google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 3 أبريل 2026 11:18 مـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الطالبة الأولى على خريجي كلية طب المستنصرية في حوار: حققت انجاز عظيم ولكنه ليس كل شيء انا اعتبره البداية لمشوار آخر... الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بالادعاء بقيام شاب بالتحرش بفتيات بحلوان الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة بالجيزة الداخلية: ضبط المتهم بمحاولة دهس طفل عمداً بدراجة نارية بقنا الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو سرقة خلاط مياه من داخل أحد المساجد بالشرقية خطيب الجامع الأزهر: المولى تعالى أمرنا بعدالة شاملة وإنسانية صادقة، لا تعرف التناقض أو الانتقائية مفتي الجمهورية :رعاية اليتيم مسؤولية دينية وإنسانية تعكس سموَّ القيم وتماسك المجتمع محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأوكراني الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو إدعاء أشخاص بقدرتهم على إسترداد حقوق المواطنين وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يؤديان صلاة الجمعة بمسجد السيدة خديجة بنت خويلد ضبط سائق «نصف نقل» لتثبيته أضواء مبهرة تعرض حياة المواطنين للخطر بالمنوفية

القافلة الدعوية بين الأزهر والأوقاف : محاسبة النفس زاد المتقين

صورة توضيحية
صورة توضيحية


انطلقت قوافل دعوية مشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى محافظة (بورسعيد) اليوم الجمعة 23/ 12/ 2022م وتضم (عشرة علماء) خمسة من علماء الأزهر الشريف، وخمسة من علماء وزارة الأوقاف، ليتحدثوا جميعًا بصوت واحد حول موضوع (محاسبة النفس .. ماذا قدمت لدينها ودنياها ووطنها).
وقد أكد علماء الأزهر والأوقاف أن محاسبة النفس زاد المتقين، وسبيل النَّجاة يوم الدين، وقد أقسم الحق سبحانه بالنفس الكريمة التي تُكثِر لَوْمَ صاحبِها ومحاسبتَه، يقول سبحانه: "وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ"، ودعانا نبيُّنا (صلى الله عليه وسلم) إلى محاسبة النفس، وأخبرنا أن أذكى المؤمنين هو الذي يضع الموت في حسبانه ويعمل لآخرته، فحينما سئل نبينا (صلى الله عليه وسلم) أي المؤمنين أكيس؟ قال (صلى الله عليه وسلم): "أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا"، ويقول سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): "حاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوها قبل أن تُوزَنُوا، وتزيَّنوا للعرض الأكبر: "يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيةٌ".
مؤكدين أنه إذا كان الإنسان سيلقى ربه سبحانه، ويحاسبه ويسأله عن كل شيء؛ فحُقَّ له أن يحاسِب نفسه قبل أن يُحاسَب، حيث يقول الحق سبحانه: "وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ"، ويقول سبحانه: "وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا"، ويقول تعالى: "إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"، ويقول المصطفى (صلى الله عليه وسلم): "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة ".
كما أوضحوا أن العاقل هو الذي لا يغفل عن دوام محاسبة نفسه، ويتزوَّد بالتقوى ليوم القيامة، حيث يقول الحق (سبحانه): "وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى"، ويقول سبحانه: "وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ"، ويقول تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ* وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"، يقول ابن كثير (رحمه الله): أي: حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبُوا، وانظروا ماذا ادَّخرتُم لأنفسِـكم من الأعمالِ الصالحةِ ليومِ معادِكم وعرضِـكم على ربِّكم، واعلموا أنه عالمٌ بجميع أعمالكم وأحوالكم، لا تخفى عليهِ منكم خافية.
كما أشاروا إلى أنه بالمحاسبة تُزَكَّى النفس وتُرَقَّى إلى معالي الأمور وصالح الأخلاق، حيث يقول الحق سبحانه: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا"، ويقول الحسن البصري (رحمه الله): إنَّ العبدَ لا يزالُ بخيرٍ ما كان له واعظٌ مِن نفسه، وكانت المحاسبةُ مِن هِمَّتِه، ولا شك أن محاسبة النفس لا تقف عند حد النظر فيما قدمت لآجلتها، ومحاسبتها على أداء الشعائر من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ ونحو ذلك، بل يمتد مفهومها ليشمل محاسبة النفس على ما قدمت لعمارة الكون ، وماذا قدم الإنسان لأهله ووطنه والإنسانية من علم نافع وعمل جاد ، فالعاقل هو من يعمِّر الدنيا بالدين ، ويلبي نداء وطنه متى دعاه الوطن أو احتاج إليه .
كما بينوا أنه وإذا كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) قد عدد أركان الإسلام في قوله: "بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ، شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصَومِ رمضانَ، وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا"، فإن مفهوم العبادات أوسع من ذلك بكثير، فالإحسان إلى الأهل والنفقة عليهم من كسبٍ حلالٍ عبادة، والصدق عبادة، والأمانة عبادة، وإتقان العمل عبادة، وعمارة الكون عبادة، وما أجمل العيش في سبيل الله بأن يسخر الإنسان حياته لمرضاة الله سبحانه بخدمة خلقه وقضاء حوائجهم وكف الأذى عنهم، حيث يقول الحق سبحانه: "هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ ورَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيرٌ مِنْ أنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ طَيْرٌ، أَوْ سبْعٌ ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً"، فما أحوجنا إلى دوام محاسبة النفس، والمبادرة بتعجيل التوبة الصادقة؛ والعزم الصادق على الإصلاح، حيث يقول نبينا (عليه الصلاة والسلام): "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة