google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 18 يوليو 2026 02:26 صـ 1 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تامر المنشاوي يكتب واجهة مدفن الأمير عمر كاشف وعمر أكثر من مائتين عاما رولاني موكوينا مديرا فنيا لنادي بيراميدز د. إدريس جرادات :الاستعراض الرقمي حوّل القيم الإنسانية إلى سباق على الإعجابات بيراميدز يوجه الشكر لمدربه كرونسلاف يورتشيتش علي محمود: سعيد بعودتي إلى بيتي.. وأسعى لكتابة تاريخ جديد مع الأهلي رسميًا.. سوبوسلاي يجدد عقده مع ليفربول حتى صيف 2031 استجابة لأولياء الأمور....محافظ سوهاج يخفض تنسيق الثانوية العامة إلى 255 درجة مع النزول بالمجموع تدريجياً في المراحل المقبلة ”مالية عجمان” تعلن مشاركتها في ”صيفنا سعادة 2026” ببرامج تنمّي الوعي المالي والرقمي لدى الناشئة رئيس جامعة الدلتا: فرع الأهلي بالمنصورة الجديدة يفتح آفاقًا جديدة للشراكات والتنمية في الإقليم الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء بما يتنافى مع القيم المجتمعية رئيس جامعة المنوفية: ملتقى ”سند” يعزز قيم الانتماء ويصقل مهارات طلاب الجامعات وزير الري يتابع ميدانيًا شكاوى المنتفعين، ويتفقد ترعة الفولي ومحطة رفع صان الحجر بالشرقية

تامر المنشاوي يكتب واجهة مدفن الأمير عمر كاشف وعمر أكثر من مائتين عاما

تمثل بقايا واجهة مدفن الأمير عمر كاشف بجبانة السيدة نفيسة أحد الشواهد التاريخية المهمة التي تستوجب سرعة التدخل لإنقاذها والحفاظ عليها، لما تحمله من قيمة أثرية وتاريخية وفنية كبيرة، باعتبارها وثيقة أصلية تؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ العمارة الجنائزية الإسلامية في مصر.

ويحمل النص التأسيسي المنقوش على الواجهة عبارة: "أنشأ هذا المدفن المبارك الأمير عمر كاشف في شهر رجب الخير سنة ١١٩٥ هجرية"، وهو ما يؤكد أن عمر المدفن يزيد اليوم على مائتين عامًا، ليظل شاهدًا على تاريخ جبانة السيدة نفيسة خلال أواخر العصر العثماني.

وتعد النصوص التأسيسية من أهم المصادر الأثرية التي يعتمد عليها الباحثون في تأريخ المراحل المختلفة لتطور الفنون والعمارة الجنائزية، فهي لا توثق تاريخ إنشاء المنشآت فحسب، بل تكشف أيضًا عن أسماء أصحابها وألقابهم ووظائفهم، وتبرز تطور الخط العربي وأساليب النحت والزخرفة، بما يسهم في رسم تسلسل زمني دقيق لتطور عمارة الجبانات الإسلامية في القاهرة.

ورغم مرور أكثر من قرنين على إنشاء المدفن، فإن بقايا واجهته لا تزال تحتفظ بقيمة علمية وأثرية كبيرة، إلا أن ما تتعرض له من عوامل التعرية والتلف قد يؤدي إلى فقدان نص تأسيسي فريد لا يمكن تعويضه، الأمر الذي يستدعي سرعة توثيقه علميًا واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليه وصيانته.

وتعد جبانة السيدة نفيسة من أهم الجبانات التاريخية في مصر والعالم الإسلامي، إذ تضم عشرات القباب والمدافن والشواهد التي تؤرخ لعصور إسلامية متعاقبة، وتمثل سجلًا مفتوحًا لتاريخ المجتمع المصري وتطور الفنون والعمارة والكتابات العربية.

كما يحظى مسجد ومشهد السيدة نفيسة بمكانة دينية وتاريخية رفيعة، ويعد من أبرز المزارات الإسلامية في مصر، إذ يقصده ملايين الزائرين سنويًا، وتحيط به منطقة أثرية فريدة تضم مقابر وأضرحة لعدد كبير من العلماء والأمراء ورجال الدولة، وهو ما يمنح المنطقة قيمة حضارية واستثنائية تستوجب الحفاظ على جميع عناصرها التاريخية.

إن إنقاذ بقايا واجهة مدفن الأمير عمر كاشف ليس مجرد حفاظ على قطعة حجرية، بل هو حفاظ على وثيقة تاريخية نادرة يزيد عمرها على مائتين عامًا، تمثل مصدرًا أصيلًا لدراسة تاريخ الفنون والعمارة الجنائزية الإسلامية، وتستحق أن تحظى بالحماية والتوثيق والصيانة لتبقى شاهدًا حيًا على تاريخ القاهرة وتراثها العريق

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0