google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 24 يوليو 2026 02:40 مـ 8 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو النصب علي عدد من تجار المشغولات الذهبية بالجيزة الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بسرقة أجزاء من سيارة ببورسعيد رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية مصر تدعم البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة وزير الصناعة يبحث مع رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك وزير الخارجية يشارك في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا وزير الخارجية يلتقى نظيره الإندونيسي وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وزير الخارجية يؤكد لنظيره التايلاندي الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع الآسيان وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي نائب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي في المسافة من مطروح حتى النوبارية

شيخ محمد رفعت صوت السماء الذي دخل القلوب بالقرآن


لم يكن الشيخ محمد رفعت مجرد قارئ للقرآن الكريم، بل كان مدرسة متفردة في التلاوة وصوتًا سماويًا يفيض بالخشوع والرهبة حتى صار رمزًا خالدًا في تاريخ التلاوة بمصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ رفعت في التاسع من مايو عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره في سن صغيرة لم يتجاوز الثانية من عمره، فوجد في القرآن الكريم نوره وبصيرته، فالتحق بالكُتّاب وحفظ القرآن كاملًا وهو ابن تسع سنوات، ليبدأ رحلة مبكرة في محراب التلاوة.
ارتبط اسم الشيخ رفعت بالإذاعة المصرية منذ نشأتها عام 1934، حيث كان أول صوت يُفتتح به بثها الرسمي بتلاوة من سورة الفتح، ومنذ تلك اللحظة أصبح صوته ملاذًا روحيًا لملايين المسلمين، يستمعون إليه وكأنهم ينهلون من نهر سماوي صافٍ. وتميز الشيخ محمد رفعت بأداء يجمع بين القوة والحنان، وبين جمال الصوت ودقة الأحكام، فكان يراعي المقامات الموسيقية دون أن يخرج عن قدسية النص القرآني، حتى وصفه الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه "أعظم من قرأ القرآن في الدنيا"، وقال عنه طه حسين: "إذا أردت أن تستمع إلى القرآن كما نزل، فاستمع إلى الشيخ رفعت".
لم يكن الشيخ رفعت قارئًا عاديًا، بل كان رمزًا للخشوع والروحانية حتى لُقب بـ "قيثارة السماء"، وتجاوز أثره حدود مصر إلى العالم الإسلامي بأسره، فكان يُبَث صوته عبر إذاعات متعددة، ويصل صداه إلى بيوت الملايين في رمضان وفي المناسبات الدينية الكبرى. وفي سنواته الأخيرة أُصيب الشيخ رفعت بمرض في حنجرته حال بينه وبين التلاوة، لكنه ظل رمزًا خالدًا في وجدان الأمة حتى رحل عن الدنيا في التاسع من مايو عام 1950، يوم ميلاده الثامن والستين، تاركًا إرثًا من التسجيلات النادرة التي لا تزال تبكِي القلوب وتحيي الأرواح. واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعين عامًا على رحيله، لا يزال صوته حاضرًا، يفتتح به المسلمون أمسياتهم الرمضانية وتستعيد الأجيال مع نبراته معنى الخشوع والجلال، فقد كان الشيخ محمد رفعت صوتًا من السماء يذكّرنا دائمًا بأن للقرآن جلالًا يعلو فوق الزمان والمكان.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0