google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 07:50 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

هل يخاف الإنسان من الحب؟ .. بقلم - محمد دهشان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نعم يخاف الإنسان من الحب ، وهو ليس خوفاً من الحب ذاته ولكنه خوف من مسئوليات الحب .. فالحب مسئولية .. مسئولية المشاركة .. مشاركة إنسان آخر مسئوليات الحياة .. أن يؤدي كل طرف ما عليه من واجبات ومنها أن يتحمل مسئولية الطرف الآخر .. الطرف الآخر له حقوق أو لديه توقعات .. والمحب يود لو أنه لبى احتياجات الطرف الآخر وأرضى توقعاته وأفاض له العطاء .. هذا هو شعور المحبين .. كل طرف يود أن يُعطى أكثر مما يأخذ .. ولذة العطاء تفوق لذة الأخذ.

بعض الناس لا يستطيعون ذلك .. لا يقدرون علي الالتزام .. يخشون عدم الوفاء بالوعود وعدم القدرة علي تحقيق التوقعات .. عدم القدرة علي المشاركة .. عدم القدرة علي أن يعيش حياة إنسان آخر وان يدع الآخر يعيش حياته .. عدم القدرة علي أن يتيح للطرف الآخر مساحة أكبر من نفسه ومن داخله ومن الاقتراب من محيطه الخاص جداً .

هذا الإنسان يحذر أن يقع في الحب .. وإذا أحب فإنه لا يفصح عن حبه أو يتراجع فوراً ، وإذا تقدم خطوة فإنه ينسحب خطوتين ويتسبب ذلك في معاناة شديدة للطرف الآخر .

الزواج بالنسبة لهذا الإنسان أمر مستحيل .. أمر شديد الصعوبة .. قد يتحمس في البداية .. ويأخذ عدة خطوات للأمام .. ولكن إذا اقترب موعد الالتزام الذي من بعده لا يستطيع التراجع فإن عقله يبحث عن أي سبب للانسحاب .. وقد يتكرر هذا الأمر عدة مرات دون أن يدرى هو أو تدرى هي السبب في ذلك.

وهذا أمر يحتاج للعلاج النفسي لمعرفة الأسباب الدفينة وراء الهروب من الحب أو بالأحرى الهروب من الزواج ..أي أن الزواج هو المشكلة الحقيقية لأنه يتضمن الحياة الدائمة مع شخص ما وصعوبة التحلل من هذا الوثاق ، وهذا يعني أن المشكلة ليست عاطفية وليست جنسية وإنما المشكلة هي الارتباط في حد ذاته وما يفرضه من الالتزامات.

والخوف من الزواج ليس كرفض الزواج .. الرفض معناه الإحجام .. معناه عدم الرغبة أو هو بسبب عدم الرغبة .. وقد يستطيع الإنسان أن يواجه نفسه ويتعرف علي أسباب إحجامه .. قد يكون الميل لحياة مشتركة مع إنسان آخر .. قد يتعود الإنسان علي أن يعيش وحيداً بعد أن تأخر به سن الزواج لسبب ما فيصبح من الصعب عليه بعد ذلك أن يشارك شخصاً آخر الحياة.

قد يكون هناك سبب آخر قوى وهو عدم الميل للجنس الآخر .. لا يستطيع الإنسان أن يتزوج إذا كان فاقداً للرغبة في التواصل مع الجنس الآخر .. هذه الرغبة في العادة هي التي تدفع الإنسان دفعاً للجنس الآخر وتشده للزواج .

وقد يكون لدى الإنسان ميل لنفس الجنس .. وفي هذه الحالة تنسد الطرق أمام الزواج .. والميل لنفس الجنس قد يأخذ صورة متكاملة أي شذوذاً واضحاً من خلال ممارسة فعلية ، أي ميل عاطفي وجسدي .. أو قد تكون الرغبة في نفس الجنس ، منه في اللاشعور دون أي ممارسة فعلية .. هذا الميل اللاشعوري يعوق أيضاً الوقوع في غرام إنسان من الجنس المخالف والزواج منه .

عدد ليس قليلاً من الناس لا يتزوجون .. وإذا فتشت في تاريخ حياتهم لا تجد أي قصة حب !

إنهم يعانون نقصاً في الميل الطبيعي الفطري الغريزي تجاه الجنس الآخر .. ويفضلون حياة الوحدة .. وهم بلا شك يستمتعون بوحدتهم أو علي الأقل لا يشكون منها .. البعض يقدم أعذاراً كالظروف الاقتصادية الصعبة أو الانشغال برعاية الأم أو تربية الأشقاء والشقيقات اليتامى ولكن هذه كلها أعذار قد تكون واهية .. فمن يريد أن يتزوج سيتزوج ولن يعدم وسيلة ، وسيدبر أموره وفق إمكانياته وظروفه لأن الرغبة الطبيعية في الحب والزواج تتغلب علي أي ظروف .. ولذا فإن عدم الزواج عادة تكون لأسباب نفسية إما دفينة أو ظاهرة علي السطح .. بعضها مرتبط بأسباب جنسية والبعض الآخر مرتبط بعدم قدرة الشخص علي الحياة المشتركة مع إنسان آخر وعدم القدرة علي تحمل المسئولية .. والطب النفسي لا يتقدم لمساعدة إنسان إلا إذا جاء بنفسه يشكو.

والطب النفسي يشجع علي الحب والزواج .. فالحب ضرورة .. والزواج ضرورة .. ونقصد انه ضرورة للتوازن النفسي وللسعادة الحقيقية في الحياة … وشعارنا : أحبوا وتزوجوا تصحوا…

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0