google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 22 أكتوبر 2026 04:32 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي: بناء الوعي الديني المتزن ومواجهة التطرف يسيران جنبًا إلى جنب مع تطبيق القانون مصر وكازاخستان تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي وتؤكدان رفض تهجير الفلسطينيين وزير التعليم يوقع خطة تنفيذية مع مجموعة يابانية لتحويل 20 مدرسة فنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية وزير الخارجية المصرى يستقبل نظيره الكازاخي في أول زيارة ثنائية له منذ توليه منصبه … ويعقدان مشاورات موسعة لدفع الشراكة السياسية والاقتصادية... وزيرة الإسكان تصدر 4 قرارات إزالة لمخالفات بناء وتتابع نتائج الحملات بعدد من المدن الجديدة وزير الصحة يستقبل وفدًا من منظمة الصحة العالمية لاستعراض الخطوات التنفيذية استعدادًا لحصول مصر على الإشهاد الدولي بالخلو من البلهارسيا الرئيس السيسي من منتدى مصر 2026: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة.. ومستحقات الشركاء الأجانب جرى تصفيرها في يونيو حماية المستهلك تضبط 83 طن زيوت سيارات مجهولة المصدر و66.9 ألف قطعة أدوات مائدة مخالفة بالدقهلية الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الدكتور محمود عصمت: الدولة أولت قطاع الطاقة اهتماما خاصا منذ 2014 ، وماتزال ، في إطار رؤية طموحة نجحت في تأسيس عهد... رئيس الهيئة العربية للتصنيع يشارك في فعاليات منتدى مصر 2026 ومناقشات هامة لتعزيز بيئة الاستثمار وزيادة الإنتاج والتصدير وفقا لرؤية مصر للتنمية... كلمة لرئيس الوزراء في جلسة ”مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل”

شيخ محمد رفعت صوت السماء الذي دخل القلوب بالقرآن


لم يكن الشيخ محمد رفعت مجرد قارئ للقرآن الكريم، بل كان مدرسة متفردة في التلاوة وصوتًا سماويًا يفيض بالخشوع والرهبة حتى صار رمزًا خالدًا في تاريخ التلاوة بمصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ رفعت في التاسع من مايو عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره في سن صغيرة لم يتجاوز الثانية من عمره، فوجد في القرآن الكريم نوره وبصيرته، فالتحق بالكُتّاب وحفظ القرآن كاملًا وهو ابن تسع سنوات، ليبدأ رحلة مبكرة في محراب التلاوة.
ارتبط اسم الشيخ رفعت بالإذاعة المصرية منذ نشأتها عام 1934، حيث كان أول صوت يُفتتح به بثها الرسمي بتلاوة من سورة الفتح، ومنذ تلك اللحظة أصبح صوته ملاذًا روحيًا لملايين المسلمين، يستمعون إليه وكأنهم ينهلون من نهر سماوي صافٍ. وتميز الشيخ محمد رفعت بأداء يجمع بين القوة والحنان، وبين جمال الصوت ودقة الأحكام، فكان يراعي المقامات الموسيقية دون أن يخرج عن قدسية النص القرآني، حتى وصفه الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه "أعظم من قرأ القرآن في الدنيا"، وقال عنه طه حسين: "إذا أردت أن تستمع إلى القرآن كما نزل، فاستمع إلى الشيخ رفعت".
لم يكن الشيخ رفعت قارئًا عاديًا، بل كان رمزًا للخشوع والروحانية حتى لُقب بـ "قيثارة السماء"، وتجاوز أثره حدود مصر إلى العالم الإسلامي بأسره، فكان يُبَث صوته عبر إذاعات متعددة، ويصل صداه إلى بيوت الملايين في رمضان وفي المناسبات الدينية الكبرى. وفي سنواته الأخيرة أُصيب الشيخ رفعت بمرض في حنجرته حال بينه وبين التلاوة، لكنه ظل رمزًا خالدًا في وجدان الأمة حتى رحل عن الدنيا في التاسع من مايو عام 1950، يوم ميلاده الثامن والستين، تاركًا إرثًا من التسجيلات النادرة التي لا تزال تبكِي القلوب وتحيي الأرواح. واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعين عامًا على رحيله، لا يزال صوته حاضرًا، يفتتح به المسلمون أمسياتهم الرمضانية وتستعيد الأجيال مع نبراته معنى الخشوع والجلال، فقد كان الشيخ محمد رفعت صوتًا من السماء يذكّرنا دائمًا بأن للقرآن جلالًا يعلو فوق الزمان والمكان.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0