google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 15 يوليو 2026 05:19 صـ 29 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مهرجان جرش يطلق موقعه الإلكتروني الجديد عاجل:إسبانيا تهزم فرنسا بثنائية نظيفة وتتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 التشكيل الرسمي لقمة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 وزير العدل يستقبل رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر لتعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية في قطاع العدالة رئيس الوزراء يستعرض خطوات إعداد برنامج وطني يستهدف استقرار أسعار السلع وخفض الأعباء المعيشية نبيل فهمي يرفض تصريحات وزير دفاع الإحتلال الإسرائيلي حول إعادة إستيطان غزة رئيس الوزراء يبحث مبادرات تحفيز العمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة والمصريين بالخارج للاستفادة بالحماية الاجتماعية رئيس الوزراء يلتقي العضو المنتدب وكبير مسؤولي المعرفة بمجموعة البنك الدولي الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن عقب إتمام زيارتين أخويتين إلى كل من دولة قطر و مملكة البحرين الأهلي ينهي التعاقد مع تريزيجيه.. ويُثمِّن جهود اللاعب صبري المنياوي رئيسًا ومديرًا فنيًا لقطاع الناشئين بالإسماعيلي في مهمة استعادة ”مصنع المواهب” رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة بكالوريوس الحاسبات والمعلومات بنسبة نجاح 88%

مفتي الجمهورية : النبيُّ كان مصدرًا للرحمة وباعثًا لها ومتخلِّقًا بها في جميع أحواله

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ الرفق بالأبناء والأحفاد والحنوَّ عليهم من مكارم الأخلاق، وهذا أمر غريزي تلقائي عند كل الآباء والأمهات؛ ولذا لم يأتِ في نصوص شرعية كثيرة مقارنةً بالنصوص الواردة في الحضِّ على بر الوالدين والإحسان إليهما.
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن معاني الرحمة من نقاء المعدن وسمو الروح ونبل الطبع قد بلغت نسقها الأعلى في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث اكتملت شمائله ونضجت فضائله؛ فكان مظهرَ رحمة الله تعالى للخلق كافة، قال الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 107].
ولفت فضيلة المفتي النظرَ إلى أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان مصدرًا للرحمة، وباعثًا لها، ومتخلِّقًا بها في جميع أحواله، خاصة مع المخالف؛ حيث أمر بحسن معاملته ومنع من انتقاصه ولو بكلمة، بل يأتي ذكر مفردة الرحمة في كثير من الأوقات سواء في الصلاة أو عند إلقاء السلام، وهذا من شأنه أن يعمل على سريان معنى الرحمة في الأوصال وعلى اللسان.
وأضاف فضيلته أن أول حديث يتعلَّمه طالبُ العلم الشرعي هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء».
كما تحدَّث فضيلة المفتي عن ترجمة المسلمين العملية لقيمة الرحمة، وكيف حوَّلوها إلى منظومة متكاملة طبَّقوها في شتى مناحي الحياة: في الأسرة والمجتمع، وفي المستشفيات، وكذلك في إنشاء الأوقاف للإنسان والحيوان.
واستعرض فضيلته نماذج عديدة من حنوِّه صلى الله عليه وسلم على الحسن والحسين فضلًا عن الجمادات والحيوان، فأصبح الكون كله متناغمًا معه صلى الله عليه وسلم.
وأكَّد مفتي الجمهورية على ضرورة عدم ربط العبادات بمنافع مادية دنيوية كالشفاء مثلًا من الأمراض العضوية؛ تجنبًا لاهتزاز الإيمان نتيجة عدم الشعور بهذه المنافع المادية، فيجب أن تؤدِّي العبادات والفرائض إلى الراحة النفسية والاطمئنان، فضلًا عن تحصيل الثواب ورضا الله عزَّ وجلَّ، مشيرًا إلى ضرورة عدم البحث والتحري وراء الفائدة من كل عبادة، فيكفي الامتثال لأمر الله عزَّ وجلَّ.
وردًّا على سؤال عن فضل العمرة الرجبية أو في رمضان قال فضيلته: العمرة في الأوقات المباركة ثوابها عظيم، وخاصَّة في رمضان، فقد ثبت في الحديث عن ابن عباس رضيَ الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعي» متفق عليه، فهذا الحديث دليلٌ على فضل العمرة في رمضان، ولكن لا يعني فضلها العظيم سقوط فرض الحج عن المعتمر، ولكن تعني الفضل العظيم في الثواب.
واختتم فضيلة المفتي حواره بالردِّ على سؤال عن صيام الجوارح فقال: الصوم الحقيقي هو المحلَّى بالأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة التي تحمل المسلم على مجانبة اللغو والكلام فيما لا يفيد، والفحش من القول ومنكر العمل، وهذا يؤكد العلاقة الوثيقة بين العبادات والأخلاق في ترسيخ سمات استقامة الأفراد ومظاهر صلاح المجتمع. ولا يخفى أن مهمة غرس مكارم الأخلاق في النفوس مهمة جليلة بعث الله من أجلها الرسل والأنبياء عليهم السلام؛ وبهذه الدلالات تتجلَّى حكمة كبرى من حِكَم عبادة الصيام ومقصد مهمٌّ من مقاصده؛ مما يرشد المسلمين إلى أنَّ في شهر رمضان وعبادة الصوم فرصة كبيرة للإنابة إلى الله تعالى، ومجاهدة النفس والارتقاء بها، وكف الجوارح والقلوب عن كل ما يُغضب الله تعالى، حتى يتم التحقق بمعاني التقوى التي هي ثمرة من ثمار الصيام.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0