التنسيق الجامعي.. (مستقبلك يبدأ بالوعي.. وليس بالمجموع فقط)
مع بدء تنسيق الجامعات، يبدأ كثير من الطلاب وأولياء الأمور رحلة البحث عن “أفضل كلية”، بينما السؤال الأهم هو: ما التخصص الأنسب لهذا الطالب؟
المجموع يمنح فرصة، لكنه لا يصنع النجاح. فالاختيار الصحيح الواعي يعتمد على قدرات الطالب وميوله، وطبيعة الدراسة، وفرص سوق العمل، وليس على اسم الكلية أو ضغوط المجتمع.
فالمجموع يحدد ما هو متاح، لكنه لا يحدد أين سيبدع الطالب. والنجاح الحقيقي لا يرتبط باسم الكلية بقدر ما يرتبط باختيار تخصص يتوافق مع القدرات والميول، ويواكب احتياجات سوق العمل.
قبل تسجيل الرغبات، أنصح كل طالب بأن يتبع هذه الخطوات:
* حدّد نقاط قوتك والمواد التي تتفوق فيها وتستمتع بها.
* تعرّف على طبيعة الدراسة داخل كل كلية، وليس اسمها فقط.
* ابحث عن فرص العمل والتطور المهني بعد التخرج.
* لا تبنِ قرارك على اختيارات الأصدقاء أو ضغوط المجتمع.
* ضع أكثر من بديل يناسب طموحك، ولا تعتمد على رغبة واحدة.
أما ولي الأمر، فدوره لا يقل أهمية، ويبدأ من:
* الاستماع إلى ميول الابن أو الابنة قبل تقديم النصيحة.
* الابتعاد عن المقارنات أو فرض تخصص معين.
* تشجيع الأبناء على البحث والسؤال عن البرامج الدراسية وسوق العمل.
* دعم القرار المبني على المعرفة، وليس على المكانة الاجتماعية للكلية.
وفي ظل التغيرات المتسارعة، أصبح سوق العمل يبحث عن صاحب المهارة والقدرة على التعلم والتطوير المستمر، أكثر من بحثه عن اسم الكلية فقط.
فالقرار الذي يُتخذ اليوم لا يحدد فقط الكلية التي سيدرس بها الطالب، بل قد يرسم ملامح مستقبله المهني وحياته القادمة. لذلك، ليكن الاختيار قرارًا واعيًا يجمع بين القدرات والطموح واحتياجات سوق العمل، لأن النجاح الحقيقي لا يبدأ من اسم الكلية، بل من حسن الاختيار
بالتوفيق لكل الطلاب.


