google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 12 أغسطس 2026 11:15 صـ 27 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مركز ماسبيرو للدراسات : طه حسين أعاد تقديم الأدب العربي القديم والاشتباك الفكري كان مقصوداً مركز ماسبيرو للدراسات : طه حسين أعاد تقديم الأدب العربي القديم والاشتباك الفكري كان مقصوداً رئيس هيئة الرعاية الصحية يتفقد مصابي حادث الدواويس بالإسماعيلية للاطمئنان على حالتهم الصحية بعد حصده الميداليات في البطولة الإفريقية .. بطل القوس و السهم المصري يهدي إنجازه لمنافسه المصاب! رئيس الوزراء يتابع تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن حادث التصادم بالإسماعيلية مياه الشرب بالجيزة: عودة المياه تدريجيًا بعد إصلاح كسر خط قطر 400 مم بشارع جامعة الدول العربية وزير الرياضة يبحث مع وفد المجلس الصحي المصري سبل تعزيز التعاون المشترك محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين وزيرة التضامن توجه الهلال الأحمر بتقديم الدعم النفسي والمساندة لأسر ضحايا ومصابي حادث تصادم سيارتي عمال بالإسماعيلية مفتي الجمهورية يستقبل مدير معهد المخطوطات العربية لبحث تعزيز التعاون المشترك رئيس الوزراء يوجه وزير العمل بصرف تعويضات من صندوق العمالة غير المنتظمة الأعلى للإعلام يتلقى شكاوى من مينا تورز للسياحة و أوسكار بيكتشرز للإنتاج الفني ضد مواقع إلكترونية

الأمير يوسف كمال أحد رموز أسرة محمد علي وذكراه في مقابر الإمام الشافعي

يُعَدّ الأمير يوسف كمال (1882 – 1962) واحدًا من أبرز أمراء أسرة محمد علي الذين جمعوا بين حب الفنون والآداب والعمارة، وبين العطاء الوطني والثقافي. فقد عاش الأمير حياة ثرية بالإنجازات، وترك أثرًا في مجالات متعددة من بينها العمارة والفن التشكيلي والبحث الجغرافي، لكنه في النهاية اتخذ من القاهرة مثواه الأخير، حيث دُفن في مقابر الإمام الشافعي.

وُلد الأمير يوسف كمال في القاهرة عام 1882، وهو حفيد إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير. تلقى تعليمه الأولي في مدارس القصور الملكية، ثم انفتح على ثقافات العالم من خلال رحلاته ودراساته، حيث درس في فرنسا، واهتم بالفنون الجميلة. وقد كان من كبار رعاة الفنون في مصر، فأسهم في إنشاء مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1908 على نفقته الخاصة، وهي المدرسة التي خرّجت رواد الحركة التشكيلية المصرية مثل محمود مختار. كما كان من أبرز الداعمين للبعثات الفنية والعلمية.

عُرف الأمير يوسف كمال أيضًا بولعه بالرحلات الجغرافية، فقد جاب مناطق نائية في إفريقيا وآسيا، ووضع مؤلفات مهمة في الجغرافيا والأنثروبولوجيا، بعضها لا يزال مرجعًا حتى اليوم. كما ترك أثرًا معماريًا بارزًا من خلال قصوره التي شيدها في القاهرة والأقصر، مثل قصر الأمير يوسف كمال في نجع حمادي الذي صار فيما بعد مؤسسة تعليمية.

بعد ثورة يوليو 1952، آثر الأمير يوسف كمال البقاء بعيدًا عن الحياة السياسية، وعاش سنواته الأخيرة بهدوء. توفي عام 1962، ودُفن في مقابر الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث ضريح الأسرة. قبره هناك يجاور قبور بعض أعلام الأسرة العلوية وغيرهم من الشخصيات البارزة المدفونين في المنطقة، مما يجعل المكان شاهدًا على تاريخ مصر الحديث وتقاليدها في تخليد ذكرى رموزها.

إن قبر الأمير يوسف كمال في الإمام الشافعي ليس مجرد مثوى أخير، بل هو علامة على حضور هذا الأمير المثقف الذي جمع بين سلالة الحكم ووعي المثقف، وبين ثراء النشأة وعطاء الروح، ليبقى اسمه حيًا في تاريخ الثقافة المصرية كما هو منقوش على شاهد قبره في القاهرة التاريخية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0