google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 10 سبتمبر 2026 03:04 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ بني سويف يتابع جهود وأنشطة مشروع النمو الأخضر الشامل (IGGEI) التابع لمنظمة الأمم المتحدة محافظ أسوان يتفقد بشكل مفاجئ مقر الشهر العقارى ببركة الدماس محافظ المنوفية يناقش مستجدات الموقف التنفيذي لعدد من مشروعات قطاعي مياه الشرب والصرف الصحي وزيرة الإسكان تصدر 7 قرارات إزالة لمخالفات بناء بالساحل الشمالي الغربي ومدينة القاهرة الجديدة الداخلية: ضبط احد الأشخاص لقيامه بالنصب والإحتيال علي راغبى شراء الأثاث المنزلى غبر مواقع التواصل عميد المعهد القومي للسكر للتليفزيون المصري : مبادرة ”100 مليون صحة” أرست قواعد تطوير المنظومة الصحية في مصر مخاطر الأمن السيبراني الكامنة داخل مؤسستك الطبية «مستقبل وطن» يستعين بخبرات الدكتور محمد سناء الدين وافي في أمانة التجارة الداخلية والخارجية سينرجي كابيتال وناوي ناو تُغلقان الإصدار الثاني بقيمة 633 مليون جنيه.. والبرنامج يتجاوز حاجز المليار جنيه وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات السكنية والخدمية بمدن الصعيد الجديدة رئيس الوزراء يُتابع المشروعات والخطط الحالية والمستقبلية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة محافظة الجيزة تنهي استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد 2027/2026

تجديدات تطال الجناح الشرقي للبيت الأبيض

رصدت شبكة CNN ، الاثنين، بدء أعمال هدم أجزاءً من الجناح الشرقي للبيت الأبيض.

وكانت الصور التي نشرها البيت الأبيض في وقت سابق أظهرت أن قاعة الرقص، التي قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها ستُمول منه ومتبرعين آخرين من القطاع الخاص، ستُبنى في هذه المنطقة.

في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن يقف البيت الأبيض شامخًا كرمز للسلطة والسيادة منذ أكثر من قرنين من الزمان، وبين جدرانه التي شهدت تحولات سياسية وحروبًا عالمية تتوارى تفاصيل معمارية مثيرة لا يعرفها الكثيرون، من أبرزها تاريخ الجناح الشرقي الذي عاد مؤخرًا إلى دائرة الضوء بعد الإعلان عن مشروع هدم جزئي له وإعادة بنائه ضمن خطة توسعة جديدة أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2025.

تعود فكرة إنشاء جناح شرقي إلى بدايات القرن التاسع عشر في عهد الرئيس توماس جيفرسون الذي تخيّل أن يكون البيت الأبيض قصرًا رئاسيًا متكاملًا يجمع بين العمل والإقامة على الطراز الأوروبي، غير أن التنفيذ الفعلي لم يتحقق إلا بعد مرور قرن تقريبًا، حين قرر الرئيس ثيودور روزفلت عام 1902 بناء مدخل رسمي للضيوف في الجهة الشرقية يستخدم في المناسبات الكبرى والاستقبالات الرسمية. ومع مرور السنوات تطور هذا الجزء من المبنى، ليشهد تحوله الأهم عام 1942 أثناء الحرب العالمية الثانية في عهد الرئيس فرانكلين دي. روزفلت، عندما أُعيد بناؤه بالكامل تقريبًا بهدف إخفاء إنشاء مركز الطوارئ الرئاسي السري تحت الأرض، وهو ملجأ محصّن لحماية الرئيس وأسرته في حال وقوع أي هجوم على العاصمة.

منذ ذلك التاريخ أصبح الجناح الشرقي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في البيت الأبيض، حيث يضم مكاتب السيدة الأولى ومكتبها الاجتماعي وأقسام البرتوكول والتنظيم، بالإضافة إلى مسرح العائلة الرئاسية الذي تُعرض فيه الأفلام والفعاليات الخاصة. وقد ظل هذا الجناح يمثل الجانب الإنساني والاجتماعي في حياة الرئاسة الأمريكية، بعيدًا عن صخب القرارات السياسية وغرف الاجتماعات الرسمية.

في أكتوبر 2025 بدأت أعمال الهدم الجزئي لواجهة الجناح الشرقي تمهيدًا لبناء قاعة احتفالات ضخمة بمساحة تقارب ثمانية آلاف متر مربع وبتمويل خاص بلغت قيمته أكثر من مئتين وخمسين مليون دولار. المشروع أثار جدلًا واسعًا بين المؤيدين والمعارضين، فبينما اعتبره البعض خطوة ضرورية لتحديث المقر الرئاسي بما يتناسب مع مكانة الولايات المتحدة العالمية، رآه آخرون تعديًا على الطابع التاريخي والرمزي للبيت الأبيض.

هكذا يصبح تاريخ الجناح الشرقي مرآةً لتطور السلطة الأمريكية نفسها؛ فقد بدأ كمرفق بسيط لاستقبال الضيوف، ثم تحوّل إلى مركز نشاط يومي للرئاسة، وها هو اليوم يدخل مرحلة جديدة من التوسع والتكنولوجيا المعمارية الحديثة. ورغم الخلافات التي تحيط بمشروع إعادة بنائه، يبقى هذا الجناح شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من التغيرات التي واكبت صعود الولايات المتحدة من دولة ناشئة إلى قوة عظمى.

إن قصة الجناح الشرقي ليست مجرد فصل في تاريخ العمارة، بل هي حكاية عن التوازن الدقيق بين التراث والحداثة، بين الرمز السياسي والوظيفة العملية، وهي قصة ما تزال تُكتب حتى اليوم مع كل لبنة تُهدم وأخرى تُعاد بناؤها في هذا المبنى الذي يمثل قلب الأمة الأمريكية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0