google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 28 مارس 2026 08:09 مـ 9 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ المنوفية يواصل لقاءاته بالمواطنين ويفحص عدد من الشكاوى المتحدث العسكرى : قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين للإنضمام لصفوف القوات المسلحة وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظرائه الألماني والسعودي والأردني ومسئولين بالمفوضية الأوروبية جهود خفض التصعيد الإقليمي الداخلية : ضبط مندوبة مبيعات بإحدي شركات التمويل الاستهلاكي لقيامها بالاستيلاء على أكثر من ٣ مليون جنيه الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي على أحد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمنوفية رئيس الوزراء: الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية محافظ الجيزة يتفقد حملات النظافة بنفق الفكهانية وأسفل محور عمرو بن العاص وجنوب الجيزة وزير الخارجية المصرى يلتقي رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر بالدوحة الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ لخدمة الشرق الأوسط وشرق أوروبا ووسط آسيا رئيس مجلس النواب يلتقي رئيس البرلمان اليوناني الداخلية: ضبط مسئولان عن محطتان وقود لقيامهم بالاتجار بالمواد البترولية بطرق غير مشروعة محافظ الجيزة يتابع انتظام سير العمل بمستشفى أم المصريين

حكاية صورة : ”شارع المعز”

 "شارع المعز"
"شارع المعز"

شارع المعز لدين الله الفاطمي أو الشارع الأعظم أو قصبة القاهرة أو قصبة القاهرة الكبرى هو شارع يمثل قلب مدينة القاهرة القديمة

مع نشأة مدينة القاهرة خلال عهد الدولة الفاطمية في مصر نشأ شارع المعز فكان تخطيط المدينة يخترقه شارع رئيس يمتد من باب زويلة جنوباً وحتى باب الفتوح شمالاً في موازاة الخليج، وأطلق عليه الشارع الأعظم وفي مرحلة لاحقة قصبة القاهرة، قسم المدينة قسمين شبه متساويين وكان المركز السياسي والروحي للمدينة.

مع التحول الذي عرفته القاهرة أوائل القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي خلال عهد الدولة المملوكية مع بدء هجوم التتر على المشرق والعراق نزح كثير من المشارقة إلى مصر، فعمرت الأماكن خارج أسوار القاهرة، وأحاطت الأحياء الناشئة بسور القاهرة الفاطمي، وزخر الشارع الأعظم بسلسلة من المنشآت الدينية والتعليمية والطبية والتجارية والسكنية، بحيث أصبح القسم الأكبر من الآثار الإسلامية لمصر مركزاً داخل حدود القاهرة المملوكية، وتجمعت الأنشطة الاقتصادية في هذا العصر حول الشارع الأعظم وعلى امتداده خارج باب زويلة تجاه الصليبة والقلعة، وامتدت قصبة القاهرة خارج أسوارها الفاطمية من أول الحسينية شمالاً خارج باب الفتوح وحتى المشهد النفيسي جنوباً خارج باب زويلة.

اطلق عليه اسم المعز لدين الله في عام 1937 تكريماً لمنشئ القاهرة، وتمتد تلك التسمية من باب الفتوح إلى باب زويلة، شاملة شوارع باب الفتوح، أمير الجيوش، النحاسين، بين القصرين، الصاغة، الأشرفية، الشوايين، العقادين، المناخلية، والمنجدين، السكرية إلى باب زويلة. وتعود التسمية الحالية إلى الخليفة الفاطمي المعز لدين الله وهو أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم بأمر الله محمد بن المهدي عبد الله الفاطمي، الذي يعود أصله إلى جزيرة صقلية بينما ولد بمدينة المهدية سنة 319هـ وتنسب إليه القاهرة المُعزية. بويع بالخلافة في المغرب وكان أول خليفة فاطمي يدخل مصر بعد فتحها سنة 358هـ

وكان ترميم شارع المعز لدين الله الفاطمى جزء من برنامج الأمم المتحدة الإنمائى والتى كانت انطلاقة لمشروع القاهرة التاريخية لحماية آثار القاهرة التاريخية من التعديات والأضرار التى تسبب فيها زلزال 1992.
وكانت أعمال الترميم قد قسمت لأربع مراحل شملت ترميم 143 آثرا مسجلا.

شملت المرحلة الأولى على مجموعة الغورى ومسجد المؤيد شيخ والسور الشمالى وباب الفتوح، وتضمنت المرحلة الثانية مدرسة وقبة نجم الدين أيوب وسبيل كتاب خسرو باشا ومدرسة الظاهر بيبرس وقصر بشتاك وحمام إينال وجامع السلطان الكامل ومسجد السلطان برقوق ومدرسة وقبة الناصر قلاوون ومسجد على المطهر ومسجد ومدرسة الأشرف بارسباى، وانتهت أعمال ترميم آثار شارع المعز فى عام 2008.
ويعتبر شارع المعز لدين الله الفاطمى أقدم الشوارع الموجودة فى مصر، حيث يصل عمره لألف عام تقريبا ويضم مجموعة مميزة من الأثار الإسلامية الفريدة التى تمتد بطول جانبى الشارع العريق.
وقد أصبح شارع المعز بعد أعمال تطويره واقتصار الحركة فيه على السير على الاقدام وجهة لعشاق الأثار الإسلامية وهواة فن التصوير الفوتوغرافى، ومزارا يجتذب مختلف الفئات العمرية من الأطفال والكبار من أبناء البلد والوافدين الذين استنشقوا فيه عبق التاريخ وعظمته و بهاءه.

وقد تم تحديد منسوب الشارع فى عشرينات القرن الماضى من خلال بقايا البازلت الأسود الذى وجد على عمق بحوالى 70سم أسفل منسوب ما قبل البدء فى الأعمال، و تم تبليط الشارع والأرصفة والبردورات ببلوكات من الجرانيت، وقد استُخدام البازلت الأصلى فى رصف بعض الشوارع الجانبية.
وتكلفت عملية تطوير وترميم الشارع حوالى 250 مليون جنيه، والتى تجاوزت الميزانية الاصلية للمشروع والتى كانت تقدر بحوالى 800 مليون جنيه فقط، وتم تجديد ألوان الواجهات وتخصيص دورتى مياه عامتين فى الشارع، بالإضافة لشركة نظافة مختصة بأعمال تنظيف الشارع.
ويظل شارع المعز لدين الله الفاطمى واحدا من أبرز الوجهات السياحية التى يقصدها الناس للاستمتاع بروح الماضى وعراقته والتقاط صورا تذكارية تزيد من عمق العلاقة وقوتها مابين مرتاديه وبعضهم البعض، وعلاقتهم بذلك الممشى السياحى الفاخر المرصع على جانبه بتحف معمارية فريدة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0