أنباء اليوم
الخميس 5 نوفمبر 2026 03:43 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فيرتيف تستعرض جاهزية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في معرض كايرو آي سي تي 2026 حلمي أبو العيش: تخصيص 10% من أرباح الشركات للمبادرات المجتمعية استثمار في مستقبل المجتمع الرئيس التنفيذي لشركة DDS Technologies يلتقي ممثلي القنصلية السعودية بمصر عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة . أسعار الورد في مصر.. كم بلغ سعر بوكيه الفلانتين 2026؟ من فكرة وُلدت عام 1996 إلى منصة إقليمية.. «Cairo ICT» يحتفل بثلاثة عقود من صناعة المستقبل الرقمي حلمي أبو العيش: تطوير البنية التحتية في الريف المصري حقق طفرة.. والتنمية تتطلب تلبية احتياجات المواطنين محافظ بني سويف يعقد اجتماعًا لمتابعة موقف أعمال رد الشيء لأصله الخاصة بأعمال شركة المصرية للاتصالات محافظ المنوفية يواصل سلسلة لقاءاته الجماهيرية بالمواطنين وزير الري يرأس الاجتماع السادس والعشرين لمجلس حوكمة مرفق المياه الأفريقي (AWF) بأبيدجان فيليب موريس مصر تعلن عن الأسعار الجديدة لمنتجاتها بدأ من 5 نوفمبر 2026 رئيس مجلس إدارة DDS technologies يلتقي سفير المملكة العربية السعودية عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة ولنا في الله ظنٌ لا يخيب

ا.د محمد مختار جمعة : الحج والصلاة وحقوق العباد

قال ا.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف للحج أثر عظيم في غفران الذنوب وتكفيرها، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَن حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): " الحجُّ المبرورُ ليس له جَزاءٌ إلَّا الجنَّةُ".
وهكذا الأمر في الصلاة، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا"، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : " مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ ".
غير أن ذلك كله إنما يؤتي ثمرته الحقيقية عندما يعيش الإنسان روح العبادة ويتفاعل معها ويدرك مقاصدها، فمن الحج نتعلم قوة الإرادة، وتحمل المشاق، ونتعلم معنى الخضوع والتسليم المطلق لله (عز وجل)، سواء من حيث أداء المناسك أم من حيث أخذ العظة والعبرة من قصة الفداء وامتثال أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم (عليه السلام) وولده سيدنا إسماعيل (عليه السلام) لأمر الله (عز وجل) وتسليمهما المطلق له سبحانه : "‌فَلَمَّا ‌أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ"، حتى جاء الإذن من الله (عز وجل) بالفداء : "وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".
ومن الصلاة نتعلم حسن المراقبة لله (عز وجل)، وحسن اللجوء إليه، والاستعانة به، وحسن المثول بين يديه، فضلا عما بها من حكم أخرى كالطهارة ظاهرًا وباطنًا، والانتهاء من الفحشاء والمنكر، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ".
على أن جميع العبادات إنما تؤتي ثمرتها وتحقق غايتها عندما تترجم إلى سلوك ملموس في حياة الإنسان ودنيا الناس، فلا يكذب، ولا يغش، ولا يخون، ولا يغدر، ولا يأكل سحتًا، ولا يؤذي أحدًا، حيث سأل نبينا (صلى الله عليه وسلم) أصحابه يومًا: "أتَدرونَ ما المُفلِسُ ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ، وزكاةٍ، ويأتي وقد شتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه، وهذا من حسناتِه، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ، أُخِذَ من خطاياهم، فطُرِحَتْ عليهِ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِ"، وقيلَ للنَّبيِّ (صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ): يا رَسولَ اللهِ إنَّ فلانةَ تقومُ اللَّيلَ و تَصومُ النَّهارَ و تفعلُ، وتصدَّقُ، وتُؤذي جيرانَها بلِسانِها؟ فقال رسولُ اللهِ (صلَّى الله عليهِ و سلم) : "لا خَيرَ فيها ، هيَ من أهلِ النَّارِ" ، قالوا: و فُلانةُ تصلِّي المكتوبةَ، و تصدَّقُ بأثوارٍ، و لا تُؤذي أحدًا؟ فقال رسولُ اللهِ: "هيَ من أهلِ الجنَّةِ".