أنباء اليوم
الخميس 12 مارس 2026 10:27 صـ 23 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يشهد فعاليات ندوة تقييم مخرجات العملية التدريبية وآثارها المعهد العالي للموسيقى العربية يحتفل بذكرى انتصارات العاشر من رمضان بقاعة رتيبة الحفني تمويل التنمية الأمريكية (DFC) ترصد 20 مليار دولار لإعادة التأمين لحركة الطاقة والتجارة عبر مضيق هرمز البحرين: دعم 135 دولة لقرار مجلس الأمن بشأن الأزمة يعكس ”الضمير الجماعي للعالم” التعليم العالي: جامعة بني سويف تطلق أول شركة للاستشارات العلمية وربط البحث العلمي بسوق العمل مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي بشأن وقف التصعيد في الشرق الأوسط ريال مدريد يفوز على السيتي بثلاثية نظيفة لـ فالفيردي بدوري أبطال أوروبا الداخلية:كشف ملابسات التعدي علي كلب بالسويس وضبط سيدة نشرت ادعاءات كاذبة لرفع نسبة المشاهدات وجمع تبرعات مالية انبي يوقف قطار الزمالك ويحقق فوز هام في دوري نايل الأزهر يقدم ”النابغة” الأزهري الكفيف عبد الله عمار الطالب بكلية أصول الدين لإمامة المصلين بالجامع الأزهر بايرن ميونيخ يفتقد خدمات ديفيس وموسيالا وأوربيغ للإصابة باير ليفركوزن 1-1 أرسنال في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

الإمام الشافعي

تقف تركيبة خليل أغا داخل جبانة الإمام الشافعي شاهدة على عصر كامل من تاريخ مصر الحديث، وتحمل بين دفتيها زخارف دقيقة وكتابات غاية في الروعة، تتخللها آيات من القرآن الكريم، تعكس مكانة صاحبها ودوره المؤثر في البلاط الخديوي في القرن التاسع عشر. هذه التركيبة الرخامية ليست مجرد مدفن، بل تحفة معمارية تجمع بين الفن الديني والرمزية السياسية والاجتماعية في آن واحد.

خليل أفندي أغا كان أحد أبرز رجال البلاط في عهد الخديوي إسماعيل، شغل منصب كبير أغوات الوالدة باشا “هوشيار قادين”، وتولى تربية الأمير إسماعيل في صغره بصفته “لالا”، قبل أن يصبح من أكثر المقربين للخديوي. كما كُلّف بالإشراف على أعمال بناء مسجد الرفاعي، وأشرف على مناسبات البلاط وأفراح الأمراء، ما جعل مكانته في المجتمع لا تضاهى.

وقالت الباحثة سلمي أحمد في التراث في تصريح صحفي: “التركيبة الرخامية لخليل أغا تمثل تحفة فنية فريدة، فهي تحتوي على كتابات رائعة وآيات قرآنية دقيقة، وهي توثق لحياة شخصية لعبت دورًا محوريًا في إدارة شؤون الدولة في عصرها. إن هذه التركيبة فهي جزء من ذاكرة القاهرة التاريخية وواجب على الجميع الحفاظ عليها.”

و أضافت سلمي أحمد: “من المهم أن يتم الحفاظ هذه التركيبة الرخامية ، وأن تُنفذ لها خطة صيانة وترميم علمية تضمن الحفاظ على جمالها والحفاظ علي الآيات القرآنية الموجودة عليها. وهي ليست مجرد نقوش بل ايات التحصين والحماية ومنها ايه الكرسي ، وهي شهادات تاريخية عن فن العمارة الجنائزية في القرن التاسع عشر، وعن شخصية خليل أغا ومكانته في البلاط الخديوي.”

وتشير المصادر التاريخية إلى أن المقبرة تقع في محيط يضم عددًا من المقابر التاريخية المهمة أمام حوش الباشا في الامام الشافعي المسجل في قطاع الآثار الإسلامية.

إن الحفاظ على تركيبة خليل أغا هو حفاظ على ذاكرة تاريخية و معمارية، ويمثل خطوة مهمة في حماية تراث القاهرة الإسلامي، لتظل هذه التحفة شاهدة على شخصية كان لها أثر كبير في عصرها، وعلى جمال الفن الإسلامي في التراكيب الرخامية والايات القرآنية.