أنباء اليوم
الجمعة 6 نوفمبر 2026 06:06 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الأرصاد تكشف تفاصيل الحالة الجوية الآن.. فرص لسقوط الأمطار على القاهرة وشمال الصعيد شيخ الأزهر ينعى شهيدَي الواجب الوطني العقيد أحمد سمير والمقدم أحمد جودة طارق مرزوق: التصدي الفوري لمخالفات البناء وفرض سيادة القانون ولن نسمح باستكمال أي أعمال مخالفة محافظ الإسكندرية يرفع درجة الاستعداد تحسبًا لسقوط أمطار غزيرة ورعدية.. ويحذر من اضطراب الملاحة البحرية وائل رياض يعلن قائمة منتخب الشباب استعدادًا لمعسكر نوفمبر.. ومباراتان وديتان أمام تنزانيا رئيس هيئة الدواء المصرية يلتقي ممثلي هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لبحث تعزيز التعاون في المجالات التنظيمية والرقابية محافظ البنك المركزي المصري يفتتح فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يشاركون أبناء كفر الشيخ عيدهم القومي السبعين من رحاب مسجد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي أمين زين الدين يلتقي جمهوره لأول مرة في عرض كوميدي بعنوان «ولد 90» وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يفتتح «المهرجان العالمي لريادة الأعمال» بكلمة ترسم ملامح مستقبل الاستثمار والابتكار WE توقع اتفاقية تعاون استراتيجي مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير البنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية كامل ابو على .. استثماراتنا في المغرب تجاوزت 400 مليون دولار

مصر ورفض التهجير .. موقف ثابت وليس جديدًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل مجددًا بتصريحاته حول مقترحات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما قوبل برفض قاطع من مصر. هذا الموقف لم يكن مفاجئًا، بل جاء امتدادًا لدور تاريخي تلعبه القاهرة في دعم القضية الفلسطينية ومنع أي محاولات لتصفية القضية عبر التهجير القسري.

مصر ورفض التهجير: موقف ثابت وليس جديدًا

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، تزايدت المخاوف من مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما اعتبرته مصر "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه. وقد جاء الرفض المصري حاسمًا على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد أن مصر لن تسمح بتهجير الفلسطينيين، محذرًا من أن هذا الأمر قد ينسف القضية الفلسطينية ويهدد الأمن القومي المصري.

الموقف المصري لم يكن مجرد تصريحات إعلامية، بل اتخذ خطوات عملية:

تعزيز الموقف العربي: القاهرة لعبت دورًا أساسيًا في حشد الدعم العربي والدولي لرفض مخططات التهجير.

التحرك الدبلوماسي: من خلال اتصالات مكثفة مع القوى الدولية، أكدت مصر أن أي محاولة لفرض واقع جديد على غزة ستكون مرفوضة.

تعزيز المساعدات الإنسانية: مصر فتحت معبر رفح لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين، بينما رفضت استقبال لاجئين دائمين حتى لا تكون جزءًا من مخطط تهجير قسري.

ترامب وتصريحاته الجدلية

في أحدث تصريحاته، أشار ترامب إلى أن بعض الدول العربية، ومنها مصر، قد تكون "مكانًا مناسبًا" لاستيعاب الفلسطينيين، في إشارة واضحة إلى فكرة التهجير التي تروج لها بعض الأوساط الإسرائيلية. لكن هذه التصريحات قوبلت باستهجان واسع، ليس فقط من القاهرة، بل من المجتمع الدولي، الذي رأى فيها محاولة لتصفية القضية الفلسطينية بدلًا من حلها.

ترامب، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، سبق أن اتخذ قرارات صادمة مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، كما كان وراء "صفقة القرن" التي رفضتها مصر والدول العربية. وبالتالي، فإن تصريحاته الأخيرة لا تبدو مفاجئة، لكنها تؤكد استمرار محاولات فرض حلول غير عادلة على الفلسطينيين.

لماذا ترفض مصر التهجير؟

رفض مصر لمخططات التهجير ليس فقط دعمًا للأشقاء الفلسطينيين، بل أيضًا لحماية أمنها القومي. تهجير سكان غزة إلى سيناء يعني:

تغيير التركيبة السكانية في المنطقة الحدودية، مما قد يخلق مشكلات أمنية معقدة.

منح إسرائيل ذريعة لاحتلال غزة بالكامل، باعتبار أن سكانها لم يعودوا موجودين.

نسف حل الدولتين، وهو ما سيؤدي إلى استمرار الصراع لعقود قادمة.

موقف دولي داعم لمصر

لم تكن مصر وحدها في هذا الرفض، بل وجدت دعمًا من عدة دول عربية وأوروبية، وحتى من داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث رفضت بعض الأوساط السياسية تصريحات ترامب، معتبرة أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال وليس في تهجير السكان.

مرة أخرى، تؤكد مصر علي حماية القضية الفلسطينية، وأنها لن تسمح بفرض حلول كارثية تضر بالشعب الفلسطيني وتؤثر على استقرار المنطقة. ومع استمرار الحرب في غزة، يبقى التحدي الأكبر هو الدفع نحو وقف إطلاق النار وإعادة بناء غزة، بدلًا من البحث عن سيناريوهات التهجير التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الكوارث.

موضوعات متعلقة