google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 9 أكتوبر 2026 07:53 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فليك يؤكد غياب رافينيا عن مباراتي خيتافي وغلطة سراي فليك ينتقد ضغط المباريات الدولية بسبب رافينيا ويشيد بدي لا فوينتي 18 دولة تبحث مستقبل أبحاث مفاعل «إمبير» الروسي الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي سيدة علي سائق أتوبيس وإدعائها بكونها ضابطة شرطة أحمد شحاته : لا مكان لشركات مقاولات في السوق لا تمتلك ميزات تنافسية وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع «LinkedIn» استشراف وظائف المستقبل وزير الطيران المدني يبحث مع مدير عام المنظمة العربية للطيران المدني تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني ابتكار طبي جديد لكلية التمريض بجامعة المنوفية..تسجيل تصميم بريطاني للاصقة تمريضية متعددة الطبقات لمراقبة الصحة وزارة الري : مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري يحصل على اعتماد الأيزو الرئيس السيسي يغادر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة (73) بكلية الحقوق بجامعة عين شمس لعام 2026 وزير الطيران المدني يشهد وضع حجر الأساس لمشروع بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني بالرباط

سيدنا الحسين رضي الله عنه في ذاكرة القاهرة

سيدنا الحسين رضي الله عنه في ذاكرة القاهرة
سيدنا الحسين رضي الله عنه في ذاكرة القاهرة

في قلب القاهرة التاريخية، ارتبط اسم سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه بمجموعة من المواقع والآثار التي حفظت جانبًا مهمًا من ذاكرة المدينة وتراثها الإسلامي، من مسجد الصالح طلائع إلى المشهد الحسيني، ومن القطع الخشبية المرتبطة بالروايات المتوارثة إلى التحف المحفوظة في المتاحف المصرية.

ويأتي مسجد الصالح طلائع في مقدمة هذه المواقع؛ فقد شيده الوزير الصالح طلائع بن رزيك في العصر الفاطمي سنة 555هـ/1160م، وارتبط تاريخ المسجد بالروايات المتعلقة بوصول رأس الإمام الحسين رضي الله عنه إلى القاهرة، قبل أن يستقر المشهد في موضعه المعروف حاليًا.

وفي المسجد يُشار إلى لوح خشبي ارتبط في الرواية التراثية بقصة رأس الإمام الحسين رضي الله عنه، ويُعرف لدى أهل المكان والزائرين باسم «مغسلة سيدنا الحسين»، وتذكر الرواية أنه كان الموضع الذي وُضعت عليه الرأس الشريف عند غسلها. وهذه النسبة ينبغي التعامل معها باعتبارها رواية تراثية مرتبطة بذاكرة المكان، وليس باعتبارها إثباتًا أثريًا قاطعًا لعمر اللوح أو صلته المباشرة بالواقعة.

أما مسجد وضريح الإمام الحسين، فقد ظل عبر القرون من أبرز المشاهد المرتبطة بآل البيت في القاهرة، وارتبط به عدد من المواضع والروايات، ومن بينها «باب السر» الذي ارتبط في الذاكرة الشعبية برواية دخول الرأس الشريف إلى المشهد في سرية.

ومن أهم الشواهد المادية المرتبطة بالمشهد الحسيني التركيبة الخشبية المحفوظة في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، والمسجلة برقم 15025. وتصفها سجلات المتحف بأنها «تركيبة من الخشب لضريح الإمام الحسين»، وترجع إلى العصر الفاطمي أو الأيوبي، من القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي.

وقد عُثر على هذه التركيبة أسفل أرضية المشهد الحسيني، ثم نُقلت إلى دار الآثار العربية، التي أصبح مقرها متحف الفن الإسلامي، في أربعينيات القرن العشرين. وهي قطعة كبيرة من الخشب تحمل زخارف هندسية ونباتية وكتابات عربية، وتقدم مثالًا مهمًا على تطور فنون الأخشاب في مصر الإسلامية.

ومن المهم هنا التمييز بين هذه التركيبة الأثرية المسجلة في المتحف وبين اللوح الخشبي الموجود في مسجد الصالح طلائع؛ فهما ليسا بالضرورة قطعة واحدة، ولا ينبغي استخدام تعبير «خشبة سيدنا الحسين» للإشارة إلى التركيبة المتحفية دون توضيح.

وتزداد قيمة هذه الذاكرة الفنية مع الأعمال التي تحمل أسماء الله تعالى والنبي محمد ﷺ وأسماء كبار الصحابة وآل البيت؛ ومن بينها لوحة كانت موجودة في مسجد الأمام الشافعي وتعود للقرن التاسع عشر و تظهر فيها أسماء سيدنا أبي بكر، وسيدنا عمر، وسيدنا عثمان، وسيدنا علي، وسيدنا الحسن، وسيدنا الحسين رضي الله عنهم، إلى جانب الألقاب والعبارات التشريفية لسيدنا النبي .

وقد ظهرت هذه اللوحة ضمن معرض مؤقت عن مقتنيات النبي ﷺ في متحف الحضارة، لتقدم نموذجًا للتعبير الفني والخطي عن مكانة النبي ﷺ وآل بيته وصحابته في الثقافة الإسلامية.

وهكذا تكشف القاهرة عن طبقات متتابعة من الذاكرة؛ فهناك مسجد الصالح طلائع، واللوح الخشبي الذي ارتبط في الرواية الشعبية بمغسلة رأس الإمام الحسين، ثم المشهد الحسيني وباب السر، ثم التركيبة الخشبية الأثرية المحفوظة في متحف الفن الإسلامي، وصولًا إلى اللوحات الفنية التي تحفظ أسماء الله ورسوله ﷺ والصحابة وآل البيت.

وتبقى أهمية هذه العناصر في أنها تجمع بين التاريخ والعمارة والفن والرواية الشعبية، وتوضح كيف حافظت القاهرة على ذاكرتها الإسلامية ليس في الكتب فقط، وإنما أيضًا في المساجد والمشاهد والقطع الخشبية والتحف الفنية التي انتقلت بعض نماذجها إلى المتاحف.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0