google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 9 يونيو 2026 06:28 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
طاقم مصري بقيادة أمين عمر يدير مباراة كوريا الجنوبية والتشيك في اليوم الافتتاحي لمونديال 2026 بالصور :منتخب مصر يخوض تدريبه الأول في ”سبوكين” استعداداً لمواجهة بلجيكا في ذكرى وفاة النبي محمد ﷺ.. قصائد النبي في شعر أمير الشعراء أحمد شوقي إيكر كاسياس يهنئ فلورنتينو بيريز على إعادة انتخابه رئيساً لريال مدريد موقف ألفاريز من الانتقال إلى ريال مدريد يفاجئ الجميع مايكل أوليسي يسجل هاتريك ويقود منتخب فرنسا للفوز على أيرلندا الشمالية ضمن الاستعدادات لكأس العالم موقع CNN ينشر تقريراً عن حديث شريهان لتوك شو (من ماسبيرو) خلال CAISEC 2026.. راية لتكنولوجيا المعلومات تستعرض رؤيتها لأمن الذكاء الاصطناعي وخططها للتوسع الإقليمي تتراباك تعزز مرونة النظم الغذائية وتخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عبر سلسلة القيمة بأكثر من الثلث التعليم العالي: اختيار باحثة بالمركز القومي للبحوث عضوًا بالمجلس الاستشاري لمركز اليونسكو بماليزيا وتكريم مبادرتها في دبلوماسية العلوم تامر المنشاوي يكتب: حكاوي الخالدين التي يقدمها المهندس احمد فتحي عندما يعود الأثر إلى الحياة وادي دجلة يحصل على برونزية كأس عاصمة مصر بعد فوزه على زد

بيت أحمد عرابي مسقط رأس الزعيم في هرية رزنة بمناسبة ذكري الثورة العرابية


في قلب قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، يقف منزل تاريخي متواضع لكنه مهيب برمزيته، هو بيت الزعيم أحمد عرابي قائد الثورة العرابية وبُني هذا البيت في أوائل القرن التاسع عشر، ويرجَّح أن تأسيسه كان ما بين عامي 1800 و1820 على يد والد الزعيم، الحاج محمد عرابي، أحد أعيان القرية المعروفين بالزراعة. شُيّد البيت من الطوب اللبن والطمي النيلي المخلوط بالقش، وفق الطراز الريفي المصري الذي وفر البرودة صيفًا والدفء شتاءً، وجاء ليعكس نمط الحياة البسيطة للفلاح المصري.

يتكون البيت من طابقين؛ يضم الطابق الأرضي حجرات للمعيشة والضيافة، وفرنًا قديمًا للتجهيز اليومي، إضافة إلى مخازن صغيرة للحبوب والمؤن وأما الطابق العلوي فيحتوي على غرفة وحيدة مخصّصة للمبيت، يُصعد إليها بسُلّم خشبي يطل على فناء داخلي مكشوف ورغم بساطة معمار البيت، فإنه يظل شاهدًا على مرحلة حاسمة من تاريخ مصر، إذ خرج من بين جدرانه أحد أبرز رموز الحركة الوطنية.

في هذا المنزل وُلد أحمد عرابي يوم 31 مارس 1841، وسط أسرة فلاحية أصيلة. حفظ القرآن في كتّاب القرية، ثم انتقل إلى القاهرة ليكمل تعليمه قبل أن يلتحق بالجيش المصري. هناك برزت شجاعته ووطنيته حتى أصبح قائدًا للثورة العرابية عام 1881، حينما وقف أمام قصر عابدين رافعًا مطالب الجيش والشعب بالعدل والمساواة. ورغم نفيه إلى جزيرة سيلان (سريلانكا حاليًا)، ظل اسمه رمزًا للمقاومة الوطنية وملهِمًا للأجيال اللاحقة.

ظل البيت بعد رحيله مزارًا وذاكرة حية للثورة العرابية، حيث ارتبط وجدان أهالي الشرقية به كرمز للفخر. وفي القرن العشرين حظي باهتمام الدولة، فتم ترميمه وتسجيله كأثر تاريخي، وتحويله إلى متحف وطني صغير يضم بعض مقتنيات الزعيم وصورًا ووثائق عن حياته وجهاده وكما أصبح محيطه مكانًا لإحياء الفعاليات الثقافية والوطنية، خاصة في ذكرى الثورة العرابية أو يوم ميلاد ووفاة الزعيم.

إن بيت أحمد عرابي ليس مجرد جدران من الطين، بل هو صفحة من ذاكرة مصر انطلقت منها شرارة الوعي الوطني. ومن خلاله تتعرّف الأجيال الجديدة على سيرة زعيم رفع رأس الفلاح المصري، ودافع عن كرامة الجيش والشعب في مواجهة الاستبداد والاستعمار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0