الإمام علي بن أبي طالب ذكرى ميلاد فارس الحق وشهيد الكرامة
في ذكرى ميلاد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تشرق قلوب المسلمين بذكرى أحد أعظم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، الذي جمع بين الشجاعة والحكمة والورع والتقوى، ليظل اسمه مضرباً للمثل في الفصاحة والعدالة والشجاعة.
وُلد الإمام علي في مكة المكرمة داخل الكعبة المشرفة، في 13 رجب عام 23 قبل الهجرة النبوية، وهو حدث فريد في التاريخ الإسلامي، جعل مولده رمزًا للبركة والقداسة. وقد نشأ في كنف النبي محمد ﷺ، وتربى تحت رعايته، ليكون من أوائل المؤمنين بالإسلام، ومن أعظم المدافعين عن الرسالة المحمدية وتزوج من السيدة فاطمة الزهراء .
يشتهر الإمام علي بشجاعته في ميادين القتال، وحكمته في إدارة شؤون الدولة، إذ كان خليفة رشيدًا عُرف بالعدل والمساواة، كما خلد التاريخ مواقفه البطولية في غزوات بدر وأحد والخندق وغيرها من المواقف التي جسدت معنى الإيمان الحقيقي والتفاني في سبيل الله.
ويحتفل المسلمون في هذه المناسبة بقراءة سيرته، وإحياء ذكراه بالدعاء، وتذكير الأجيال بالقيم التي غرسها الإمام علي في المجتمع الإسلامي، من شجاعة، وصدق، وعدالة، وتقوى. كما تعتبر هذه الذكرى فرصة لتعزيز روح الوحدة والمحبة بين الناس، وتقدير الدور التاريخي الذي لعبه الإمام علي في الحفاظ على رسالة الإسلام ونشرها.
الباحثة في التراث الإسلامي، سلمي أحمد، تقول إن "مولد الإمام علي هو مناسبة للتأمل في قيم العدل والشجاعة والحكمة التي جسدها الإمام علي بن ابي طالب ، وهو تذكير دائم للمجتمعات الإسلامية بأهمية الالتزام بمبادئ الإسلام السمحة في الحياة اليومية".
تظل ذكرى مولد الإمام علي بن أبي طالب حدثًا محوريًا في التاريخ الإسلامي، يجمع بين الاحتفال الروحي والتأمل الأخلاقي، ويذكر المسلمين بقيم الحق والعدل والشجاعة التي يجب أن تظل شعلة مضيئة في قلوب الأجيال القادمة.


