google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 21 أغسطس 2026 08:43 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
نيجار وسمير في «هي والمشاكس».. أسئلة لأول مرة وإجابات بلا كلمة «لا» الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بمحاولة إقتحام منزل وسرقته بالقاهرة الداخلية: كشف ملابسات تعدي شخص علي شقيق زوجه بإستخدام سلاح أبيض وإصابته بالقليوبية وزير الري يشارك في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا تعرف على التشكيل الرسمي لنادي الزمالك أمام الاتحاد في ذكرى المولد النبوي: استدعاء قيم العدل والإنسانية في العالم الداخلية : كشف ملابسات صورة لأحد الفنانين رفقه أحد ضباط الشرطة لإنهاء إجراءات بالمرور طائره مصر للطيران أقلت رئيس الوزراء والوفد المصري المشارك في افتتاح السد التنزاني الإسكان” تعد تقريرًا بالفيديوجراف عن أهم فعاليات وأنشطة الوزارة خلال الفترة من 15 إلى 20 أغسطس 2026 محافظ بني سويف ينيب رؤساء الوحدات المحلية في افتتاح مسجدي ”الرحمن والشهداء”بسنّور والنويرة محافظ أسوان يفتتح ملحق مسجد ودار الميرغنية الختمية بالشيخ هارون الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة سيدات بتعاطى المواد المخدرة أسفل منزل بالشرقية

(البحوث الإسلامية) يفتتح الأسبوع الدعوي الثامن في الجامع الأزهر

صورة توضيحية
صورة توضيحية

افتتح مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف، مساء أمس، فعاليَّات الأسبوع الثامن للدعوة الإسلاميَّة بالجامع الأزهر، والذي تُنظِّمه اللجنة العُليا للدعوة بالمجمع تحت عنوان: (الهجرة النبوية.. تدبيرٌ إلهي وبُعدٌ إنساني)، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة؛ تعزيزًا لدور الأزهر في حَمْل لواء الدعوة، وتجديد وعي الناس بالقيم الإسلاميَّة.

وقد استُهِلَّت فعاليَّات الأسبوع بندوة كبرى تحت عنوان: (الهجرة النبوية.. حدث غيَّر مجرى التاريخ)، حاضر فيها كلٌّ من: فضيلة أ.د. أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشئون الدعوة.

وناقشتِ الندوة عددًا مِنَ المحاور المهمَّة التي تُبرِز أبعاد الهجرة النبويَّة في بناء الإنسان والمجتمع؛ أبرزها: موقع الهجرة في التاريخ الإسلامي، ودَورها في نَشْر الدعوة خارج الجزيرة العربيَّة، وأثرها في إعادة بناء العَلاقات الاجتماعية على أُسس التآخي والعدل، بالإضافة إلى ما جسَّدته من دروس عمليَّة في القيادة الراشدة والتخطيط الاستراتيجي، وأثر ذلك في صياغة مستقبَل الدولة الإسلاميَّة.

وفي كلمته، قال فضيلة أ.د. أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: إنَّ الهجرة النبويَّة تمثِّل مناسبة كريمةً تُذكِّر بأعظم حدثٍ ‏وقع في تاريخ الإسلام، وهو انتقالُ النبيِّ ﷺ من مكَّةَ المكرَّمة إلى المدينة المنوَّرة، بأمرٍ مِنَ الله تعالى؛ ‏لتأسيس مجتمع جديد، وبناء دولة تنطلق منها رسالة الإسلام إلى الآفاق، موضِّحًا أنَّ الهجرة جاءت محفوفةً بالعِبَر والدروس العظيمة.

وأكَّد فضيلته أنَّ الهجرة لم تكن فرارًا، بل كانت تأسيسًا لدولة إسلاميَّة جديدة، أُقِيمَت على ثلاثة أُسُس ‏متينة؛ أولها: توثيق الصِّلة بالله، وثانيها: توثيق عَلاقة المسلمين بعضهم بعضًا، وثالثها: توثيق الصِّلة بغاية ‏الإسلام الكبرى؛ لتكون الهجرة بذلك مدرسةً خالدةً في الفهم والتخطيط والعمل والبناء.‏

من جانبه، أكَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ الهجرة النبويَّة كانت تحوُّلًا حضاريًّا فارقًا، نقل الأمَّة من الاستضعاف إلى التمكين، ومن الضياع إلى البناء، مشيرًا إلى أنَّ النبي ﷺ في هجرته قد أسَّس لأمَّة تؤمن بالهدف، وتبني الإنسان، وتوقن بأنَّ التغيير يبدأ من الداخل.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ كل مرحلة من مراحل الهجرة كانت درسًا في الإيمان الواعي والتخطيط الدقيق؛ إذِ اجتمع فيها الصبر والتوكُّل، والتدبير والتضحية، والوفاء بالعهد، والصدق مع الله، مشدِّدًا على أنَّ الناس بحاجة اليوم إلى قراءة الهجرة بوصفها منهجًا متجدِّدًا في صناعة الشخصية المسلمة، وإعادة التوازن الروحي والفكري في زمن التحديات، إضافة إلى بثِّ روحها في المجتمع، وجَعْلها مصدرًا لإحياء القيم، وتربية الأجيال على الفهم الصحيح للدِّين.

في السياق ذاته، أشار الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشئون الدعوة، إلى أنَّ الهجرة النبويَّة مثَّلت نقطة تحوُّل في تاريخ الأمَّة الإسلاميَّة؛ إذْ كانت بداية لبناء دولة قائمة على الشورى والعدل وحِفظ الحقوق، وترسيخ السِّلم الاجتماعي بعد عقود من التناحر والفُرقة.

وبيَّن د. يحيى أنَّ الهجرة وضعت الأُسس الأولى لمشروع النهضة، وأعلت من قيمة التضحية والولاء للدِّين، وأظهرت أنَّ التغيير الحقيقي لا يتمُّ إلا بالتزكية والبناء الداخلي، لافتًا إلى أنَّ (الأوس والخزرج) كانوا بالأمس قبائل متناحرة، فلما اجتمعوا تحت راية النبي ﷺ صاروا مجتمعًا موحَّدًا يعيش في ظلال الرحمة والمساواة، داعيًا إلى استحضار دروس الهجرة في واقعنا، وتعليمها للأجيال المقبلة؛ بوصفها مرتكزًا لبناء الحاضر وصياغة المستقبل.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0