سيدنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وفارس غزوتي بدر وأحد
كانت بالأمس ذكرى مولد سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، عم النبي ﷺ، و«أسد الله»، الذي جسد نموذج الشجاعة والفداء في الدفاع عن الإسلام.
وُلد سيدنا حمزة في مكة المكرمة، وعُرف منذ شبابه بالشجاعة والكرم والإيمان الراسخ. وكان من أوائل الذين ناصروا الدعوة الإسلامية ووقفوا إلى جانب النبي ﷺ ضد أعداء الرسالة.
برز دوره في غزوة بدر، أولى المعارك الفاصلة بين المسلمين وقريش، حيث قاتل ببسالة ودافع عن النبي ﷺ ورفاقه، مسطرًا ملاحم البطولة والإقدام، وكان له الفضل في إلحاق الهزيمة بأعداء الإسلام في هذه المعركة التاريخية. أما في غزوة أحد، فقد كانت شجاعته أعظم، إذ تصدى للمشركين بكل قوة، ودافع عن النبي ﷺ حتى استشهد وهو يدافع عن الدين والحق، ليخلد اسمه في ذاكرة المسلمين كرمز للفداء والشجاعة.
وتعتبر ذكرى مولده مناسبة لتذكير المسلمين بمآثره البطولية، وقيم الوفاء والتضحية التي جسدها. الباحثة في التراث الإسلامي، سلمي أحمد، تؤكد أن "سيدنا حمزة يمثل المثال الأعلى للمؤمن الشجاع الذي يضع نصرة الحق فوق كل اعتبار، ويستحق أن تكون سيرته قدوة للأجيال".
يبقى مولد سيدنا حمزة بن عبد المطلب ذكرى خالدة في التاريخ الإسلامي، تجمع بين الاحتفال الروحي والتأمل الأخلاقي، لتظل روحه البطولية منارة للأجيال القادمة، في شجاعة، وإيمان، وفداء.


