google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 24 يوليو 2026 02:40 مـ 8 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو النصب علي عدد من تجار المشغولات الذهبية بالجيزة الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بسرقة أجزاء من سيارة ببورسعيد رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية مصر تدعم البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة وزير الصناعة يبحث مع رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك وزير الخارجية يشارك في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا وزير الخارجية يلتقى نظيره الإندونيسي وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وزير الخارجية يؤكد لنظيره التايلاندي الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع الآسيان وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي نائب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي في المسافة من مطروح حتى النوبارية

بيت أحمد عرابي مسقط رأس الزعيم في هرية رزنة بمناسبة ذكري الثورة العرابية


في قلب قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، يقف منزل تاريخي متواضع لكنه مهيب برمزيته، هو بيت الزعيم أحمد عرابي قائد الثورة العرابية وبُني هذا البيت في أوائل القرن التاسع عشر، ويرجَّح أن تأسيسه كان ما بين عامي 1800 و1820 على يد والد الزعيم، الحاج محمد عرابي، أحد أعيان القرية المعروفين بالزراعة. شُيّد البيت من الطوب اللبن والطمي النيلي المخلوط بالقش، وفق الطراز الريفي المصري الذي وفر البرودة صيفًا والدفء شتاءً، وجاء ليعكس نمط الحياة البسيطة للفلاح المصري.

يتكون البيت من طابقين؛ يضم الطابق الأرضي حجرات للمعيشة والضيافة، وفرنًا قديمًا للتجهيز اليومي، إضافة إلى مخازن صغيرة للحبوب والمؤن وأما الطابق العلوي فيحتوي على غرفة وحيدة مخصّصة للمبيت، يُصعد إليها بسُلّم خشبي يطل على فناء داخلي مكشوف ورغم بساطة معمار البيت، فإنه يظل شاهدًا على مرحلة حاسمة من تاريخ مصر، إذ خرج من بين جدرانه أحد أبرز رموز الحركة الوطنية.

في هذا المنزل وُلد أحمد عرابي يوم 31 مارس 1841، وسط أسرة فلاحية أصيلة. حفظ القرآن في كتّاب القرية، ثم انتقل إلى القاهرة ليكمل تعليمه قبل أن يلتحق بالجيش المصري. هناك برزت شجاعته ووطنيته حتى أصبح قائدًا للثورة العرابية عام 1881، حينما وقف أمام قصر عابدين رافعًا مطالب الجيش والشعب بالعدل والمساواة. ورغم نفيه إلى جزيرة سيلان (سريلانكا حاليًا)، ظل اسمه رمزًا للمقاومة الوطنية وملهِمًا للأجيال اللاحقة.

ظل البيت بعد رحيله مزارًا وذاكرة حية للثورة العرابية، حيث ارتبط وجدان أهالي الشرقية به كرمز للفخر. وفي القرن العشرين حظي باهتمام الدولة، فتم ترميمه وتسجيله كأثر تاريخي، وتحويله إلى متحف وطني صغير يضم بعض مقتنيات الزعيم وصورًا ووثائق عن حياته وجهاده وكما أصبح محيطه مكانًا لإحياء الفعاليات الثقافية والوطنية، خاصة في ذكرى الثورة العرابية أو يوم ميلاد ووفاة الزعيم.

إن بيت أحمد عرابي ليس مجرد جدران من الطين، بل هو صفحة من ذاكرة مصر انطلقت منها شرارة الوعي الوطني. ومن خلاله تتعرّف الأجيال الجديدة على سيرة زعيم رفع رأس الفلاح المصري، ودافع عن كرامة الجيش والشعب في مواجهة الاستبداد والاستعمار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0