google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 17 أغسطس 2026 01:36 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير التعليم العالي يكرم الطالبة ”هيا عمرو” لمشاركتها في إسعاف مصابي مول «أرابيلا بلازا» محافظة الجيزة تواصل حملات التوعية ومتابعة تراخيص المحال بنطاق العمرانية والطالبية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب والإحتيال وممارسة أعمال الدجل والشعوذة محافظ المنوفية يفاجئ الوحدة المحلية بالمصيلحة للوقوف على انتظام سير العمل في زيارتها الأولى .. ميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية ASTORIA GRANDE وزير الخارجية يعقد جلسة موسعة مع ممثلي القطاع الخاص بحضور رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ورئيس العدل بالعلمين الجديدة باهر عبد العزيز: الضغوط التضخمية ترجح تثبيت الفائدة في اجتماع أغسطس وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تطوير شارع إبراهيم باشا بمصر الجديدة أمين (البحوث الإسلاميَّة) يلتقي رئيس جامعة الإسكندريَّة قُبيل افتتاح الأسبوع الدعوي الـ22 وزير النقل يترأس أعمال الجمعية العامة للشركة القابضة للنقل البحري والبري التضامن الاجتماعي: فرق التدخل السريع تتعامل مع 250 حالة خلال النصف الأول من أغسطس

بيت أحمد عرابي مسقط رأس الزعيم في هرية رزنة بمناسبة ذكري الثورة العرابية


في قلب قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، يقف منزل تاريخي متواضع لكنه مهيب برمزيته، هو بيت الزعيم أحمد عرابي قائد الثورة العرابية وبُني هذا البيت في أوائل القرن التاسع عشر، ويرجَّح أن تأسيسه كان ما بين عامي 1800 و1820 على يد والد الزعيم، الحاج محمد عرابي، أحد أعيان القرية المعروفين بالزراعة. شُيّد البيت من الطوب اللبن والطمي النيلي المخلوط بالقش، وفق الطراز الريفي المصري الذي وفر البرودة صيفًا والدفء شتاءً، وجاء ليعكس نمط الحياة البسيطة للفلاح المصري.

يتكون البيت من طابقين؛ يضم الطابق الأرضي حجرات للمعيشة والضيافة، وفرنًا قديمًا للتجهيز اليومي، إضافة إلى مخازن صغيرة للحبوب والمؤن وأما الطابق العلوي فيحتوي على غرفة وحيدة مخصّصة للمبيت، يُصعد إليها بسُلّم خشبي يطل على فناء داخلي مكشوف ورغم بساطة معمار البيت، فإنه يظل شاهدًا على مرحلة حاسمة من تاريخ مصر، إذ خرج من بين جدرانه أحد أبرز رموز الحركة الوطنية.

في هذا المنزل وُلد أحمد عرابي يوم 31 مارس 1841، وسط أسرة فلاحية أصيلة. حفظ القرآن في كتّاب القرية، ثم انتقل إلى القاهرة ليكمل تعليمه قبل أن يلتحق بالجيش المصري. هناك برزت شجاعته ووطنيته حتى أصبح قائدًا للثورة العرابية عام 1881، حينما وقف أمام قصر عابدين رافعًا مطالب الجيش والشعب بالعدل والمساواة. ورغم نفيه إلى جزيرة سيلان (سريلانكا حاليًا)، ظل اسمه رمزًا للمقاومة الوطنية وملهِمًا للأجيال اللاحقة.

ظل البيت بعد رحيله مزارًا وذاكرة حية للثورة العرابية، حيث ارتبط وجدان أهالي الشرقية به كرمز للفخر. وفي القرن العشرين حظي باهتمام الدولة، فتم ترميمه وتسجيله كأثر تاريخي، وتحويله إلى متحف وطني صغير يضم بعض مقتنيات الزعيم وصورًا ووثائق عن حياته وجهاده وكما أصبح محيطه مكانًا لإحياء الفعاليات الثقافية والوطنية، خاصة في ذكرى الثورة العرابية أو يوم ميلاد ووفاة الزعيم.

إن بيت أحمد عرابي ليس مجرد جدران من الطين، بل هو صفحة من ذاكرة مصر انطلقت منها شرارة الوعي الوطني. ومن خلاله تتعرّف الأجيال الجديدة على سيرة زعيم رفع رأس الفلاح المصري، ودافع عن كرامة الجيش والشعب في مواجهة الاستبداد والاستعمار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0