google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 02:53 صـ 25 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تحقيق العدالة الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بنشر مقاطع فيديو بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة «رجال يد الأهلي» يسافر إلى البوسنة للمشاركة في البطولة الدولية وزير البترول يتابع من مركز التحكم بشركة جاسكو انتظام إمدادات الغاز وتأمين احتياجات السوق خلال النصف الثاني من الصيف تدريبات فنية وبدنية مكثفة في مران الأهلي أفشة: الأهلي يخوض فترة إعداد قوية.. والأجواء في معسكر إسبانيا رائعة المسئولية تضاعفت في الموسم الجديد منصف بقرار: سعيد بالانضمام لمعسكر إسبانيا.. ومتحمس لبداية المشوار مع الأهلي الأهلي يختتم مرانه المسائي في معسكر إسبانيا محافظ المنوفية يوافق على النزول بدرجات القبول للمرة الثانية في بعض المدارس الفنية وزيرا التموين والتجارة الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعقدان اجتماعا لمتابعة منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ومحافظ الإسماعيلية يبحثان تعزيز التعاون لاستدامة جودة الخدمات الصحية بالمحافظة. محافظ الإسكندرية يكرم أسرة الشاب زياد تقديرًا لموقفه البطولي وتضحيته لإنقاذ 6 أشخاص من الغرق

في رحاب جبانة الإمام الشافعى تاريخ ثلاثة من أعلام الفقه والقراءة


في قلب القاهرة التاريخية، حيث تمتد جبانة الإمام الشافعي كأحد أعرق مقابر المسلمين في مصر، يرقد عدد من كبار العلماء والأئمة الذين تركوا بصمتهم على مسيرة الفقه الإسلامي وعلوم القرآن. وبين القبور العتيقة والقباب المزخرفة، يلوح تاريخ ثلاثة من الأسماء البارزة: الإمام وكيع، والإمام المزني، والإمام ورش.
هو وكيع بن الجراح (129 – 197هـ)، أحد كبار المحدثين بالكوفة وشيخ الإمام الشافعي. عُرف بثقته وإتقانه في الحديث، حتى قال عنه الشافعي: "ما رأيت مثل وكيع في الحفظ والإتقان".
ومن الروايات الباقية في التراث أن الشافعي نفسه قال فيه أبياته الشهيرة:
> شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي
فأرشدني إلى تركِ المعاصي
وأخبرني بأن العلمَ نورٌ
ونورُ الله لا يُهدى لعاصي
اسمه ظل حاضرًا في كتب المصريين باعتباره أستاذ الشافعي وملهمه الأول. لذا يذكره المؤرخون دائمًا عند الحديث عن الجبانة، باعتباره جزءًا من السلسلة العلمية التي انتهت بوجود الشافعي في هذا المكان.
أما إسماعيل بن يحيى المزني (175 – 264هـ)، فقد عاش حياته في مصر ملازمًا للإمام الشافعي حتى وفاته. ويُعد المزني أبرز من نقل مذهب الشافعي ونشره بين الناس، حتى لُقب بـ"ناشر مذهب الشافعي". وعندما وافته المنية سنة 264هـ، دُفن إلى جوار أستاذه في جبانة الإمام الشافعي، ليظل قبره شاهدًا على تواصل السلسلة الفقهية بين الشيخ والتلميذ.
إن عثمان بن سعيد المصري، الشهير بورش (110 – 197هـ)، قد خدم القرآن الكريم بقراءته التي اشتهرت في المغرب العربي حتى يومنا هذا. وُلد ورش في مصر وتلقى علوم القراءة في المدينة المنورة عن الإمام نافع، ثم عاد إلى بلده ليتصدر للإقراء. وحين توفي، وُري جثمانه في جبانة الفسطاط، حيث صار موضع قبره فيما يعرف اليوم بجبانة الإمام الشافعي. وهكذا اجتمع في المكان فقيه وراوية قراءة، ليمنح الجبانة مكانة علمية وروحية فريدة.
تاريخ هؤلاء الأئمة الثلاثة يعكس صورة من صور القاهرة الإسلامية التي جمعت بين الفقهاء والمحدثين والقراء، واحتضنت الجبانة جسد الأولياء المزني وورش ووكيع، إلى جوار الإمام الشافعي نفسه، لتتحول المنطقة إلى متحف مفتوح للتاريخ الإسلامي، حيث تتجاور القباب والأضرحة مع قصص العلماء الذين نشروا الدين بعلمهم وورعهم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0