google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 7 أبريل 2026 08:37 صـ 19 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاصفة إنذارات تهدد كبار أوروبا قبل إياب ربع نهائي دوري الأبطال أرتيتا قبل لقاء سبورتينغ لشبونة : دعونا نركز ونتتعافي من الهزائم المتتالية ريال مدريد-بايرن: ربع نهائي دوري الأبطال ينطلق في البرنابيو الليلة محافظ الجيزة يقود جولة ليلية مفاجئة بقري أوسيم للوقوف على حالة النظافة ومواعيد غلق المحال وخطة ترشيد الكهرباء الداخلية: كشف ملابسات واقعة اختطاف طفلة من أهليتها منذ 12 عام وضبط المتهمة مصدر أمني ينفي مزاعم الجماعات الإرهابية بقيام ضابط بالاستيلاء علي شاشات داخل محل العاب خاص قبل لقاء الزمالك.. حقيقة مفاوضات شباب بلوزداد للتعاقد مع موسيماني توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة سيراميكا كليوباترا بدوري نايل النيابة العامة تُطلق المرحلة الأولى للمكاتب المميزة لخدماتها بالشراكة مع Orange Egypt الزمالك يعلن أطلاق تطبيق ”زملكاوي - Zamalkawy” الثلاثاء، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي استغلال ينتهك الحقوق الملكية الأهلي يتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه موقع الوطن بسبب نشر خبر غير صحيح عن تقديم وليد صلاح الدين استقالته جمعية المطورين العقاريين وإثمار تنظمان ندوة فرص المستثمر والعميل الخليجي في المشروعات العقارية المصرية

ذكرى ميلاد محمود سامي البارودي تتزامن مع يوم نصر أكتوبر شاعر السيف والقلم وبطل الوطنية المصرية


يأتي السادس من أكتوبر حاملاً في طياته معنيين خالدين في وجدان المصريين: فهو يوم نصر أكتوبر المجيد عام 1973، حين عبر الجيش المصري قناة السويس واستعاد الأرض والكرامة، وهو كذلك ذكرى ميلاد محمود سامي البارودي، فارس الكلمة وسيف الوطنية، الذي وُلد في مثل هذا اليوم من عام 1839م لأسرة من أصول شركسية عريقة، فجمع بين الفكر المستنير، والشجاعة العسكرية.
نشأ البارودي محبًا للعلم واللغة، وتعلم في المدارس العسكرية في عهد الخديوي سعيد، ثم التحق بالجيش المصري ضابطًا، وشارك في حرب القرم ضمن الجيش العثماني سنة 1855، كما شارك في حملات الحجاز واليونان، فاكتسب خبرة عسكرية واسعة جعلته من أبرز رجال الدولة في عصره.
تدرّج في المناصب حتى أصبح وزيرًا للحربية في عهد الخديوي توفيق، وكان من قادة الثورة العرابية وتولي مجلس الوزراء ومن الذين طالبوا بالحرية والدستور وحقوق الشعب والجيش. وعندما فشلت الثورة عام 1882، نُفي البارودي لمدة سبعة عشر عامًا، قضاها صابرًا صامدًا يكتب الشعر الوطني الرصين ويغذي روح المقاومة في النفوس.
كان البارودي مؤمنًا صادقًا، جمع في شعره بين الفروسية والإيمان، ولم ينسَ أن يمدح النبي محمد ﷺ بقصائد خالدة تشع نورًا وإخلاصًا، يقول في إحدى قصائده في المديح النبوي:
يا سيِّدَ الخَلقِ يا من لا شَبيهَ لهُ
مِن نُورِ ذاتِكَ أبدَتْ كُلَّ مَخلوقِ
بَلغتَ في المَجدِ أقصى ما يُرامُ لهُ
والعَجزُ في القَولِ عن وَصفٍ وتَحقيقِ
تُوفي محمود سامي البارودي في 12 ديسمبر 1904م بعد أن عاد من منفاه مثقلاً بالمرض، ودُفن في مقبرته بشارع الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث يرقد بين رموز النهضة المصرية والأدباء العظام.
لقد ترك البارودي تراثًا شعريًا خالدًا، أعاد به للغة العربية مجدها بعد عصور من الجمود، وأصبح بحق رائد النهضة الشعرية الحديثة.
وفي تزامن ميلاده مع نصر أكتوبر المجيد دلالة رمزية عميقة؛ فكلاهما يمثل روح العزة المصرية، الأولى بالكلمة والثانية بالسلاح، لتظل مصر دائمًا منبت الأبطال، تجمع بين قوة القلم وكرامة السيف.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0