google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 9 يونيو 2026 06:29 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
طاقم مصري بقيادة أمين عمر يدير مباراة كوريا الجنوبية والتشيك في اليوم الافتتاحي لمونديال 2026 بالصور :منتخب مصر يخوض تدريبه الأول في ”سبوكين” استعداداً لمواجهة بلجيكا في ذكرى وفاة النبي محمد ﷺ.. قصائد النبي في شعر أمير الشعراء أحمد شوقي إيكر كاسياس يهنئ فلورنتينو بيريز على إعادة انتخابه رئيساً لريال مدريد موقف ألفاريز من الانتقال إلى ريال مدريد يفاجئ الجميع مايكل أوليسي يسجل هاتريك ويقود منتخب فرنسا للفوز على أيرلندا الشمالية ضمن الاستعدادات لكأس العالم موقع CNN ينشر تقريراً عن حديث شريهان لتوك شو (من ماسبيرو) خلال CAISEC 2026.. راية لتكنولوجيا المعلومات تستعرض رؤيتها لأمن الذكاء الاصطناعي وخططها للتوسع الإقليمي تتراباك تعزز مرونة النظم الغذائية وتخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عبر سلسلة القيمة بأكثر من الثلث التعليم العالي: اختيار باحثة بالمركز القومي للبحوث عضوًا بالمجلس الاستشاري لمركز اليونسكو بماليزيا وتكريم مبادرتها في دبلوماسية العلوم تامر المنشاوي يكتب: حكاوي الخالدين التي يقدمها المهندس احمد فتحي عندما يعود الأثر إلى الحياة وادي دجلة يحصل على برونزية كأس عاصمة مصر بعد فوزه على زد

شيخ محمد رفعت صوت السماء الذي دخل القلوب بالقرآن


لم يكن الشيخ محمد رفعت مجرد قارئ للقرآن الكريم، بل كان مدرسة متفردة في التلاوة وصوتًا سماويًا يفيض بالخشوع والرهبة حتى صار رمزًا خالدًا في تاريخ التلاوة بمصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ رفعت في التاسع من مايو عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره في سن صغيرة لم يتجاوز الثانية من عمره، فوجد في القرآن الكريم نوره وبصيرته، فالتحق بالكُتّاب وحفظ القرآن كاملًا وهو ابن تسع سنوات، ليبدأ رحلة مبكرة في محراب التلاوة.
ارتبط اسم الشيخ رفعت بالإذاعة المصرية منذ نشأتها عام 1934، حيث كان أول صوت يُفتتح به بثها الرسمي بتلاوة من سورة الفتح، ومنذ تلك اللحظة أصبح صوته ملاذًا روحيًا لملايين المسلمين، يستمعون إليه وكأنهم ينهلون من نهر سماوي صافٍ. وتميز الشيخ محمد رفعت بأداء يجمع بين القوة والحنان، وبين جمال الصوت ودقة الأحكام، فكان يراعي المقامات الموسيقية دون أن يخرج عن قدسية النص القرآني، حتى وصفه الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه "أعظم من قرأ القرآن في الدنيا"، وقال عنه طه حسين: "إذا أردت أن تستمع إلى القرآن كما نزل، فاستمع إلى الشيخ رفعت".
لم يكن الشيخ رفعت قارئًا عاديًا، بل كان رمزًا للخشوع والروحانية حتى لُقب بـ "قيثارة السماء"، وتجاوز أثره حدود مصر إلى العالم الإسلامي بأسره، فكان يُبَث صوته عبر إذاعات متعددة، ويصل صداه إلى بيوت الملايين في رمضان وفي المناسبات الدينية الكبرى. وفي سنواته الأخيرة أُصيب الشيخ رفعت بمرض في حنجرته حال بينه وبين التلاوة، لكنه ظل رمزًا خالدًا في وجدان الأمة حتى رحل عن الدنيا في التاسع من مايو عام 1950، يوم ميلاده الثامن والستين، تاركًا إرثًا من التسجيلات النادرة التي لا تزال تبكِي القلوب وتحيي الأرواح. واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعين عامًا على رحيله، لا يزال صوته حاضرًا، يفتتح به المسلمون أمسياتهم الرمضانية وتستعيد الأجيال مع نبراته معنى الخشوع والجلال، فقد كان الشيخ محمد رفعت صوتًا من السماء يذكّرنا دائمًا بأن للقرآن جلالًا يعلو فوق الزمان والمكان.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0