google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 7 سبتمبر 2026 03:23 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ريتش بيك»: تدخل الحماية المدنية السريع منع امتداد حريق المصنع المجاور بالمنطقة الصناعية بالعبور لشركتنا وقلص الخسائر محافظ المنوفية يهنئ محافظ الشرقية بمناسبة العيد القومي الـ145 للمحافظة محافظ بني سويف يتفقد عددا من المناطق والشوارع بالمحافظة الداخلية: ضبط المتهم بإنشاء حساب وهمي للنصب في الأعمال المنافية للآداب العامة رئيس هيئة قضايا الدولة يستقبل رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات للتهنئة بتوليه رئاسة الهيئة رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” تسجيل أصلي لأغنية وردة والسنباطي يُذاع لأول مرة الأربعاء القادم وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات السكنية والخدمية بمدينة حدائق العاصمة الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بسرقة محتويات من داخل سيارة بالقاهرة الداخلية:كشف ملابسات تضرر إحدى السيدات من سائق ميكروباص بأحداث تلفيات بسيارتها بالجيزة ICT Misr تفوز بجائزة Sales Star Award من Cohesity تقديراً لتميز أداء مبيعاتها في المنطقة «فيلنتس» الناشئة توسّع تواجدها الإقليمي إلى البحرين

شيخ محمد رفعت صوت السماء الذي دخل القلوب بالقرآن


لم يكن الشيخ محمد رفعت مجرد قارئ للقرآن الكريم، بل كان مدرسة متفردة في التلاوة وصوتًا سماويًا يفيض بالخشوع والرهبة حتى صار رمزًا خالدًا في تاريخ التلاوة بمصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ رفعت في التاسع من مايو عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره في سن صغيرة لم يتجاوز الثانية من عمره، فوجد في القرآن الكريم نوره وبصيرته، فالتحق بالكُتّاب وحفظ القرآن كاملًا وهو ابن تسع سنوات، ليبدأ رحلة مبكرة في محراب التلاوة.
ارتبط اسم الشيخ رفعت بالإذاعة المصرية منذ نشأتها عام 1934، حيث كان أول صوت يُفتتح به بثها الرسمي بتلاوة من سورة الفتح، ومنذ تلك اللحظة أصبح صوته ملاذًا روحيًا لملايين المسلمين، يستمعون إليه وكأنهم ينهلون من نهر سماوي صافٍ. وتميز الشيخ محمد رفعت بأداء يجمع بين القوة والحنان، وبين جمال الصوت ودقة الأحكام، فكان يراعي المقامات الموسيقية دون أن يخرج عن قدسية النص القرآني، حتى وصفه الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه "أعظم من قرأ القرآن في الدنيا"، وقال عنه طه حسين: "إذا أردت أن تستمع إلى القرآن كما نزل، فاستمع إلى الشيخ رفعت".
لم يكن الشيخ رفعت قارئًا عاديًا، بل كان رمزًا للخشوع والروحانية حتى لُقب بـ "قيثارة السماء"، وتجاوز أثره حدود مصر إلى العالم الإسلامي بأسره، فكان يُبَث صوته عبر إذاعات متعددة، ويصل صداه إلى بيوت الملايين في رمضان وفي المناسبات الدينية الكبرى. وفي سنواته الأخيرة أُصيب الشيخ رفعت بمرض في حنجرته حال بينه وبين التلاوة، لكنه ظل رمزًا خالدًا في وجدان الأمة حتى رحل عن الدنيا في التاسع من مايو عام 1950، يوم ميلاده الثامن والستين، تاركًا إرثًا من التسجيلات النادرة التي لا تزال تبكِي القلوب وتحيي الأرواح. واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعين عامًا على رحيله، لا يزال صوته حاضرًا، يفتتح به المسلمون أمسياتهم الرمضانية وتستعيد الأجيال مع نبراته معنى الخشوع والجلال، فقد كان الشيخ محمد رفعت صوتًا من السماء يذكّرنا دائمًا بأن للقرآن جلالًا يعلو فوق الزمان والمكان.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0