google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 17 يوليو 2026 01:59 مـ 1 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يتابع موقف مشروع تحويل محطات رفع المياه إلى محطات 2.0 الخضراء وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس جامعة مدينة السادات الحصاد الأسبوعي لأنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لجنة الحج بنقابة الصحفيين تُجري القرعة العلنية للعمرة المجانية المخصصة لصحفيي محافظات شمال الصعيد المسلماني يصدر قرارا بتكليف أيمن عطية رئيساً لإذاعة صوت العرب هيئة البريد المصري تعلن عن منظومة جديدة لتقييم الاداء تعمل على الشفافية و العدالة الداخلية: كشف ملابسات تهريب عدد من الأشخاص يحملون جنسية إحدى الدول بقنا محافظ المنوفية يعلن إنهاء إجراءات استكمال تنفيذ توسعات ” المرحلة الثانية” لمحطة مياه الحامول مياه الشرب بالجيزة: قطع المياه لمدة 6 ساعات لتنفيذ حل عاجل لتحسين ضغوط المياه بكفر طهرمس محافظ الغربية يواصل حملات تموينية لضبط إعادة تدوير المنتجات منتهية الصلاحية محافظ المنوفية يوجه بتخصيص شباك لكبار السن بالمراكز التكنولوجية محافظ المنوفية يتفقد ميدانيًا فعاليات مبادرة ” يوم في قريتنا ” بشمنديل

الكشف عن أول أثاث جنائزي شبه متكامل بموقع مقبرة “بانحسي” بالمطرية بعين شمس

صورة توضيحية
صورة توضيحية

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري مهم بموقع مقبرة “بانحسي” بمنطقة آثار المطرية بعين شمس، يزيح الستار عن مزيد من أسرار جبانة هليوبوليس العريقة، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تجريها البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بالموقع، حيث نجحت في العثور على خبيئة أثرية تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل يتم اكتشافه بالمنطقة، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية النادرة وعدد من الأقراط المعدنية التي يُرجح أنها مصنوعة من الذهب.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا الكشف يعكس نجاح جهود البعثات الأثرية المصرية في إعادة قراءة التاريخ الحضاري لمدينة هليوبوليس، إحدى أقدم وأهم المدن الدينية في العالم القديم، مشيرًا إلى أن المكتشفات الجديدة تقدم صورة أوضح عن طبيعة الحياة والممارسات الجنائزية لسكان المنطقة عبر عصور تاريخية متعاقبة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أعمال التنقيب الحالية أسفرت عن العثور على دفنة مشيدة من الطوب اللبن بداخلها بقايا عظام آدمية، ومع استكمال أعمال الحفر العلمي الدقيق أسفلها، تم الكشف عن خبيئة أثرية فريدة تضم مجموعة متميزة من أدوات الزينة واللقى الرمزية المرتبطة بالممارسات الجنائزية.

وأضاف أن المكتشفات شملت مرآة مصنوعة من النحاس، ومكحلتين من مرمر الألباستر مزودتين بأغطية وما تزالان تحتفظان ببقايا من مادة الكحل، بالإضافة إلى مكحلة ثالثة مصنوعة من حجر الأوبسديان الأسود، وهو من الأحجار النادرة في مثل هذه السياقات الأثرية.

وأضاف أن البعثة برئاسة الأستاذ قطب فوزي قطب رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة، عثرت على إناءين من الفيانس ذي اللون الأزرق الفاتح، احتوى أحدهما على ستة جعارين رمزية تحمل نقوشًا غائرة، من بينها جعرانان محاطان بإطار معدني أصفر اللون يُرجح أنه من الذهب.

وأشار الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن الخبيئة ضمت كذلك مجموعة من التمائم المصنوعة من الفيانس بأشكال رمزية متنوعة، من بينها تميمة على شكل بطة وأخرى على هيئة تاج الأتف، بالإضافة إلى أربعة أحجار يُعتقد أن اثنين منها من حجر العقيق؛ أحدهما ذو لون أحمر وردي ومحاط بإطار معدني أصفر اللون يُرجح أنه من الذهب، والآخر ذو لون أخضر لازوردي.

كما تم العثور على مجموعة متميزة من الأقراط المعدنية ذات اللون الأصفر، تتكون من خمسة أزواج بأحجام مختلفة، يُرجح أنها مصنوعة من الذهب، وتتراوح أقطارها ما بين 1.5 و2.5 سم.

وأوضح أن هذا الكشف يُمثل امتدادًا علميًا لنتائج أعمال التنقيب السابقة بالموقع خلال الموسم الحالي، والتي أسفرت عن الكشف عن بقايا منشآت جنائزية مشيدة من الطوب اللبن والحجر الجيري، بالإضافة إلى تابوتين عُثر عليهما في هيئة أجزاء متراكمة؛ أحدهما مصنوع من الفخار، والآخر من الجص ذي الطابع المذهب والمزين بنقوش حمراء اللون، وقد احتوى الأخير على رفات مذهبة يُعتقد أنها تعود لشخصية عسكرية، إلى جانب عملة معدنية ربما تعود للعصر الروماني. كما تم العثور على كتل من الحجر الجيري تحمل كتابات هيروغليفية، بما يعزز من أهمية دراسة التسلسل الزمني والحضاري للموقع.

وتكمن الأهمية التاريخية والحضارية لهذا الكشف في أن جبانة مقبرة “بانحسي” تمثل سجلًا أثريًا حيًا يوثق المراحل الزمنية المختلفة التي شهدتها المنطقة، حيث استُخدمت الجبانة لدفن شخصيات مرموقة عبر عصور متعددة، بداية من العصور المتأخرة مرورًا بالعصر الروماني ووصولًا إلى العصور المسيحية.

ويُعد الموقع جزءًا أصيلًا من جبانة هليوبوليس العظيمة المعروفة قديمًا باسم “أون”، والتي كانت المركز الديني الرئيسي لعبادة إله الشمس “رع”، وهو ما يمنح هذا الكشف أهمية خاصة في دراسة الممارسات الجنائزية والتطور العقائدي والاجتماعي لسكان هذه المدينة المقدسة عبر العصور المختلفة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0