«وجبة اليوم تصنع جيل الغد».. كيف تعيد «سيكم» رسم مائدة الأطفال؟
في خطوة تستهدف ترسيخ ثقافة التغذية السليمة منذ الصغر، تعمل مبادرة «سيكم» على نشر كتيب متخصص للوجبات الصحية داخل مدارسها للاطفال التابعة في مزارعها، يقدم أفكارًا مبتكرة لإعداد وجبات متوازنة للأطفال، تجمع بين القيمة الغذائية والمذاق المحبب للصغار، وتساعد على بناء عادات غذائية صحية يمكن أن تستمر معهم مستقبلًا.
ويأتي الكتيب في مواجهة تحديات غذائية متزايدة يفرضها انتشار الوجبات السريعة والمقرمشات والأطعمة الجاهزة، التي أصبحت جزءًا من الخيارات اليومية لكثير من الأطفال، مقدمًا بدائل عملية تساعد على جعل الغذاء الصحي أكثر جاذبية وتنوعًا، سواء داخل المدرسة أو في المنزل.
ويحمل الكتيب عنوان «وجبات صحية للأطفال»، وأعدته الأستاذة الدكتورة هالة حسن السيد، رئيس قسم تكنولوجيا التصنيع الغذائي بكلية الزراعة الحيوية في جامعة هليوبوليس، ويقدم دليلًا مبسطًا للأمهات والمهتمين بتغذية الأطفال، مع مراعاة سهولة التحضير والميزانية والوقت.
ويضم الدليل وصفات متنوعة للإفطار والغداء والعشاء والوجبات الخفيفة والمشروبات، مع أفكار غير تقليدية لإعادة تقديم مكونات غذائية مألوفة للأطفال؛ من بينها كعكة العدس الأصفر، وكعكة الفاصوليا البيضاء، وبرجر الفاصوليا، إلى جانب بدائل صحية للبشاميل تعتمد على العدس والقرنبيط والبطاطس والأفوكادو.
كما يقدم أفكارًا لوجبات إفطار تجمع بين البروتين والعناصر الغذائية المختلفة، مثل توست الأفوكادو بالبيض، وكرات الذرة والجبن، وفطائر البطاطا الحلوة، فضلًا عن ساندويتشات الحمص والخضروات والبيتزا الصغيرة، وبدائل منزلية للمقرمشات ورقائق البطاطس تعتمد على الخَبز بدلًا من القلي.
ولا يتوقف اهتمام الكتيب عند مكونات الوجبات، بل يمتد إلى طريقة تقديمها، من خلال استخدام الألوان الطبيعية للفواكه والخضروات، وتشكيل الساندويتشات والبسكويت في صور جذابة مثل النجوم والقلوب والحيوانات، فضلًا عن تشجيع الأطفال على المشاركة في إعداد الطعام، بما يعزز فضولهم لتجربة أصناف جديدة.
وتستند الفكرة إلى أن تغيير العادات الغذائية للأطفال لا يتحقق بمجرد تقديم وجبة صحية، وإنما يحتاج إلى جعلها تجربة ممتعة ومحببة، مع تحقيق التوازن بين البروتين والألياف والدهون الصحية والفيتامينات، وعدم حرمان الطفل من الأطعمة التي يفضلها، بل تقديم بدائل أكثر فائدة بطرق مبتكرة.
ومن خلال نشر الكتيب في مدارسها، تضع «سيكم» التغذية الصحية ضمن مسارات التوعية الموجهة للأطفال، بما يعزز التكامل بين دور المدرسة والأسرة في تشكيل السلوك الغذائي للأجيال الجديدة، ويؤكد أن الاستثمار في صحة الطفل يبدأ من تفاصيل يومية بسيطة، قد تكون أولها وجبة صحية على مائدة المدرسة.



