google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 27 سبتمبر 2026 09:42 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الدراسة في ماليزيا: تجربة تعليمية تجمع بين تنوع الجامعات والبحث العلمي ريال مدريد يعلن إصابة كيليان مبابي بفرط تمدد المحفظة الخلفية للركبة اليسرى التليفزيون المصري يحيي الذكري ٥٣ لنصر أكتوبر بعرض أبرز الأعمال الدرامية الوطنية كرواتيا تخطف فوزًا مثيرًا من التشيك بثنائية في دوري الأمم الأوروبية إسبانيا تقلب الطاولة على إنجلترا وتفتتح مشوارها في دوري الأمم بانتصار مثير السفير رؤوف سعد لـ ”العالم غدًا”: الاتفاق بين أمريكا و إيران ليس مستبعدًا.. والقاهرة تلعب دورًا محوريًا في الوساطة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة مبلغ مالى من داخل محل بأسيوط محافظ الجيزة يتابع جهود إعادة الانضباط بمحيط نفق إمبابة ومنطقة التبليطة بعد رفع الإشغالات والتعديات الداخلية: كشف ملابسات تداول فيديو القبض علي أحد الأشخاص بدون وجه حق ووفاته محافظ الغربية للتليفزيون المصري: «حياة كريمة» مشروع القرن .. وانطلاق المرحلة الثانية لتشمل باقي مراكز المحافظة القاصد يشارك في افتتاح أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بجامعة المنيا كرواتيا تبحث عن ضربة البداية أمام التشيك في مواجهة قوية

الأمير يوسف كمال أحد رموز أسرة محمد علي وذكراه في مقابر الإمام الشافعي

يُعَدّ الأمير يوسف كمال (1882 – 1962) واحدًا من أبرز أمراء أسرة محمد علي الذين جمعوا بين حب الفنون والآداب والعمارة، وبين العطاء الوطني والثقافي. فقد عاش الأمير حياة ثرية بالإنجازات، وترك أثرًا في مجالات متعددة من بينها العمارة والفن التشكيلي والبحث الجغرافي، لكنه في النهاية اتخذ من القاهرة مثواه الأخير، حيث دُفن في مقابر الإمام الشافعي.

وُلد الأمير يوسف كمال في القاهرة عام 1882، وهو حفيد إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير. تلقى تعليمه الأولي في مدارس القصور الملكية، ثم انفتح على ثقافات العالم من خلال رحلاته ودراساته، حيث درس في فرنسا، واهتم بالفنون الجميلة. وقد كان من كبار رعاة الفنون في مصر، فأسهم في إنشاء مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1908 على نفقته الخاصة، وهي المدرسة التي خرّجت رواد الحركة التشكيلية المصرية مثل محمود مختار. كما كان من أبرز الداعمين للبعثات الفنية والعلمية.

عُرف الأمير يوسف كمال أيضًا بولعه بالرحلات الجغرافية، فقد جاب مناطق نائية في إفريقيا وآسيا، ووضع مؤلفات مهمة في الجغرافيا والأنثروبولوجيا، بعضها لا يزال مرجعًا حتى اليوم. كما ترك أثرًا معماريًا بارزًا من خلال قصوره التي شيدها في القاهرة والأقصر، مثل قصر الأمير يوسف كمال في نجع حمادي الذي صار فيما بعد مؤسسة تعليمية.

بعد ثورة يوليو 1952، آثر الأمير يوسف كمال البقاء بعيدًا عن الحياة السياسية، وعاش سنواته الأخيرة بهدوء. توفي عام 1962، ودُفن في مقابر الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث ضريح الأسرة. قبره هناك يجاور قبور بعض أعلام الأسرة العلوية وغيرهم من الشخصيات البارزة المدفونين في المنطقة، مما يجعل المكان شاهدًا على تاريخ مصر الحديث وتقاليدها في تخليد ذكرى رموزها.

إن قبر الأمير يوسف كمال في الإمام الشافعي ليس مجرد مثوى أخير، بل هو علامة على حضور هذا الأمير المثقف الذي جمع بين سلالة الحكم ووعي المثقف، وبين ثراء النشأة وعطاء الروح، ليبقى اسمه حيًا في تاريخ الثقافة المصرية كما هو منقوش على شاهد قبره في القاهرة التاريخية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0