصر النهضة وهو " نيقولا ميكافيللى " وقد اختلف الجميع حول هذا الكتاب فمنهم مؤيد ومنهم معارض.
ومن الناس من يبرر لهذه النظرية ويجدها دافعاً للنجاح وتحقيق ما يصبو إليه الإنسان ، وترى الغالبية أن هذه النظرية تكرس لمبدأ شديد السوء وهو عدم الإلتزام بمبدأ من الأصل وأن كل ما يحرك الإنسان نحو تحقيق أهدافه مباح مهما تناقض مع الأخلاق والأعراف وحتى القوانين فى بعض الأحيان.
وقد أثار هذا الكتاب مجموعة مختلفة من المشاعر ضد كاتبه وأفكاره ، ففى بداية الأمر رأت الكنيسة أن هذا الكتاب به مجموعة من الإرشادات التى يمكن أن تفيد المجتمع فوافقت على طبعه ونشره على العامة ، ثم استدركت هذا الأمر وأمرت بسحب وحرق الكتاب ومنعه من التداول.
وأهم ما قيل عن هذا الكتاب إنه كان المرجع الأساسي لكثير من زعماء العالم ومنهم القائد الفرنسي الشهير نابليون بونابرت وكذلك اتخذه الزعيم النازي أدولف هتلر كدستور يستقي منه كيفية المحافظة على نفوذه وحكمه والتوسع فى مستعمراته.
وبصرف النظر عن النصائح التى أشار بها الكاتب للأمراء والحكام والتي وردت فى هذا الكتاب سواء اتفقنا أو اختلفنا معها فما يعنيني فى مقالى هذا هو إلقاء الضوء على هذه النظرية البرجماتية والتى تتيح لك كل الخيارات الممكنة لتحقيق أهدافك دون التقيد بوازع من دين أو خلق أو عُرف أو ضمير قد يعارضك عند استخدام أدوات أو حيل شيطانية لتحقيق أهداف ربما تكون بريئة.
والجميع يعلن رفضه لهذا المبدأ –من الناحية النظرية – ولكن فى الواقع العملي نجد أن هذا المبدأ شبه أصيل فى حياتنا اليومية ،والغالبية من المجتمع يعتمد على هذا المبدأ فى تحقيق أهدافه ولكن بصور وبدرجات مختلفة ، والأمثلة صارخة الوضوح فى حياتنا اليومية ، فمنا من يتخذ حاجته لتحقيق المكاسب المادية والمعنوية هدف بصرف النظر عن الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الهدف ، وكذلك فى حياتنا الإجتماعية نرى كثير من السبل الملتوية لكسب تعاطفاً أو تأييداً من أفراد البيئة المحيطة.
لن أضرب أمثلة ملموسة من حياتنا الواقعية كالمدرس أو الطبيب أو الموظف الحكومي . . . إلخ حتى لا يتم اتهامي بالإساءة ضد فئات ووظائف معينة ولكن أدعو الجميع أن يراجع نفسه وأدواته المستخدمة فى تحقيق أهدافه وهل كلها تتماشى ما يحمله من مبادئ وأخلاق وقيم بحيث لا يخجل منها إذا ظهرت للعلن أم أننا عند تعرضنا للضغوط والحاجة ربما نستخدم أساليب لا نرتضيها لأنفسنا ولكننا نبررها ببرجماتية وقحة أن " الغاية نبرر الوسيلة".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0