google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 7 أغسطس 2026 02:06 مـ 22 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
انعقاد منتدى الأعمال المصري–التشادي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”حياة كريمة” مع رؤساء الشركات المنفذة وزارتا التخطيط والزراعة تبحثان خطة ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧ لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع مبادرة ”القرية المنتجة” رئيس اقتصادية قناة السويس يشهد توقيع عقد المطور الصناعي ”كابيتال” وزير الصناعة يبحث مع نظيره الهندي إطلاق منصة للتكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات الهندية في السوق المصرية الهيئة العامة للرعاية الصحية تجري زيارة إلى تركيا لتعزيز الشراكات الدولية وتوطين التكنولوجيا الطبية الكاتبة منصورة عز الدين تكشف عن أخر أعمالها ل”يحكي أن ” علي شاشة الأولي عدلي وعبد العزيز يستقبلان بعثة الأهلي في إسبانيا مجلة ”الإذاعة والتليفزيون ” : رقمنة تراث ماسبيرو.. مشروع وطني لحماية ذاكرة المصريين DDS Technologies تشارك في مؤتمر LEAP 2026 بالتعاون مع هواوي كلاود الفريق أسامة ربيع يكشف للتليفزيون المصري.. مشروعات تطوير قناة السويس الجديدة في مواجهة تحديات الملاحة العالمية محافظة الجيزة: غلق جزئى لشارع جامعة الدول العربية بتقاطعه مع شارع شهاب بالإتجاهين لمدة ٣ أيام

شيخ محمد رفعت صوت السماء الذي دخل القلوب بالقرآن


لم يكن الشيخ محمد رفعت مجرد قارئ للقرآن الكريم، بل كان مدرسة متفردة في التلاوة وصوتًا سماويًا يفيض بالخشوع والرهبة حتى صار رمزًا خالدًا في تاريخ التلاوة بمصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ رفعت في التاسع من مايو عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره في سن صغيرة لم يتجاوز الثانية من عمره، فوجد في القرآن الكريم نوره وبصيرته، فالتحق بالكُتّاب وحفظ القرآن كاملًا وهو ابن تسع سنوات، ليبدأ رحلة مبكرة في محراب التلاوة.
ارتبط اسم الشيخ رفعت بالإذاعة المصرية منذ نشأتها عام 1934، حيث كان أول صوت يُفتتح به بثها الرسمي بتلاوة من سورة الفتح، ومنذ تلك اللحظة أصبح صوته ملاذًا روحيًا لملايين المسلمين، يستمعون إليه وكأنهم ينهلون من نهر سماوي صافٍ. وتميز الشيخ محمد رفعت بأداء يجمع بين القوة والحنان، وبين جمال الصوت ودقة الأحكام، فكان يراعي المقامات الموسيقية دون أن يخرج عن قدسية النص القرآني، حتى وصفه الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه "أعظم من قرأ القرآن في الدنيا"، وقال عنه طه حسين: "إذا أردت أن تستمع إلى القرآن كما نزل، فاستمع إلى الشيخ رفعت".
لم يكن الشيخ رفعت قارئًا عاديًا، بل كان رمزًا للخشوع والروحانية حتى لُقب بـ "قيثارة السماء"، وتجاوز أثره حدود مصر إلى العالم الإسلامي بأسره، فكان يُبَث صوته عبر إذاعات متعددة، ويصل صداه إلى بيوت الملايين في رمضان وفي المناسبات الدينية الكبرى. وفي سنواته الأخيرة أُصيب الشيخ رفعت بمرض في حنجرته حال بينه وبين التلاوة، لكنه ظل رمزًا خالدًا في وجدان الأمة حتى رحل عن الدنيا في التاسع من مايو عام 1950، يوم ميلاده الثامن والستين، تاركًا إرثًا من التسجيلات النادرة التي لا تزال تبكِي القلوب وتحيي الأرواح. واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعين عامًا على رحيله، لا يزال صوته حاضرًا، يفتتح به المسلمون أمسياتهم الرمضانية وتستعيد الأجيال مع نبراته معنى الخشوع والجلال، فقد كان الشيخ محمد رفعت صوتًا من السماء يذكّرنا دائمًا بأن للقرآن جلالًا يعلو فوق الزمان والمكان.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0