google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 1 أغسطس 2026 02:30 صـ 15 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب الشباب يهزم نظيره الأردني بثلاثية نظيفة ودياً ليلة التوهج المصري.. ”حمزة عبد الكريم” يسجل ثنائية ويقود برشلونة لتعادل مثير أمام برمنغهام سيتي الإنجليزي الهيئة العامة للاستعلامات: نتابع باهتمام تغطية الإعلام الأجنبي لحادث دمياط اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يكرّم الدكتور حسين الهنداوي تقديراً لمسيرته الدبلوماسية والإعلامية والفكرية وزير الخارجية يلتقي القائم بأعمال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ورئيس مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال تثبيت اسعار الكهرباء للشريحة الاولى وتعريفة محاسبية جديدة لباقي شرائح الاستخدامات المنزلية بمتوسط زيادة 12% تعادل مثير في الشوط الأول.. مهاجم الفراعنة ”حمزة عبد الكريم” ينقذ برشلونة بهدف قاتل أمام برمنغهام سيتي رئيس الإذاعة المصرية يستقبل السفير البريطاني لبحث أطر التعاون الإعلامي المشترك اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) وزير السياحة وعمدة سان فرانسيسكو يفتتحان معرض “كنوز الفراعنة” بمتحف دي يونج ب امريكا انتخاب مصر رئيسا لفريقي عمل حوكمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية باللجنة العربية الدائمة رئيسة شعبة التعدين والبترول والفلزات بالمهندسين تشيد بجهود وزارة البترول في احتواء حادث سفن الغاز بدمياط

جبر الخواطر


قصة :محمد شاهين


كانت الرائحة شهية للغاية هذه المرة ،وكان الدخان يلف المكان حتى بدت الرؤية ضبابية مشوشة..


لم يعد ينتمى لعالمنا،وهو يتأمل قطعة اللحم المشوى على الفحم ،وذلك الرجل يعتنى بها عناية فائقة معباقى قطع اللحم الأخرى ؛التى بدأت تتحول إلى لون النضج الشهى ،وفاحت الرائحة منها مختلطة بتوابل،وخلطات تثير الشهية، وتذهب بالألباب..


كان اعتاد يوميا أن يأتى هنا ،يدفع النقود ويطلب الوجبة الممتعة ،ثم يقف فى انتظار تحضيرها..


ولكن للأسف لم تكن له هو..


كان طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره، تبدو ثيابه رثة بعض الشيء،يأتى كل يوم ،ومعه ثمن الوجبة التىيتناولها صاحب العمل فى نهم شديد يوميا ..


كان يرسله للمطعم ،ويناوله النقود وهو يُحفظه اسم الوجبة التى لم يذق منها شريحة فى يوم ما..


ولمحه..


كان مالك المطعم يجلس هذه المرة على مكتبه ،على غير العادة..فلقد اعتاد على قيلولة يومية ،ولكن لم يمارسعادته هذه المرة لانتظار صديق له..


لمحه ،وقد سال لعاب الطفل واتسعت عيناه ،وبدأ جسده فى الارتعاش من أثر لذة الرائحة المحرمة..


أشار إلى أحد عمال المطعم ،فهرول إليه قائلا:


- أيوه يا حاج .أوامرك. .


أشار الحاج إلى الطفل..


- مين ده ..وعاوز ايه..


نظر الرجل إلى الطفل وهمس:


-ده بيشتغل عند المعلم رجب ..بتاع الخردة إللى فى أول  الشارع يا حاج..بيجى كل يوم ياخد وجبة للمعلمبتاعه..


هز الحاج رأسه متفهما ،وقال:


- خليه يجيلى. .


انطلق الرجل ثم أمسك الطفل الذى فزع من الصدمة ،فقد كان فى عالم ساحر آخر..


أتى الرجل بالطفل إلى الحاج الذى صافحه مبتسما،وهو يقول:


-اسمك إيه..


-محمود..


- أنت بتجيب لمين الأكل ده يا محمود..


ارتعش محمود وهو يهمس:


- للمعلم رجب ..صاحب الشغل بتاعى


ابتسم الحاج وهو يقول :


-اكلت منه قبل كده


خفض صوت الطفل ،وبدأ خيط من اللعاب يسيل من طرف فمه ،وتهدج صوته وهو يقول:


-لأ يا حاج


صمت الحاج قليلا، وقد شعر بغصة فى حلقه ..


ثم وجه كلامه للرجل الذى يعمل فى مطعمه. .


- من هنا ورايح كل ما محمود ييجى يجيب أكل للمعلم بتاعه تعمل له وجبة زيها علشانه،ولو عاوز يقعدياكلها هنا يقعد..


ارتعش محمود فرحا وبدأت الدموع تسيل من عينيه ،وهو يهتف:


- بس يا حاج إنت ذنبك ايه تجيب لى أكل،


ابتسم الحاج وهو يتمتم:


- ذنبى..مش ذنب ولا حاجة ..مش أنا اللى حاجيبلك الأكل ده يا محمود..


اتسعت عينا محمود متسائلا :


- طب مين يا حاج..


أشار الحاج إلى أعلى :


- ربنا يا محمود ..أنت بس قول الحمد لله ،وهو حيعملك كل اللى انت عاوزه..


تنهد محمود فى قوة ،وهو يهتف فى فرح :


-الحمد لله ..


(تمت)

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0