google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 9 أكتوبر 2026 07:45 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فليك يؤكد غياب رافينيا عن مباراتي خيتافي وغلطة سراي فليك ينتقد ضغط المباريات الدولية بسبب رافينيا ويشيد بدي لا فوينتي 18 دولة تبحث مستقبل أبحاث مفاعل «إمبير» الروسي الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي سيدة علي سائق أتوبيس وإدعائها بكونها ضابطة شرطة أحمد شحاته : لا مكان لشركات مقاولات في السوق لا تمتلك ميزات تنافسية وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع «LinkedIn» استشراف وظائف المستقبل وزير الطيران المدني يبحث مع مدير عام المنظمة العربية للطيران المدني تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني ابتكار طبي جديد لكلية التمريض بجامعة المنوفية..تسجيل تصميم بريطاني للاصقة تمريضية متعددة الطبقات لمراقبة الصحة وزارة الري : مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري يحصل على اعتماد الأيزو الرئيس السيسي يغادر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة (73) بكلية الحقوق بجامعة عين شمس لعام 2026 وزير الطيران المدني يشهد وضع حجر الأساس لمشروع بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني بالرباط

كنوز مقبرة الملك آمون إم أوبت في المتحف المصري بالتحرير

في قلب مدينة تانيس الأثرية، أو ما يُعرف اليوم بـ صان الحجر بمحافظة الشرقية، يرقد ملك لم ينل نصيبًا وافرًا من الشهرة مثل توت عنخ آمون أو رمسيس العظيم، لكنه ترك خلفه قصة غنية وكنوزًا فريدة. إنه الملك آمون إم أوبت، وأحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين خلال ما يُسمى بـ عصر الانتقال الثالث.

وُلد آمون إم أوبت ابنًا للملك پسوسنس الأول، وكان اسمه يعني "آمون في عيد الأوبت"، وهو احتفال ديني ضخم في طيبة يجدد العهد بين الملك والإله آمون. تولى الحكم نحو عام 1001 قبل الميلاد، وظل على العرش قرابة تسع سنوات فقط، حتى وفاته عام 992 ق.م. ورغم حمله للقب الفرعوني، فإن سلطته لم تكن مطلقة، إذ تقاسم النفوذ مع الكهنة الكبار في طيبة الذين فرضوا هيمنتهم على الجنوب.

جاءت لحظة الكشف عن مقبرته في أبريل 1940 حين نجح عالم المصريات الفرنسي پيير مونتيه في العثور عليها أثناء حفرياته في تانيس. كان الاكتشاف مذهلًا: توابيت خشبية مغطاة بأوراق الذهب، أساور وقلائد وصدرية على هيئة جعران، إلى جانب قناع جنائزي مذهّب يُظهر ملامح الملك الشاب. لكن الحرب العالمية الثانية أوقفت الحفائر سريعًا، لتظل المقبرة حديث العلماء بعد ذلك لسنوات طويلة.

وبالمقارنة مع مقبرة والده الفاخرة، بدت مقبرة آمون إم أوبت أكثر بساطة؛ فبينما امتلك پسوسنس توابيت من الفضة الخالصة وقناعًا فريدًا من الذهب والفضة، اكتُفي للابن بتوابيت من الخشب المذهّب وقناع من طبقات مطلية بالذهب. ومع ذلك، تظل هذه المقتنيات اليوم من أبرز كنوز المتحف المصري بالتحرير، حيث تجذب أنظار الزائرين بجمالها ودقتها الفنية.

إن اكتشاف مقبرة آمون إم أوبت لم يضف فقط صفحة جديدة في سجل الآثار المصرية، بل ألقى الضوء على حقبة مضطربة من التاريخ، كان فيها العرش محاصرًا بنفوذ الكهنة. ورغم أن الزمن حاول أن يطوي اسم هذا الملك في النسيان، فإن مقتنياته المعروضة الآن تعيد إليه ألقه، لتصبح شاهدًا على صراع السلطة بين المعبد والعرش، ورمزًا لمرحلة دقيقة في مسيرة الحضارة المصرية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0