google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 21 أغسطس 2026 12:35 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يتابع تنفيذ المرحلة الثانية من ”مشروع تحديث منظومة التشغيل والتحكم بمفيض قناطر إسنا الجديدة” وزير النقل يتفقد فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة العلمين الجديدة عمر مرموش مرشحاً للرحيل عن مانشستر سيتي ضمن صفقة بيع ضخمة اتحاد الكرة يؤكد دعم حسام وإبراهيم حسن وزيكو ومتابعة الإجراءات التأديبية للفيفا طرابزون سبور يخسر أمام فيرينكفاروسي في الدوري الأوروبي الإذاعة المصرية تُحيي الذكرى الرابعة بعد المائة لميلاد الشيخ أبو العينين شعيشع تعديل موعد مباراة الأهلي وسموحة في الجولة الثالثة من دوري ORA الداخلية: كشف ملابسات تغيب نجل شقيق أحد الأشخاص عقب خروجه من مسكنه بالقاهرة تشكيل طرابزون سبور لمواجهة فرينكفاروزى بالادوار الإقصائية بالدوري الأوروبي عاجل .. البنك المركزى يقرر تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لإنشاء حرم مدرسة دولية بالإسكندرية.. QNB مصر يرتب تمويلا للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالأعلى للإعلام تؤكد على ضرورة الالتزام بالأكواد المهنية مع انطلاق الموسم الكروي الجديد

ذكرى ميلاد محمود سامي البارودي تتزامن مع يوم نصر أكتوبر شاعر السيف والقلم وبطل الوطنية المصرية


يأتي السادس من أكتوبر حاملاً في طياته معنيين خالدين في وجدان المصريين: فهو يوم نصر أكتوبر المجيد عام 1973، حين عبر الجيش المصري قناة السويس واستعاد الأرض والكرامة، وهو كذلك ذكرى ميلاد محمود سامي البارودي، فارس الكلمة وسيف الوطنية، الذي وُلد في مثل هذا اليوم من عام 1839م لأسرة من أصول شركسية عريقة، فجمع بين الفكر المستنير، والشجاعة العسكرية.
نشأ البارودي محبًا للعلم واللغة، وتعلم في المدارس العسكرية في عهد الخديوي سعيد، ثم التحق بالجيش المصري ضابطًا، وشارك في حرب القرم ضمن الجيش العثماني سنة 1855، كما شارك في حملات الحجاز واليونان، فاكتسب خبرة عسكرية واسعة جعلته من أبرز رجال الدولة في عصره.
تدرّج في المناصب حتى أصبح وزيرًا للحربية في عهد الخديوي توفيق، وكان من قادة الثورة العرابية وتولي مجلس الوزراء ومن الذين طالبوا بالحرية والدستور وحقوق الشعب والجيش. وعندما فشلت الثورة عام 1882، نُفي البارودي لمدة سبعة عشر عامًا، قضاها صابرًا صامدًا يكتب الشعر الوطني الرصين ويغذي روح المقاومة في النفوس.
كان البارودي مؤمنًا صادقًا، جمع في شعره بين الفروسية والإيمان، ولم ينسَ أن يمدح النبي محمد ﷺ بقصائد خالدة تشع نورًا وإخلاصًا، يقول في إحدى قصائده في المديح النبوي:
يا سيِّدَ الخَلقِ يا من لا شَبيهَ لهُ
مِن نُورِ ذاتِكَ أبدَتْ كُلَّ مَخلوقِ
بَلغتَ في المَجدِ أقصى ما يُرامُ لهُ
والعَجزُ في القَولِ عن وَصفٍ وتَحقيقِ
تُوفي محمود سامي البارودي في 12 ديسمبر 1904م بعد أن عاد من منفاه مثقلاً بالمرض، ودُفن في مقبرته بشارع الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث يرقد بين رموز النهضة المصرية والأدباء العظام.
لقد ترك البارودي تراثًا شعريًا خالدًا، أعاد به للغة العربية مجدها بعد عصور من الجمود، وأصبح بحق رائد النهضة الشعرية الحديثة.
وفي تزامن ميلاده مع نصر أكتوبر المجيد دلالة رمزية عميقة؛ فكلاهما يمثل روح العزة المصرية، الأولى بالكلمة والثانية بالسلاح، لتظل مصر دائمًا منبت الأبطال، تجمع بين قوة القلم وكرامة السيف.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0