google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 16 أكتوبر 2026 04:55 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
*للعام التاسع على التوالي، بيبسي الشريك الرسمي للمشروبات لمهرجان الجونة السينمائي، ودوريتوس تنضم كشريك رسمي للمأكولات* الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو الاعتداء بأسلحة نارية وبيضاء وتحطيم محتويات هواتف محمولة مياه الجيزة : قطع المياه لمدة 6 ساعات عن شوارع (العروبة – الإخلاص – عثمان محرم حتى محور عمرو بن العاص) لربط... قيادات أعمال وتكنولوجيا: مصر أمام فرصة لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات العالمية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لأعمال الدجل والشعوذة للنصب على المواطنين وزاره البترول : الإبقاء على اسعار المنتجات البترولية دون تعديل أو تغير الرئيس الصربي السابق ”بوريس تاديتش”: بناء صورة عالمية قوية لمصر يبدأ من إبراز مقوماتها وقدراتها الصناعية بناء العلامة الوطنية للدول: الهوية المصرية وتجاربها ركيزة لتعزيز حضورها عالميًا رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار منير نخلة في قمة «صوت مصر»: من تمويل «التوك توك» إلى البورصة.. الطرح لن يغير فلسفة «حالا» وطموحاتنا بلا حدود هواوي تطلق سلسلة HUAWEI nova 16s ومجموعة من منتجاتها المبتكرة خلال فعالية الإطلاق في المتحف المصري الكبير مهما بتعملي مش بيتحسن.. اخصائي يكشف أسرار علاج الشعر وطرق تقنية فعالة

تامر المنشاوي يكتب واجهة مدفن الأمير عمر كاشف وعمر أكثر من مائتين عاما

تمثل بقايا واجهة مدفن الأمير عمر كاشف بجبانة السيدة نفيسة أحد الشواهد التاريخية المهمة التي تستوجب سرعة التدخل لإنقاذها والحفاظ عليها، لما تحمله من قيمة أثرية وتاريخية وفنية كبيرة، باعتبارها وثيقة أصلية تؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ العمارة الجنائزية الإسلامية في مصر.

ويحمل النص التأسيسي المنقوش على الواجهة عبارة: "أنشأ هذا المدفن المبارك الأمير عمر كاشف في شهر رجب الخير سنة ١١٩٥ هجرية"، وهو ما يؤكد أن عمر المدفن يزيد اليوم على مائتين عامًا، ليظل شاهدًا على تاريخ جبانة السيدة نفيسة خلال أواخر العصر العثماني.

وتعد النصوص التأسيسية من أهم المصادر الأثرية التي يعتمد عليها الباحثون في تأريخ المراحل المختلفة لتطور الفنون والعمارة الجنائزية، فهي لا توثق تاريخ إنشاء المنشآت فحسب، بل تكشف أيضًا عن أسماء أصحابها وألقابهم ووظائفهم، وتبرز تطور الخط العربي وأساليب النحت والزخرفة، بما يسهم في رسم تسلسل زمني دقيق لتطور عمارة الجبانات الإسلامية في القاهرة.

ورغم مرور أكثر من قرنين على إنشاء المدفن، فإن بقايا واجهته لا تزال تحتفظ بقيمة علمية وأثرية كبيرة، إلا أن ما تتعرض له من عوامل التعرية والتلف قد يؤدي إلى فقدان نص تأسيسي فريد لا يمكن تعويضه، الأمر الذي يستدعي سرعة توثيقه علميًا واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليه وصيانته.

وتعد جبانة السيدة نفيسة من أهم الجبانات التاريخية في مصر والعالم الإسلامي، إذ تضم عشرات القباب والمدافن والشواهد التي تؤرخ لعصور إسلامية متعاقبة، وتمثل سجلًا مفتوحًا لتاريخ المجتمع المصري وتطور الفنون والعمارة والكتابات العربية.

كما يحظى مسجد ومشهد السيدة نفيسة بمكانة دينية وتاريخية رفيعة، ويعد من أبرز المزارات الإسلامية في مصر، إذ يقصده ملايين الزائرين سنويًا، وتحيط به منطقة أثرية فريدة تضم مقابر وأضرحة لعدد كبير من العلماء والأمراء ورجال الدولة، وهو ما يمنح المنطقة قيمة حضارية واستثنائية تستوجب الحفاظ على جميع عناصرها التاريخية.

إن إنقاذ بقايا واجهة مدفن الأمير عمر كاشف ليس مجرد حفاظ على قطعة حجرية، بل هو حفاظ على وثيقة تاريخية نادرة يزيد عمرها على مائتين عامًا، تمثل مصدرًا أصيلًا لدراسة تاريخ الفنون والعمارة الجنائزية الإسلامية، وتستحق أن تحظى بالحماية والتوثيق والصيانة لتبقى شاهدًا حيًا على تاريخ القاهرة وتراثها العريق

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0